(ليس دفاعاً عن الجامعة..)

سهيل بن حسن قاضي

سهيل بن حسن قاضي

نشر في: آخر تحديث:

وُصفت الجامعة بأنها منارة للمعرفة والبحث العلمي، وتم تأسيسها وافتتاحها في عام 2009م، المصادف لليوم الوطني آنذاك، في حفلٍ تاريخي مهيب، بحضور عدد من رؤساء الدول وكبار الشخصيات السعودية، إنها جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، وفي ذلك الحفل تم تكريم المهندس علي النعيمي والمهندس خالد الفالح والمهندس نظمي النصر بوسام الملك عبدالعزيز. هناك وقف للإنفاق منه على الجامعة أعلن عنه الملك عبدالله -رحمه الله- عند وضع حجر الأساس في أكتوبر 2007م، وبالجامعة أربعة أقسام أكاديمية مسؤولة عن البرامج ومنح الدرجات العلمية، على النطاق المجتمعي يتساءل البعض: أين منتجات الجامعة طوال العشر سنوات الماضية، ما الذي أضافته إلى علوم وهندسة البحر الأحمر أو تحلية المياه وإعادة استخدامها، أو هندسة الطاقة الشمسية والطاقة البديلة وغير ذلك من العلوم البيولوجية والحفز الكيميائي وتقنية الإجهاد في النبات، والجوانب التي ركزت عليها الجامعة بحثيًا حين انطلقت مشروعاتها البحثية. لدى الجامعة حاسوب عملاق، والتصنيع النانومتري ومختبرات علمية لا تضاهى. تولى رئاستها بصفة مؤقتة المهندس نظمي النصر بصفته الرئيس المكلف من أرامكو عند بداية التأسيس في 2006م وحتى تعيين تشون فونغ في 2008م، تعاقب على إدارة الجامعة عدة شخصيات، وهي اليوم بإدارة المهندس نظمي النصر في انتظار اختيار رئيس لها. الإنسان دومًا عدو ما يجهل، وقد عثرتُ على معلومات إيجابية عن هذه الجامعة العالمية، وتيقَّنت من مصداقيتها من خلال كبار المسؤولين فيها، ومنها أن هذه الجامعة تحتضن 900 طالب وطالبة منهم 56% غير سعوديين، وهو رقم مقبول جدًا إذا عرفنا أنها جامعة ذات شهرة عالمية، وتسعى لتحقيق أهداف محددة في مجال العلوم والتقنية، وتضاهي البحوث التي تجريها أفضل عشر جامعات للعلوم والتقنية في العالم. قدمت الجامعة 83% درجة الماجستير لخريجيها و17% للدكتوراة، وللجامعة 634 ابتكارًا علميًا تم الإفصاح عنها، يقابلها 425 براءة اختراع، 64% براءة اختراع مسجلة. حصلت كاوست على المركز الأول بين جامعات العالم من حيث الاستدلال بأبحاث هيئة التدريس وفق تصنيف الجامعات العالمي QS، كما حصلت الجامعة على المركز التاسع عشر ضمن المئة مؤسسة الأكثر نموًا من حيث عدد المنشورات البحرية عالية الجودة وفقًا لمؤشر Nature index

. يعمل ما مجموعه 136 عضو هيئة تدريس، كل واحد منهم على عشرة منشورات بحثية سنويًا، وأن ثمانية من أعضاء هيئة التدريس في هذه الجامعة أُدرجوا في قائمة تومسون رويترز للباحثين الأكثر استشهادًا بأعمالهم في العالم.

وبعد.. فإن المجتمع يتطلع إلى تعريفه بمنتجات الجامعة وإنجازاتها، والبعض يتوق إلى التعرف على هذه الجامعة وتمكينهم من زيارتها والتعرف على البيئة الجامعية التي تتحلى بها الجامعة ولا يعرفها المجتمع، وهناك العديد من التساؤلات ربما يكون من المناسب الحصول على الإجابات ومعرفة الحقائق من مصادرها.

نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.