هيئة تقويم التعليم وإطار المناهج والدكتور العربي

عزة السبيعي

نشر في: آخر تحديث:

المقصود بإطار المناهج، هو إطار مرجعي وطني عام لمناهج التعليم العام، إذ تم التعاقد مع جهة أسترالية للاستفادة من تجربتها الناجحة، وآلية العمل في بناء المناهج، وتضمين الأهداف والرؤى والتوجهات الوطنية، هي «ACARA»، وهدفت أيضا إلى تدريب من سيعمل في المشروع من السعوديين، ثم تم التعاقد مع مركز في جامعة الملك سعود لقيادة المشروع في شقه الفنّي «بعيدا عن اجتهادات المعلمين والمشرفين سابقا».
وتعاقد المركز مع عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس ومعلمين ومشرفين وممثلين للوزارة للعمل في بناء الإطار.
كذلك تم تشكيل فرق مراجعة وفريق جودة للتدقيق على العمل من جميع جوانبه، خاصة الأيديولوجيات والتوجهات، بحيث تكون وطنية إسلامية معتدلة وسطية على نهج الدولة.
ثم تم تحكيم النسخ في 5 مناطق بالمملكة في ورش عمل شارك فيها من 140 -220 مشاركا من جميع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمواطن العادي والمعلم والمشرف والمدير والطلاب، بإجمالي قرابة 1700 مشارك في التحكيم.
وتم وضع المعايير على الموقع الإلكتروني للهيئة، وتم طلب المشاركة من الجميع في التحكيم، وشارك خلال الموقع ما يزيد على 12 ألف مشارك في جميع الأجزاء للإطار، ومن خصائص الإطار، هو تغيير الأوزان النسبية للمواد الدراسية، وكذلك وضع نسبة 5% لتحدد من المناطق حسب احتياجهم في البيئة والزراعة والتجارة، باستثناء العلوم الاجتماعية والشرعية واللغة العربية، في ثابتة مركزية ليس للمناطق تدخل فيها لضمان التوجه والأيديولوجية، وكذلك وضع خطة متكاملة لمنظومة القيم وفقا للتوجهات الحالية للدولة، وتعزيز الثوابت الدينية والثقافية، أيضا وضع إطار واضح للوطنية، وكل ذلك بمشاركة ما يزيد على 17 ألف شخص في المملكة بين عضو فريق ومحكم ومراجع.
كل هذا تم وضعه على الرف منذ عام ولم يتم اعتماده، وبدأنا نسمع أخبارا عن مشروع يشبهه تريد وزارة التعليم القيام به، وسيكلف ربما أكثر مما كلف هذا، لتكون حلقة أخرى من حلقات الهدر في بلادنا التي يتسبب فيها غياب التنسيق.
فكما تعرفون، هناك غياب كبير لما يسمى التنسيق والتواصل بين المؤسسات التي تدير التعليم في بلادنا. على كل حال بما أن أطروحتي للدكتوراه حول التقويم والهيئة مثال كبير أشير إليه فيها، ما يدفعني للاهتمام بأخبارها.
وردني أن هذا الإطار العظيم، والذي تكلّفَ الملايين، عهد به رئيس الهيئة إلى دكتور عربي، ومعلم سابق للغة العربية لمراجعته. من هذا الدكتور، وما حجم خبرته مقابل المنظمة الأسترالية وجامعة الملك سعود أيضا، ما المقصود بالمراجعة، هل سيصحح؟ هل سيغير؟
لا أخفي عليكم، أتمنى أن تكون هذه المراجعة مجرد تأكد من اكتمال المرفقات لإرسالها إلى وزارة التعليم بعد اعتمادها.
لذا، دعونا ننتظر ماذا سيفعل هذا الدكتور بهذا الجهد العظيم الذي بذله خبراء سعوديون وعالميون، ودفعت الدولة ميزانية ضخمة لينقل تعليمنا درجة مهمة في سلم التقدم، ثم سيكون هناك حديث آخر.

*نقلاً عن "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.