قبل نحو 66 عاماً، (في عام 1378هـ)، منح القاضي في المجمعة الشيخ علي بن سليمان الرومي، ترخيصاً لامرأة من أجل قيادة السيارة في #السعودية

فقد أوضح المؤرخ عبدالكريم الحقيل، الذي قصّ لـ "العربية.نت"، ما حدث وقتها، أنه سمع القصة من الشيخ ابن رومي رحمه الله المتوفى سنة 1423 هـ.

وفي تفاصيل القصة، كان هنا شخص كفيف، له ابنتان وسيارة تقودها إحداهما وتخدمه، وكان يأتي للمجمعة بين فترة وأخرى ليبيع منتجات في سوقها، حيث تقوم إحدى ابنتيه بقيادة السيارة. وقال: "اعتبر أهل السوق في ذلك الوقت الأمر منكراً، كيف لسيدة أن تقود السيارة، وهو أمر غريب عليهم أن يشاهدوا خلف مقود السيارة فتاة".

وأكمل المؤرخ قائلاً: "إن أهل السوق ذهبوا بالكفيف وبناته للقاضي #علي_الرومي ، فاستمع لأقوال الكفيف وظروفه وحاجته بأن تقود ابنته السيارة، فأجاز لابنته قيادة السيارة. كما لم يكتفِ القاضي الرومي بإجازة القيادة، بل شرح لأهل السوق في المجمعة أنه لا يوجد نص شرعي يُحرم قيادة المرأة للسيارة.

وتابع: "بذلك، يكون قاضي المجمعة الشيخ علي الرومي، أول من أصدر رخصة قيادة لامرأة في السعودية في ذلك الوقت في عام 1378 هـ، وهو من علم الشيخ رحمه الله وفقهه في هذه الأمور".

وفي هذا السياق، رأى الحقيل المؤرخ في العديد من الأحداث في الجزيرة العربية، أن هذا الموضوع سيتجاوزه الزمن مثل ما تجاوز غيره وسيتسابق الناس في قيادة بناتهم وزوجاتهم، مبيناً أن الشواهد كثيرة فقصص المدارس، وغيرها كبرقية اللاسلكي التي حرمها البعض في البداية والأكل بالملاعق أيضاً، والإذاعة والتلفزيون، حصلت فيها ممانعة في البداية ثم تسابق الناس عليها وأصبح الموضوع عادياً في حياتهم اليومية.