مدير "فطن": هناك محاولات لاختراق مؤسسات التعليم

نشر في: آخر تحديث:

أكد الدكتور سعد بن عبدالله المشوح، مدير برنامج #فطن أنه يسعى إلى إعادة البرنامج بما فيه هويته وشكله وظهوره ودمائه.. وقال "المشوح" لـ"العربية.نت" في أول تصريح له بعد إيقاف البرنامج من قبل وزير التعليم وحل هيكله التنظيمي، إننا نعيش في عصر التيارات الفكرية المتصارعة والبعض منها ظاهر ظهور العيان.

وأوضح المشوح أن هناك محاولات لاختراق مؤسسات التعليم بشكل أو بآخر من قبل بعض التيارات التي لا يعرفها كثير من أبناء الشعب السعودي ولا يتصور خطورتها، ولكن أعتقد أن مؤسسة التعليم كأي مؤسسة في الدولة معرضة للاختراق بمثل هذه التنظيمات لمحاولة تحجيم دورها الحقيقي، ولأن التعليم الركيزة الأساسية للعقول فكان هناك محاولات بشكل أو بآخر، والضغوط موجودة من بعض الأشخاص، مضيفاً أن الزملاء العاملين بالميدان متخوفون من التغيير ويعذرون بذلك، لأن طبيعة البشر تخاف من التغيير، ولكننا نعمل في سبيل رفعة الدين ومصلحة الوطن وخدمة مليكنا وتوجهات الدولة التي تدعم هذا التغيير، وليس بمستغرب تصريحات ولي العهد قبل يوميين، حيث ذكر أننا نعمل على خلق بيئة معتدلة، وبالتالي أكرر أن طموحي كمدير لبرنامج "فطن" أن يكون هناك نموذج وسطي معتدل في المؤسسات التعليمية، نجني ثماره في القريب العاجل.

وقال إنه بدأ حاليا بالتجهيز للجنة الاستشارية والخطة التشغيلية والتنفيذية التي سترى النور، وسيتم اعتمادها خلال الأشهر القليلة القادمة، وسيتم التنفيذ بإذن الله مع بداية الفصل الدراسي الثاني.

أوضح مدير برنامج "فطن" الدكتور سعد المشوح أن برنامج فطن لم يتوقف، وإنما تم إعادة الهيكل التنظيمي للبرنامج للخطة التشغيلية والخطة التنظيمية، وقال "المشوح" تقدمت بمقترح بحل الهيكل التنظيمي وإعادة بنائه بما يتوافق مع المرحلة الحالية والحاجة الرئيسية في الوقت الحالي لتقديم الخدمات التعليمية والسلوكية والمعرفية والفكرية للطلاب بمؤسسات التعليم.

وبين أن البرنامج أسس على أن يكون لمناقشة القضايا الاجتماعية والسلوكية وكأي برنامج في أي مؤسسة، وفي أي مكان في العالم يمكن أن يحدث بعض الأخطاء التي ليست من مسؤولية الوزارة، وليست من مسؤولية المشرفين أو المدربين ولكن الأخطاء وقعت لضعف الرقابة، وتوالي بعض الوزراء على التعليم وعدم وجود ترتيب معين لمثل هذا البرنامج، وبالتالي كان لابد من تصحيح هذا المسار.

وأضاف "د. المشوح" كان البرنامج يعتمد على إدارة البرنامج في الوزارة ومديري التعليم، ومديري التعليم في المناطق يختارون مساعدين ومشرفين ومنسقين إعلاميين، وميسرين لهذه الأدوار، ومن خلال وجهة نظري كمدير فطن الجديد أوجدت كثرة هذه الأدوار ثغرات يمكن أن تستغل لتغير المسار الحقيقي للبرنامج، وكل من عمل في البرنامج دون استثناء مواطنين صالحين ومعلمين لهم غيرة على وطنهم ولكن الخطأ الأساسي الذي وجدناه هو في الخطة التشغيلية والتنفيذية، حيث كان هناك حقائب نتيجة إشراك شراكات مؤسسات أخرى أهلية ليست بالمستوى الذي نتطلع إليه لمعالجة القضايا التي وضع لها البرنامج، وكان فيها بعض المواد العلمية لا تتناسب مع اتجاهات الدولة في محاربة الفكر والتطرف.

