المتحدث الرسمي عكس التفاعل الشعبي

سلمان بن عبدالله القباع

نشر في: آخر تحديث:

نعيش اليوم في ثورة التواصل الاجتماعي "تويتر، فيس بوك، يوتيوب" وغيرها، حيث لا زالت التقنية "التكنولوجية" وسيلة إعلام تقدم للمتلقي كل ما هو جديد، وأصبح الجهاز المحمول بين يدينا كمكتبة متنقلة يحتوي كل ما نشاء ونريد، وغطاء حقيقاً للمعلومة وكتاباً مفتوحاً للحديث عن قضية ما أو عن حدث نتناوله في المجالس.

الإعلام في كُل الأحوال، هو المنبر الحقيقي للمعلومة خاصة إذا كان "المتحدث الرسمي للمؤسسة الحكومية" حاضراً!، حيث نجد أن الكثير من البرامج التي تعرض في القنوات الفضائية تحولت إلى متابعة الخبر الذي تناولته مواقع "التواصل الاجتماعي" والبحث عن حقيقة الخبر والتوصل إلى المعلومة الحقيقية، قنوات كثيرة لديها برامج عديدة مختلفة التخصصات، يديرها طواقم عمل وفريق إعداد، يبحثون عن المعلومة التي تفيد المشاهد، وكما نعلم أن كل منظومة حكومية لديها متحدث رسمي، دوره نقل كل ما يستجد أو ما تقره المنظومة التي يعمل فيها وإيصالها للناس، كما هو المفترض أن يكون دوره مدّ جسر التعاون مع الإعلام، لكن ما يحدث حالياً عكس المتوقع، ولا على مستوى التفاعل الشعبي مع الأحداث، وهي دلالة على أن قصوراً من جانب المتحدثين الرسميين في المؤسسات الحكومية والأهلية، وكثير من الأحداث والأخبار تم تداولها في شبكات "التواصل الاجتماعي" عن قضايا عدّة، لكن ذا الشأن "صامت" دون اعتبارات لمسؤوليته كمتحدث، حتى وصل الأمر أن تكون هذه الأخبار المتداولة محل شك في صدقيتها لدى الجمهور، ويبدو أن شائعة التحذيرات من المأكولات والمشروبات التي وجدت أرضاً خصبة بسبب تسفيه المتحدثين عن هذه الأخبار وهي تشاهد المواطن يتابع هذه الأطروحات ويأخذها محمل الجد وضحية لتلك الرسائل التي يقرؤها بشكل يومي، وهو ما تؤكده برامج القنوات الفضائية، التي تتواصل بالمتحدث الرسمي للحديث حول المواضيع المختصة، لكنه لا يجيب، المتحدثون الرسميون يحرجون المؤسسات ويضعونها تحت طائلة الهروب عن إيضاح الحقائق أو اللا مبالاة!، رغم أن هناك جهات حكومية تتفاعل مع الأحداث بشكل مباشر في القنوات الفضائية، ووجود حسابات رسمية لها في مواقع التواصل الاجتماعي.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.