عاجل

البث المباشر

نحن والسودان

رغم متغيرات السياسة، وتقلبات المواقف في المشهدين السياسي، والاقتصادي.. كانت ولاتزال العلاقات بين المملكة والسودان متفردة، شكلاً ومضموناً.. شعبياً ورسمياً؛ كانت المملكة مع السودان داعمة؛ حتى في وقت الحصار الاقتصادي الدولي.. كانت المملكة لأبناء السودان حاضنة حتى غدت الجالية السودانية من الجاليات الكبيرة في جميع مدن المملكة.. كانت رؤوس الأموال السعودية داعمة للزراعة هناك حتى أصبحت علامة بارزة للتوطين العربي فيها..

في المقابل فإن مواقف السودان السياسية مع المملكة عنوان للتفرد العربي في تاريخ علاقات الدول، ولعل مواقف السودان حكومة وشعباً في دعم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، والمشاركة فيها تجسيد عملي وواقعي للعلاقات الأصيلة بين البلدين.

لا يمكن أن تخرج بغير هذا الانطباع الإيجابي.. بعد اللقاء الموسع والشفاف النابض بالصدق مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الإعلام السوداني الدكتور أحمد بلال عثمان مع رئيس وأعضاء هيئة الصحفيين وعدد من الزملاء والزميلات من الصحافة السعودية.. ذاك أن هذا البلد غدا أكثر اهتماماً لاستقطاب رؤوس الأموال السعودية؛ تجربة الشيخ سليمان الراجحي في الزراعة هناك يؤسس لمرحلة مهمة للتبادل التجاري بين البلدين، خاصة أن مجالات عديدة لاتزال بكراً للاستثمار خاصة للسعوديين، من ذلك الثروة الحيوانية، وتصنيع وتوريد اللحوم.. فالسودان لديها ثروة حيوانية متنوعة وكبيرة، وفي نفس الوقت مسالخ ضخمة جميعها تتوافق مع الاشتراطات الصحية السعودية، وهناك الكثير من الصناعات الغذائية التي يمكن أن تسهم في دعم وحماية الأمن الغذائي العربي.

لاشك أن ماتمتلكه السودان من ثروات طبيعية في عموم القطاعات الغذائية فرصة نرى أنه يمكن تطويرها، اعتماداً على جانبين: الأول اتساق هذا التوجه مع رؤية المملكة 2030 المنفتحة على العالم الخارجي خاصة في جانب "تحقيق الأمن الغذائي الوطني من خلال بناء شراكات زراعية استراتيجية مع الدول التي حباها الله موارد طبيعية من تربة خصبة، والاستفادة من المساحات الشاسعة على سواحل البحر الأحمر والخليج العربي عبر دعم مشاريع الاستزراع المائي والمساهمة في تنويع القاعدة الإنتاجية للمملكة، بالإضافة الى زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من الدواجن ودعم الزراعة العضوية".

أخيراً فأن أهل السودان من الإخوة المقيمين على أرض الخير بيننا، عرف عنهم الصدق والأمانة.. وهي طبيعة جُبل عليها هذا الشعب الأصيل، إنها علاقة متلونة بالحب والتقدير.. الذي يمكن أن يترجم إلى مساحة شاسعة من الاستثمار بمساحة الحب بين شعبين شقيقين، ولعل تلك الرسالة كانت الأبرز لضيفنا الكريم في هيئة الصحفيين.

* نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات

الأكثر قراءة