وأكد "المشوح" أنه يسعى من خلال برنامج "فطن" الآن إلى خلق نموذج ديني معتدل في مؤسسات التعليم، لأننا نحتاج أن نخلق نموذجا حقيقيا معتدلا، وكل ما لدينا من وسائل وقدرات وميزانيات ودعم من ولاة الأمر إلى أننا نصحح بعض هذه المفاهيم في القضايا السلوكية والقضائية والانتماء الوطني والقضايا الفكرية.

وأكد أنه لا يمكن اتهام معلمي ومعلمات فطن بالتطرف، ولكن الحقائب التدريبية وما تحتويه قد يكون بها بعض المعلومات التي تمثل إشكالية أثناء مراجعتها، والنقطة الرئيسية لإعادة الخطة التشغيلية، لأن هذه الحقائب لم تكن تعرض على لجان يمكن أن نثق في فحصها وتفحصها، ولذلك كان لابد أن نوقف الخطة التشغيلية ونعيد مرة أخرى تحكيم هذه الحقائب، حتى تكون الصورة واضحة للمجتمع وحتى نقدم منتجا.

وأشار إلى أن كل من عمل بالبرنامج لهم التقدير من وزير التعليم ومنه كمدير للبرنامج، وبين إن الإعلام حاول تضخيم هذا الموضوع، وهو موضوع إن شاء الله يعاد تهيئته، خاصة أن البرنامج لم يستفد من النشاط ومن التوعية الإسلامية والإرشاد الطلابي، وخطتنا الآن أن نستفيد من كل مفاصل الوزارة في هذا البرنامج لخلق تصور حقيقي بمجال "فطن".

وعن الهدر المالي بالبرنامج وكيف سيتم معالجته قال: إن أي حقيبة تدريبية الآن يتم اعتمادها يجب أن تعرض على محكمين من النواحي المالية والشرعية والاجتماعية والنفسية، ويكون الجميع على إطلاع على هذه الميزانيات والعقود التي يجب أن تكون موثقة بوزارة التعليم، دون أن يكون هناك شراكات أو عقود عديمة الجدوى بشكل أو بآخر.

ونفى أن يكون الهدر المالي بالبرنامج قد وصل لـ 70 مليونا، ذاكرا أن هذا الرقم تضخيم إعلامي وبين أن هذا الرقم كان هو المطلوب لميزانية البرنامج، ولكن هذا ليس صحيحاً، مضيفاً أن الدولة حاولت دعم هذا البرنامج ليصل لغاياته وكانوا يطمحون أن تصل ميزانيته لـ 70 مليوناً.

وحول تفعيل الشراكة مع هيئة كبار العلماء، أوضح مدير فطن أنه بالفعل قاموا في الخطة الجديدة بتفعيل الشراكة مع هيئة كبار العلماء، وذلك بعرض الحقائب التدريبية جميعها على الهيئة قبل اعتمادها في الميدان، وبإشراف من مدير برنامج فطن ومدربين مؤهلين للقيام بها، أما الهيكلة التنظيمية السابقة، حيث يكون بكل إدارة تعليمية مشرفون ومنسقون إعلاميون وميسرون فلن تعود بشكلها الذي كان، لأنه كان هناك إشغال للزملاء الذين يعملون في الميدان في هذه الأعمال، وكانت تثقل مديري التعليم، وكانوا في حاجة لمن يعملون في الميدان أكثر من إشغالهم في بعض البرامج التي لا تنفذ في الفصل الدراسي سواء مرة أو مرتين بالكثير، وبالتالي نحن حريصون أن يعود هؤلاء الموظفون للمدارس، ويعملون ومتى ما أسندنا لهم أي برنامج "هم أو غيرهم من المؤهلين" يقومون بهذه البرامج، ويعاملون ماديا بحسب ما هو معمول به في الوزارة من انتدابات والدورات والتأهيل كما هو معمول به.