عاجل

البث المباشر

أمجد المنيف

<p>كاتب رأي</p>

كاتب رأي

حواجز وزارة العدل

أستطيع وصف السعودية الجديدة بورشة العمل الكبيرة، لا أحد مستثنى من التغيير، العمل والتطور والتجديد.. بعض ما يقدم أقل مما يجب، ولا خلاف على هذا، لكن البياض الأشمل للمنتج المتجدد.

وزارة العدل، كما أرصدها منذ سنتين تقريباً، تخلت عن العباءة التقليدية لها، واستجابت كثيراً للمرحلة، وقدمت منتجات متقدمة، مهتمة بالخدمات الرقمية، وجديد التقنية. محاولة - في الوقت نفسه - منح المرأة اهتماماً أكبر، أو لأكون دقيقاً؛ الاهتمام الذي يجب، أو المكانة الحقيقية لها.

أظن أن تغريدة الزميلة تغريد الطاسان، الكاتبة في صحيفة «الحياة»، تختصر عليّ كثيرًا مما أود الحديث عنه، والتي تقول فيها: «في حفل افتتاح المحاكم التجارية.. الرجال والنساء في قاعة واحدة، بلا حواجز، وبدون أي تفرقة. رسالة وزارة العدل تخبر (أننا مجتمع واحد).» والتي حصدت كثيراً من الاهتمام، والردود وإعادة النشر والتغريد.

خطوة افتتاح المحاكم التجارية - على حدة - تقول بالرغبة الكبيرة للوزارة للتغير، في مناسبة ليست تقليدية، أستطيع الوقوف عليها من زاوية اتصالية، كما يعنيني بالدرجة الأولى على الدوام، وهي نقاط تستحق الاهتمام، كما أزعم:

أولاً: إزالة الحواجز، تعني بالضرورة إزالة الصورة الذهنية التقليدية للوزارة، وتقديم (الوزارة الجديدة) للناس، بعيدًا عن الطرق القديمة، المبنية على «التوجس» من المرأة - وأتمنى أن أكون مصيباً في الوصف - والتكامل الناضج بين الجنسين، وهو ما يجب أن يعيه المنتمون للوزارة في ذات الوقت.

ثانياً: المشهد المسرحي، أو لأكون أكثر مباشرة؛ استعراض المنجز من خلال «فيلم» للحضور، والذي أقرأه من زاوية الاهتمام بالثقافة والفن، والتعاطي مع التحول الكبير في حقول الصناعة الثقافية، وهو ما كان مستحيلاً سابقاً في الوزارة، بل محرماً ومجرماً، ما يعني أن لدى الوزارة رغبة جادة في استخدام كل منصات وفنون التواصل.

ثالثاً: تغيير الصورة النمطية، التدشين بطريقة حديثة، ودعوة الكاتبات والكتاب، بالإضافة لعدد من المسؤولين والسفراء، ومشاركة المنجز خارج إطار حرم الوزارة الفولاذي القديم، هو أسلوب لا يشبه وزارة العدل التي نعرفها سابقاً، التي كانت تتخندق خلف سيادتها واستقلالها، رافضة كل خطوط الاتصال، أو حتى المبادرة.

مثل كل الأشياء، نقول باستمرار أن المشوار طويل، والاحتياج كبير، وسقف المطالب عالٍ، لكن لا بد من المرور على ما نراه مهمًا، أو منعطفًا يجب التوقيع عنده، قبل الوصول إلى نهاية السباق.. والسلام

نقلاً عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات