حرب اليمن إذا انتهت بعودة الشرعية قد تكون المفتاح إلى ضم اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي بالشعب اليمني الكبير وبحر العرب الذي هو جزء من مياه المحيط الهندي والقريب من مياه المحيط الأطلسي، ومضيق باب المندب الرابط بين بحر العرب والبحر الأحمر المتصل بالبحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس، كما أن اليمن القريب جدًا من شرق إفريقيا، وربما إذا وصلت سورية إلى سلام، والعراق إذا استرد عافيته وتخلص من إيران وأخرجها خارج حدوده، لربما يتم صياغة ميثاق جديد للمشرق العربي.
المشرق العربي عانت دوله من الحروب منذ عام 1990م، واليمن الشعب والدولة عانت من حروب داخلية وهي تعاني من الفقر ونقص التعليم والحياة الحضارية بسبب الحروب والانقسامات من: حرب اليمنيين ومن الحروب الحوثية ضد الحكومة، والانقلاب على السلطة، فقد حان الوقت أن تكون اليمن خليجية فهي الضلع الجنوبي لمياه الخليج العربي وبحر عمان، وإذا أهملتها دول الخليج فإنها لمن تترك اليمن؟ أما للحالة الصعبة مع دول شرق إفريقيا التي تعاني من الحروب والفقر، أو لإيران الدولة المذهبية التي تعمل على تدمير الدول العربية، أو للوضع القاسي في اليمن الذي حكمت عليه جغرافية الأرض أن يكون في نهاية اليابسة لأرض غرب آسيا، والجبال ذات التركيبة الجيولوجية المعقدة، ومحاطة برمال الربع الخالي، ومدن الشواطئ التي تهددها عواصف بحر العرب والمحيط الهندي.
تاريخ اليمن الحضاري القديم والحديث مرتبط بالعرب وتحديدًا بالخليج العربي لأن اليمن وهب نفسه لله ثم للفتوحات الإسلامية وكان خزان الجيوش التي نشرت الدعوة واستردت مع باقي العرب استردت الأراضي العربية في الجزيرة العربية والشام وبلاد الرافدين والشمال الإفريقي من أيدي الغزاة من الإمبراطوريتين البيزنطية الرومانية والفارسية الساسانية، وأسهم اليمن الدولة والشعب في بناء الدولة الإسلامية التي وصلت في حقبة من تاريخها أن تحكم العالم.
اليمن يستحق لتاريخه وشعبه أن يلقى الرعاية والاهتمام من الأمة الإسلامية والعربية وبخاصة من دول الخليج بالاحتواء المالي والحضاري والمساعدة في بناء الدولة.

* نقلا عن "الجزيرة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.