تمكين المرأة وإزالة العراقيل

سمر الحيسوني

نشر في: آخر تحديث:

قرار تمكين المرأة هو من القرارات الأخيرة الصادرة التي سهَّلت على المرأة إنهاء بعض الإجراءات اللازمة في الدوائر الحكومية بدون اجتهادات أو تصرفات عرفية ليس لها سند نظامي يُعتد به، والتي كان سابقاً لها دور بعرقلة مصلحة الكثير من النساء السعوديات.

ومما لا يمكن إنكاره أو إخفاؤه بأنّ المرأة السعودية يوماً بعد يوم تزداد مكانتها تعزيزاً داخل المجتمع وهذا إن دل على شيء فإنّه يدل على حرص الدولة وولاة أمورنا واهتمامهم الكبير بتعزيز دور المرأة في المجتمع وإزاحة كل العراقيل التي تحد من صلاحيتها وتعطِّل تقدمها وتفوقها وإثبات وجودها داخل البلاد قبل خارجها. فما أحدثته رؤية 2030 يُعد تغيراً نوعياً وجذرياً بالنسبة للوضع الداخلي للدولة، وهذا يرجع إلى الرؤية الحديثة للمملكة بدعم الشباب والشابات، فلم يعد هناك فارق كبير بين الجنسين سواء في مجال العطاء العملي أوالفكري النافع للمجتمع.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله-الداعم الأول لمسيرة المرأة السعودية عزّز من نجاحاتها على جميع الأصعدة بشتى اختلافاتها. وهذا ظاهر للعيان من خلال القرارات التي تخص المرأة السعودية، فقد ألجم الإعلام الغربي وما ادعاه من افتراءات وأكاذيب باطلة بخصوص ما يتعلق بعدم حصول المرأة السعودية على حقوقها. وأيضاً يعود له الفضل بعد الله للوقوف في وجه كل من أساء واستغل ولايته على المرأة كما هو الحال في الخصومة على سبيل المثال، فيحاول البعض منهم إرضاخ المرأة التي له حق الولاية عليها كأنّها أمَةٌ لديه وليست حرة لها حقوقها وكيانها المستقل. بالإضافة إلى أنّ الملك -رعاه الله- وضع إطاراً يوضح بأنّ للمرأة حرية كفلتها لها الشريعة الإسلامية يجب علينا احترامها وأنّ الإسلام لم يقيد المرأة أو يقلل من آدميتها.

يتطلع المجتمع بعد هذه الخطوات الكبيرة الداعمة لدور المرأة والتي جعلت من هذا العصر عصراً ذهبياً خاصة للنساء السعوديات في ظل خطط التحول الوطني ورؤية المملكة التنموية 2030 بأن يواكب ذلك قرار تمكين المرأة من إصدار جواز السفر بدون الحاجة لإذن ولي الأمر وأن يكون قرار سفرها بيدها، مع وضع الشروط والضوابط التي يُمكن أن تعطي المرأة هذا الحق، فهناك مَنْ هن راشدات عاقلات ذوات مناصب ومستقلات اقتصادياً ومع ذلك يتحكم بسفرهن من هو أقل منهن رشداً!! .

وكما وضع «قرار تمكين المرأة» حداً لتعسف بعض أولياء الأمور على من هن تحت ولايتهم من النساء نتوقع أن يضع أيضاً حداً لمهزلة تحكم السائق بالمرأة وخصوصاً بعد محاولة تقليص عدد الأجانب في البلد.

أخيراً، نأمل دراسة بعض الملفات المتعلقة بحاجات المرأة من جديد بشكل يتناسب مع الوضع الراهن؛ فهناك أعباء تتحمّلها المرأة على كاهلها أهم من هذه المطالبات البسيطة التي لم تعد ذات شأن يذكر إذ إنّها ليست من أولوياتها في وقتنا الحالي ولكنها تُعتبر من العراقيل الموجودة والتي تعيقها عن ممارسة حياتها بالشكل الطبيعي.

نقلاً عن المدينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.