الحج: بيانات ومؤشرات

سالم بن أحمد سحاب

نشر في: آخر تحديث:

أصدرت الهيئة العامة للإحصاء نشرة تفصيلية عقب يوم عرفة مباشرة تضمنت آخر الأرقام الإجمالية والتفصيلية عن أعداد حجاج هذا العام.

وأحسب أن عمل هذا العام تحديداً بلغ مستوى احترافياً متقدماً تُشكر عليه الهيئة، ليس لمجرد كم الأرقام، وإنما لنوعيتها والأهم من ذلك دلالاتها ومؤشراتها.

أولاً زاد عدد الحجاج عن مليونين وثلث المليون، ثلاثة أرباعهم تقريباً من خارج المملكة، وهي نسبة أحسبها قياسية بالنسبة لما سبق من الأعوام حيث تم ضبط عدد الحجاج من داخل المملكة، بهدف إعطاء فرصة أكبر للراغبين من الحج من خارج المملكة.

الفضل لله أولاً في تيسير حج هذا العدد الكبير بيسر أكبر من الأعوام السابقة نظراً لما يُستجد من مشروعات متراكمة ونقلات نوعية متواصلة للارتقاء بالحج وتسهيل أداء شعائره، مع الإقرار بأن الكمال عزيز جداً في ظروف الحج مهما بُذلت من جهود، ومهما أنفقت من أموال.

والشكر تالياً لحكومة بلادنا العزيزة التي تضع هذه الشعيرة الكبرى في أولى اهتماماتها، فلا تبخل عليها بغالٍ أو نفيس. وطالما كان ضيوف الرحمن متصدرين لقائمة الأولويات، فإن المأمول أن تتنزّل على هذه البلاد خيرات ربنا ورحماته وتستمر أفضاله وبركاته.

ولعّل من المهم استعراض نسب الحجاج حسب التوزيع العرقي والجغرافي، والتي عكست إلى حد كبير واقع أعداد المسلمين وتوزيعهم الجغرافي والعرقي. مثلاً بلغت نسبة الحجاج العرب (من غير دول الخليج) قرابة 22%، في حين بلغت نسبة حجاج الدول الآسيوية (من غير الدول العربية) قرابة 60%، وهي نسبة عادلة إذا علمنا أن معظم المسلمين يعيشون في قارة آسيا، وفي أكبر دولها المسلمة سكاناً (إندونيسيا، باكستان، بنغلادش، تركيا، إيران) إضافة إلى مسلمي الهند الذين يقارب عددهم 200 مليون مسلم.

والطريف كذلك أن نسبة الإناث قاربت 44% من إجمالي العدد، وهي أيضاً نسبة طبيعية بالنظر إلى حجاج الداخل، والمقيمين منهم تحديداً، فذكورهم أكثر من إناثهم.

الخطوة المحمودة الأخرى التي أعلنها سمو أمير منطقة مكة المكرمة تمثلت في الحزم في تطبيق مبدأ (لا حج بلا تصريح)، ولا تصريح إلاّ بتنظيم وترتيب.

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.