عاجل

البث المباشر

سالم بن أحمد سحاب

كاتب وأكاديمي سعودي

كاتب وأكاديمي سعودي

مؤسسات العمل الخيري الصحي: المحتاجون كثر!!

ذكرت الحياة (1 أكتوبر) أن في فرنسا اليوم 900 ألف مصاب بمرض الزهايمر، وبمعدل 600 إصابة جديدة بالمرض يومياً في فرنسا، أي واحد شخص بين كل مائة ألف يومياً يدخل هذا النادي التعيس.

ويقول الخبر إن رعاية هذا العدد المهول ليس مقصوراً على ذويهم أو الدولة فحسب، بل إن مؤسسات وجمعيات العمل المدني الخيري تسهم بقسط وافر في رعاية هؤلاء، خاصة إذا علمنا أن قليلاً من المسنين يتلقون بعض الرعاية النادرة من ذويهم، خاصة بعد رحيل الزوج أو الزوجة، أو مرض أي منهما دون الآخر.

نعم تلعب دور العجزة والمسنين دوراً مهماً في العناية بعدد كبير من هؤلاء، لكن يظل العجز قائماً سواء من حيث المباني أو الإمكانات البشرية، والتي هي الأهم في نجاح أي نوع من الرعاية الإنسانية.

مؤسسات العمل الصحي المدني هي كلمة السر هنا، وتنظيم أعمالها والارتقاء بأساليب أدائها ودعم مجهوداتها هي من عوامل نجاحها حتماً. بيد أن من المهم كذلك تسهيل أمور تشكيلها والتصريح لها دون تعطيل ولا تسويف ولا إطالة أمد البت في شؤونها المرتبطة بموافقات رسمية ونظامية.

وعلى حد علمي هناك مئات من الأطباء ينتظرون دورهم في التعيين أو التعاقد، وألوف غيرهم من الممارسين الصحيين فضلاً عن الأطباء الاستشاريين المتقاعدين الذين يمكن أن يقدموا خدمات جليلة للمرضى من مختلف الفئات غير القادرة على انتظار موعد بعيد في مشفى حكومي أو دفع مبلغ كبير في مشفى خاص. ولعلي أضرب مثلا بالبروفسور محمد الحضرامي الذي نذر نفسه بعد التقاعد لخدمة المرضى في المدينة المنورة دون مقابل.

سؤالي البسيط: هل يمكن لكل مشفى حكومي وخاص تخصيص عيادات مجانية في أوقات معلومة (مثل الجمعة) يشارك فيها أطباء متطوعون (عبر جمعيات مسجلة رسمية) لاستقبال المرضى العاجزين عن الانتظار أو الدفع؟.

وهل يمكن كذلك تطويع جهود ألوف المتطوعين للمساهمة في رعاية المرضى المسنين المصابين بالزهايمر أو المقعدين بسبب شلل أو ضمور أو مرض؟ هل هي مسألة ندرة في المتطوعين أم قصور في التنظيم وحشد المتطوعين؟!.

نقلاً عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة