تفاصيل آخر اتصال للعريف "موكلي" قبل تشييعه

نشر في: آخر تحديث:

توشح جثمان الشهيد العريف ماجد بن موسى موكلي (28 سنة)، بالقوات المسلحة، دفاعاً عن الوطن بالحد الجنوبي، بعلم المملكة مكشوف الوجه أثناء تشييعه.

أول شهيد في القرية والقبيلة

وذكر أخوه الأكبر "علي" المتقاعد من الخدمة العسكرية، أنهم شيعوا أخاه قبل يومين، بالزغاريد والعلم السعودي والطلقات النارية، وزفّوه للمقبرة كعريس، فهو يعتبر أول شهيد في قريتهم وقبيلتهم، في صبيا بجازان.

وأوضح أن آخر تواصل له مع أخيه كان صباح يوم استشهاده، حيث طلب منه إيقاظه لصلاة الفجر، حتى يلحق بعمله الذي يبعد مسافة 100 كليو متر، مضيفاً بأنه كان يتمنى الشهادة مكان أخيه.

إصابة سابقة في الرأس

وقال إن أخاه التحق بالعمل العسكري منذ 13 عاماً، في المنطقة الشرقية، ثم انتقل إلى منطقة جازان قبل 8 سنوات، وسبق أن أصيب في الرأس قبل عامين في الحد الجنوبي جراء انفجار قذيفة، وتماثل للشفاء بعد شهرين، وعاد إلى موقعه بالحد الجنوبي في الصفوف الأمامية.

إطلاق نار على الأعداء وتكبير

وعن يوم استشهاده، أفاد "علي" بأن أحد زملاء أخيه اتصل بهم وأبلغهم باستشهاد شقيقه واثنين آخرين بالموقع، وأن زميلاً له انتبه من العدو ونبه أخاه الذي قال: "أنا ناوي على العدو اليوم"، وقام بإطلاق النار على الأعداء وهو يهلل ويكبر، إلا أن رصاصة من قناص جاءته على أسنانه الأمامية وخرجت من مؤخرة رأسه، فاستشهد في الحال.

موعد لم يتم مع الزفاف

وأشار إلى أن أخاه كان على موعد، لم يتم، لزفافه في شهر شوال القادم، وتم تجهيز منزله، إلا أن القدر كان أسرع. وبيّن أن والديه تلقوا الخبر بصبر ويقين، حيث إن "ماجد" كان لطيفا مع الجميع، ويسكن مع والديه وأخيه الأكبر في منزل واحد، وكان خدوماً للصغير قبل الكبير، ولا يأكل إلا إذا جمع أولاد إخوته معه.