عاجل

البث المباشر

سالم بن أحمد سحاب

كاتب وأكاديمي سعودي

كاتب وأكاديمي سعودي

غرامات المواقف: الرفق واجب!

منذ أن وفرت إدارة المرور الأجهزة الإلكترونية (اللاقطة لأرقام لوحات السيارات والمركبات) وقسائم غرامات الوقوف الخاطئ في تصاعد صاروخي مهول!! لست أعترض على مخالفة المخالفين المستحقين، خاصة أولئك الذين يقفون اعتباطًا وكيفما اتفق كي لا يمشون خطوات إضافية من موقف متاح يبعد 40 أو 50 أو حتى 200 مترًا.

لكن أُسجِّل هنا اعتراض على الإفراط في استخدام هذه التقنية لمخالفة كل مركبة دون النظر في الصورة الكاملة للحالة القائمة الراهنة.

الأسبوع الماضي أوقفتُ سيارتي في شارع التحلية الفسيح مع عشرات آخرين بمحاذاة سور أرض تتهيأ لاستضافة مركز تجاري جديد شرق مركز بن حمران مباشرة، كان وقوف المركبات منتظمًا ليس فيه خلل وكان الخدمات هو الآخر فسيحًا يتسع لثلاث مركبات متوازية على الأقل ومع ذلك فوجئت كما فوجئ غيري بمخالفة وقوف خاطئ! وللعلم فللمركز مواقف خاصة بالمستأجرين دون غيرهم بل بعدد قليل منهم وليس بكل موظفيهم.

هل هذه شطارة وحذاقة أم هو استغلال خاطئ للسلطة! أولاً لم تكن هناك لوحة تمنع الوقوف إلا إذا افترض رجل المرور الهمام أن كل صاحب مركبة يحفظ كل المحظورات والمسموحات في شوارع جدة وأزقتها! الأمر الآخر هو أن المواقف حول المركز الكبير شحيحة جدًا خاصة وأن في الأدوار الأرضية محلات تجارية لها زبائنها ولكل محل موقف واحد بالكاد! وحتى أزيد الطين بلة وددتُ إخطار رجل المرور الفاضل بأن المركز ملاصق من جهة الشمال لمدرسة حكومية لا تكاد تكفي المواقف المحيطة بها لمعلميها وموظفيها فضلاً عن طلابها مع أن قلة منهم قد تمتلك سيارات كونهم في المرحلة المتوسطة.

وهذا نداء أوجهه إلى سمو محافظ جدة متمنيًا أن يُوجَّه بمعالجة إشكالية مواقف السيارات في الأماكن المزدحمة تحقيقًا للعدالة وإنصافًا للمراجعين، لابد من وقوف لجان من المرور والبلديات لدراسة ما يمكن فعله والتخطيط للخروج بأفضل الحلول ووضع اللوحات الإرشادية المناسبة وتشجيع إنشاء شركات لخدمات متطورة على شاكلة valet كما يحدث في معظم المدن المزدحمة حول العالم مقابل رسوم معقولة لا تتجاوز غالباً 15% من الغرامات الباهظة... رجاءً افعلوا شيئًا.

نقلا عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات