يا هـلا بالسينـما

محمد الرشيدي

محمد الرشيدي

نشر في: آخر تحديث:

147 مليار ريال إيرادات السينما بالعالم سنوياً، في العالم العربي 2 مليار ريال، في أميركا لوحدها 42 مليار ريال سنوياً، رغم التحديات الكبيرة التي تعاني منها صناعة السينما التي مر عليها أكثر من 128 عاماً منذ اختراع الأميركي اديسون لأول آلة للسينما، التحديات التكنولوجية والتقنية التي نافست صناعة السينما التقليدية لم تقتلها وإنما ساهمت بتطور هـذه الصناعة بصورة مختلفة، عكس ما يحدث حالياً من منافسة شرسة ما بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد!.

11 ديسمبر 2017 تاريخ هام في المملكة، وكالات الإعلام العالمية ركزت كثيراً على هذا التاريخ وما أعلن به، من خلال عودة السماح لدور العرض السينمائي للعمل بالمملكة، بعد "تحريم" -لاحظوا تحريم- لهذه الصناعة الترفيهية الهامة لمدة تجاوزت 40 عاماً، وكان مجرد الحديث عنها قبل 11 ديسمبر من المحظورات بكل ما تعنيه الكلمة، تفوق الاهتمام الشعبي والعالمي بقرار السينما على القرار الذي كنا نتوقع أنه الأهم من القرارات التي صاحبت السعودية الجديدة وهو قرار قيادة المرأة للسيارة.

هل الأمر متعلق فقط بقرار يعتبر عادياً يكمن في افتتاح دور عرض سينمائية كما هو موجود في جميع دول العالم، كان هذا التساؤل الدبلوماسي في طريقته، الذي سألني إياه مراسل قناة فوكس عن قرار 11 ديسمبر، الكثير من التساؤلات والكثير من المعدين نبش ما كتبته أنا وعدد من زملائي عن المطالبة بالسينما منذ أكثر من 15 عاماً، وفي عز ازدهار الصحوة وتسيد مشايخ هذه الفترة على الحياة العامة، لم أكن أتخيل أن تعيد المذيعة نيكول تنوري وهي تستضيفني على قناة العربية عددا من مقالاتي التي تحدثت بها عن السينما وكنا نعتبر أنفسنا نحلم أو ما شابه ذلك، ولم أكن أتصور أنني سأقول لمذيع سكاي نيوز عربية ماجد الفارسي إنني قبل أعوام قلت من خلال قناتهم إن عودة السينما للسعودية مجرد أحلام، كما قلت له إنه بعد عودة السينما والسماح لقيادة المرأة سيتم إغلاق أهم ملفين صحفيين اشتهرا بالمملكة وواجها حرباً خفية ومعلنة بسببهما!.

السؤال ما هو القادم قريباً ونحن نشهد عودة عملية للحياة الطبيعية بالسعودية، أتمنى أن لا نركز على مجرد التفكير بخلق سياسات معينة نجعلها عذراً لنا تحت مفهوم "الخصوصية السعودية" ونجد أن السينما ستكون لدينا أفرادا وعائلات وغير ذلك من العوائق التي نجد اجتهاد البعض بها وتتسبب بقتل القرارات الكبيرة، دعوا السينما كما هي في دول الخليج، وكثفوا جرعة النظام والأنظمة، وستجدون مجتمعاً وجيلاً جديداً مختلفاً وأكثر وعياً بكل ما تعنيه الكلمة!.

نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.