متسفلو قناة الحمدين وقذائف القحطاني: هؤلاء لا خلاق لهم ولا حياء

قينان الغامدي

نشر في: آخر تحديث:

منذ انطلاق بث قناة «تنظيم الحمدين» في دولة الجزيرة، والتنظيم والقناة يدعيان أنها منبر عربي حر، يحتفي
بالرأي والرأي الآخر، وأنها لا علاقة لها بدولة قطر، وقد خدعت قناة التنظيم الجمهور العربي سنوات، وأصبح الكل يتحدث عن أنها رفعت سقف الحرية، وجعلت الشعوب العربية تتنفس الحرية من خلال شاشتها، ومنذ أن قام ما سُمي بثورات الربيع العربي، بدأت قناة التنظيم الحمدي تتفرغ للتأجيج، ودعم الأجنحة المتطرفة التي تبين فيما بعد أنها تنظيمات إرهابية، ذات علاقة وثيقة بتنظيم الحمدين، بل تبين أن التنظيم نجح في تكوين إستراتيجية مع الأميركان لتغيير الأنظمة، وجعل تنظيم الإخوان وتنظيم السروريين، يتوزعان عروش الدول العربية، وواصلت
قناة التنظيم ذات الرأي الأوحد! في تأجيج المشاعر، بينما التنظيم الحمدي ينفق المليارات لتسيير المظاهرات وتهريب الأسلحة إلى داخل الدول، لتتمكن التنظيمات الإرهابية من إرهاب الحكومات والشعوب!
هذه حقائق أصبحت معروفة، بعد أن انفضح التنظيم الحمدي وقناته على رؤوس الأشهاد!، وهنا بدأ جمهور المشاهدين يتذكرون تلك البرامج التي كانت تنفرد القناة باستضافة رموز وقادة الإرهاب الذين كان من الصعب معرفة في أي جحر من الأرض يختبئون، ثم تبين أن أولئك الإرهابيين أصدقاء حميمون للحمدين، ولذا فقد كان الوصول إليهم ميسرا وآمنا، لأنهم يعيشون ويجرمون بأموال قطرية، وأسلحة يهربها تنظيم الحمدين ويوصلها إلى جحورهم!. وتأكيدا على أن القناة لا تمثل شعب ولا دولة قطر، وإنما تمثل وتخدم التنظيم الحمدي فقط، فإن القناة
لم تدع سلبية واحدة داخل الدول العربية -خاصة المملكة العربية السعودية ودول الخليج- إلا وأشهرتها واستضافت من أجل تضخيمها من انتفخت جيوبهم بملايين التنظيم، وصاروا جاهزين للنياحة في أي موضوع مسيء يطلب تنظيم الحمدين تأجيجه!، عدا ما يرتكبه التنظيم من فظائع داخل قطر وخارجها، فإن القناة لا تمسها مطلقا!.
هذا جانب، أما الجانب الآخر، فمنذ حدوث الأزمة الراهنة، تجلت «قلة أدب، وسوء أخلاق، وانحاط لغة!» عدد من مذيعيها العرب، ذوي الجنسيات الغربية، الذين يتقاضون مئات آلاف الدولارات من خزانة تنظيم الحمدين، وقلة الأدب هذه، وهذا الانحطاط، لم يتوقفا عند تغريدات «تويتر»، وإنما أصبح يقال علنا على شاشة القناة نفسها، إذ صار هؤلاء المذيعون «السفلة!» لا يتورعون عن شتم رموز كبرى من قيادات وكبار مسؤولي الدول، ويخصون السعودية بالنصيب الأكبر من سفالتهم وانحطاطهم، ومع أن عددا قليلا ممن يظهرون ضيوفا مع هؤلاء الوقحين في برامج الشتم، يقولون ما يسفه المذيع الوقح، مع تهزيئه، إلا أن هؤلاء المذيعين أصبحت وجوههم تستعذب الضرب بالنعال!، فهي وجوه لا كرامة لها، سيما أن وطنها هو الدولار والريال!.
الطريف في أمر قناة التنظيم الحمدي هذه، أنها لم تترك نظاما عربيا واحدا لم تتهمه بالعمالة لإسرائيل، بينما لا تشير مطلقا إلى المستوطنات الإسرائيلية التي بناها التنظيم بأموال القطريين، ولا ترصد زيارات الحمدين إلى إسرائيل لتفقد تلك المستوطنات، وتوزيع وحداتها السكنية على الإسرائيليين في احتفالات ضخمة!.
ولا بد أن أشير هنا إلى الجهد الوطني الكبير الذي بذله سعود القحطاني «المستشار والمشرف على الشؤون الإعلامية ومركز الأبحاث في الديوان الملكي»، إذ إن المعلومات الموثقة عن مؤامرات تنظيم الحمدين، والتي
كشف عنها، وما زال يكشف مزيدا منها يوميا عبر تغريداته في «تويتر»، تنطلق من كنانة مخزونه المعرفي والمعلوماتي كنبل السهام، فأصابت التنظيم في مقتل، أوجعه بل سحقه، ولهذا، ولأنه لا يملك أن يتنكر أو ينفي ضلوعه في تلك المؤامرات المجرمة، فقد وجّه سفلة القناة إلى استهداف سعود شخصيا ببذاءة غير مسبوقة، في كل برنامج يتسفلون فيه، ويتطاولون حتى على القيادة السعودية، وقيادات دول الخليج والدول العربية!.
والتسجيلات الموثقة التي تم الكشف عنها، أثبتت كيف أن سفلة القناة هؤلاء كانوا وما زالوا يتواصلون ويتصلون مع نظائر لهم وخونة في بعض الدول، خاصة في مصر، من أجل توزيع أموال لتسيير مظاهرات يتم تصويرها بالجوال، ثم تتولى القناة تضخيمها وبثها، كي تسيء إلى هذه الدولة أو تلك!.
من هم هؤلاء السفلة؟! هم معروفون لشعوب الخليج والوطن العربي كله، وهم يتلقون صفعات موجعة على وسائل التواصل، خاصة على «تويتر»، لكنهم كما قلت فإن وجوههم صارت تستعذب لطم النعال! طالما التنظيم يعوّضهم عنها بالعملة الصعبة!، وهم.....لا يستحقون ذكر أسمائهم هنا، فهم ممن لا خلاق ولا حياء لهم!.

نقلاً عن الوطن

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.