شاهد.. سعودية تصمم أزياء عصرية بروح حجازية تراثية

نشر في: آخر تحديث:

من وحي التراث والتقاليد، تستلهم مصممة الأزياء التراثية السعودية، هيفاء السقاف، إبداعاتها وتصاميمها للأزياء التراثية، عاكسة بالزخارف والرسوم على الملابس، نمط الحياة والبيئة المحيطة.

وتشارك السقاف بهذه التصاميم للأزياء التي تحاكي بها الفلكلور الحجازي، بمهرجانات عديدة داخلياً وخارجياً، إيماناً منها بأن التعريف بتراث الأجداد وتوثيقه هو رسالة مهمة لإظهار مخزون الثقافة والحضارة السعودية وتراثها العريق، وما تتميز به من تنوع وجمال. كما أن عشقها للتراث السعودي دفعها لترغيب "الفتيات الصغيرات" فيه بتصميم فساتين لهن تحاكي فيها مختلف مناطق السعودية.

الأصالة والمعاصرة ولمسات حجازية

كما تقدم السقاف تصاميم معاصرة ذات طابع زخرفي، مثل المحرمة، والمدورة، والفستان البرنيسي، والزبون المديني، والدراعات التي تبرز رقي الزي والتراث الحجازي، وتعكس في الآن ذاته تعايشاً مع الأصالة والتقاليد بروح المعاصرة والابتكار، إذ تقف هي بتصاميمها وسط الطريق الرابط لـ"الماضي الحاضر"، تمزجهما معاً بلمسات من روحها الحجازية الأصيلة كي تنتج قطعاً فنية راقية ملائمة لكل منطقة من مناطق المملكة الخمس، التي تتميز كل واحدة منها بمطرزات وحبكات خاصة بها.

الأزياء التقليدية وتراث المملكة

وأوضحت مصممة الأزياء التراثية، هيفاء السقاف، في حديثها لـ"العربية.نت"، أنها شغوفة بتصميم الأزياء منذ 17 عاماً، إذ قضت وقتاً طويلاً في طفولتها مع والدتها التي تجيد التصميم والخياطة، فكانت تراقبها باستمتاع وانبهار وهي تعيد صياغة القطع المتفرقة، وتحويلها لقطعة واحدة جميلة، وأنها راحت تنمي معارفها ومهاراتها طوال هذه السنوات.

وقالت السقاف إن الزي الشعبي للمرأة السعودية يعكس تراث بلدها والكثير من تاريخه وعاداته وتقاليده، وإن الأزياء التقليدية التي ترتديها السعوديات تختلف من منطقة لأخرى في أسمائها وخاماتها وألوانها، لأن تراث المملكة متنوع ثقافياً وغني بالمطرزات، مشيرة إلى أن كل منطقة لها موروثها الذي يميزها بنمط معين في الأزياء، فبعض المناطق تعتبر الزي الوطني غير رسمي يرتدونه فقط في المناسبات الاحتفالية، بينما تكون الملابس التقليدية إلزامية للرجال والنساء في مناطق أخرى.

الزي النسائي والسعوديات والخليجيات

كذلك بينت أن الزي التراثي النسائي السعودي يلقى إقبالاً كثيراً من السعوديات في المناسبات، وعلى سبيل التغيير فهن يحبذن التغيير من فترة إلى أخرى، كما أن هذا الزي مرغوب من الخليجيات عموماً، كونه يوافق متطلباتها.

وأضافت السقاف أنها ساعية دائماً إلى "تطوير التراث الذي تركه لنا أجدادنا بكل تفاصيله، ناقلاً لنا حكاية وطن، إذ لا يمكن التخلي عن تراثنا في ملابسنا لتعاصر الأجيال الشابة، لافتة إلى أنها تقدم تصاميم رجالية ونسائية مستوحاة من التراث السعودي، جامعة عبق الماضي العريق ورائحته مع أسلوب عصري.

العالمية ومواسم الزواجات والمهرجانات

ونوهت بأن هذه التصاميم تعكس تناغماً فنياً تنوع في المضمون والخامات المستخدمة في تصميم الملابس، وأن الطلب على تصاميمها يزداد في مواسم الزواج والمهرجانات التراثية والثقافية.

واختتمت السقاف أن العالمية بالنسبة لها هي تقديم تصاميم مختلفة مستوحاة من التراث السعودي على منصات عرض الأزياء العالمية، ليصل الزي التقليدي السعودي إلى العالم من خلال تصاميم وأفكار مطورة توازي في بهائها ما يقدمه مصممو الموضة في هذه المنصات.