عاجل

البث المباشر

خصخصة القطاعات.. الطريق الصحيح لتحقيق الرؤية

يأتي الهدف من الخصخصة لإعادة هيكلة الاقتصاد برفع كفاءة التشغيل، ولتقليل الديون والمدفوعات. وتلعب الخصخصة دورًا كبيرًا في تحقيق التنمية المستدامة من خلال مشاركة القطاع الخاص مع الدولة في إدارة وتنمية المرافق والخدمات لتخفيف العبء عنها، ورفع مستوى الخدمات المقدمة، ولا تهدف الخصخصة فقط إلى مفهوم الربح كما هو شائع، بل هي محرك التحول للعمل بأسس تجارية وتحرير تلك القطاعات من قيود الفكر البيروقراطي المتفشي لدى كثير من موظفي الجهات والوزارات التي سيتم تخصيص بعض خدماتها.

حتمًا ستلعب الخصخصة دورًا كبيرًا في مجال تنمية رأس المال البشري الوطني عن طريق تطوير وتدريب العاملين من خلال نقل المعارف والتقنيات الحديثة لهم، إضافه إلى تحسين مرتباتهم ومزاياهم الوظيفية. ويهدف مثل هذه التوجه إلى توفير مناخ الاستثمار المناسب، وتشجيع الاستثمار المحلي لاجتذاب رؤوس الأموال وتطوير السوق المالية وتشجيعها.

هذا وقد تم تحديد ١٦ جهة جاهزة للتخصيص في المرحلة الأولى لبرنامج الخصخصة تم اختيارها بعد دراسة وتقييم ١٤٧ جهة حكومية. (الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتخصيص في وزارة الاقتصاد والتخطيط). وأكدت القواعد التي وافق عليها مجلس الوزراء على الجهات المهيأة للخصخصة على تشكيل لجنة إشرافية لكل قطاع مستهدف بالتخصيص أو أي قطاع آخر يُستحدث، وبينت القواعد مهام المركز الوطني للتخصيص، وغير ذلك من القواعد والإجراءات المنظمة لعمل اللجان الإشرافية. وأبرز الجهات المهيأة للخصخصة هي البيئة والمياه والزراعة، والنقل، والطاقة والصناعة، والثروة المعدنية، والعمل والتنمية الاجتماعية، والإسكان، والتعليم، والصحة، والبلديات، والحج والعمرة، والاتصالات وتقنية المعلومات. وهذا مؤشر على أن الدولة عازمة على المضي في مشاريع الخصخصة، ناهيك عن أنه مؤشر للرد على بعض المشككين في مدى جدوى عملية الخصخصة.

إن الجميع يتمنى أن لا تكون ثمة عراقيل لمشاريع الخصخصة، وأن لا تكون هناك لجان كما كان يحدث في الماضي، «إذا أردت أن تميت مشروعًا فاعقد له لجنة» (غازي القصيبي- رحمه الله). فالإصلاح السياسي من الضروريات، بل وأحد أهم الركائز للإصلاح الاقتصادي، وتحقيق التحولات والرؤى.

نقلاً عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات