لماذا لا يعزف نجوم الغناء الجدد على العود؟

نشر في: آخر تحديث:

إجادة العزف على العود، هي أول خطوة في مشوار الفنان، أو هكذا كانت المدارس الغنائية القديمة، ترى أن على السالك لطريق #الغناء، أن يجيد العزف على بعض الآلات، وأهمها العود.

أما #النجوم الجدد للغناء من الجيل الحالي فكثير منهم لا يجيدون العزف على العود أو غيره من الآلات الموسيقية، مكتفين بأصواتهم فقط، ونجح عدد منهم في فرض اسمه على الخارطة الغنائية، وتحريك الريشة على أوتار العود، مثل راشد الفارس، وتركي، وجواد العلي، وإبراهيم الحكمي، ومحمد الزيلعي، وعايض.

ومن الجيل القديم للأغنية الخليجية يبرز الفنان القدير عبدالكريم عبدالقادر.

"العربية نت" في هذا التقرير، سألت بعض #الفنانين الذين لا يعزفون على آلة العود، عن تأثير ذلك على حضورهم الفني، فجاءت إجاباتهم متباينة:

الحكمي وفيروز وعبد الكريم عبد القادر

الفنان إبراهيم الحكمي، أكد لـ"العربية نت"، بأنه فاز بجائزة "سوبر ستار"، لإمكانياته الصوتية، فالصوت هو الأهم، وهناك عازفون كُثَر للعود أو الجيتار، ولم ينالوا النجومية أو الشهرة. وأضاف أن إجادة الفنان للعزف على آلة موسيقية أو أكثر، هو شيء جميل، لكنه ليس أمرا مهما أو مفصليا، معتبرا أن نجوما كبارا في الأغنية العربية، مثل فيروز وعبدالكريم عبدالقادر، يكمن سر نجاحهم، في أصواتهم، وليس في مدى قدراتهم على العزف.

نجوم الصف الأول والمواهب الغنائية

أضاف الحكمي، بأن نجوم الصف الأول، المحكمين في برامج المواهب الغنائية، لا يسألون المتسابق، إن كان يعرف العزف أم لا، ولا يسألونه عن العود، بعكس ما كان قديماً، فلم يكن متاحا للفنان الوقوف على خشبة مسرح التلفزيون، على سبيل المثال، إلا عازفاً ومستشهداً، بأغنية "فوق هام السحب"، التي أداها فنان العرب في #الرياض عام 1989، وكان يغني على العود، بينما في 2017، غناها في الصالة المغلقة بجدة، بدون العود.

تركي واستحواذ عمر دياب على النجومية

بدوره رأى الفنان تركي، بأن الأغنية الحديثة لا تحتاج إلى العود، لأن تطور الأدوات الموسيقية، والتقنيات الجديدة، أحالت العديد من الآلات الموسيقية إلى التقاعد، وأن استخدام الأدوات الغربية في الأغنية، يأتي أحيانا على حساب الكمنجات، أو التخت الشرقي.

ونوه إلى أن الفنان عمرو دياب، استحوذ على النجومية في مصر، وأصبح المطرب الأول، بدون أن يعزف على العود.

الزيلعي وحفلات لفنان العرب بدون عزف

الفنان محمد الزيلعي، في حديثه لـ"العربية نت"، استشهد بحفلات محمد عبده الست الأخيرة، التي أطرب فيها "فنان العرب"، الجمهور بنحو 60 أغنية، دون أن يستخدم العود". ولفت إلى أن "الجمهور"، لم يطلب منه العزف، بل كان منسجما مع صوته فقط.

ولخص الزيلعي، رأيه، بأن العزف على العود ميزة إضافية للفنان، لكنه ليس كل شيء على حد وصفه، وبيّن أن الأهم هو أن يكون صوت الفنان جميلاً وملفتاً ويطرب الجمهور.

العزف وجيل الرواد

في حين نصحَ ملحنون ونقّاد، التقتهم "العربية نت"، نجوم الجيل الحالي، بتعلم آلة العود وإتقان السلم الموسيقي، ومعرفة أنواع المقامات، لأن من شأنها توسيع مدارك الفنان، وجعله أعلى ثقافة واطلاع.

وأشار إلى أن جيل الرواد، لم يستغن عن العود حتى في الحفلات، وأن الفيديوهات القديمة على موقع #اليوتيوب، لغناء الفنان الراحل طلال مداح، والفنان محمد عبده، وعبادي الجوهر، وعبدالمجيد عبدالله، تؤكد بأنهم جميعا كانوا يحملون العود، باعتباره جزءا من شخصياتهم الفنية.

العليان والنجومية والعود للملحن

فيما قال الملحن خالد العليان، لـ"العربية نت"، إنه لا يرى مشكلة في مسألة العود، فالحضور الفني في الغناء يتطلب صوتا جميلا، بالدرجة الأولى، وليس العزف، كما أن العود لم يمنع نجومية الكثير من الفنانين الذين لم يحملونه يوما.

وأضح أن الفنان الذي يلحن لنفسه، هو الذي يحتاج العود، ومعرفة الحروف الموسيقية، والسلم وعن طريق العزف يوثق اللحن ويحفظه.

ونوه "العليان"، بأن العود يساعد الفنان، على حفظ مكان ارتكاز الصوت، في الوقفات والطلوع والنزول.

النساء لا يحبن العزف

لم يعد مألوفاً في عصرنا الحالي، أن يشاهد المتابعون فنانة تحمل عوداً، وتعزف أغنية وتتمايل برأسها مع الإيقاع، بداية من كوكب الشرق أم كلثوم التي كان اعتمادها الكلي على صوتها المرهف، والفنانة فيروز ذات الصوت العذب والنقي.

وفي العصر الحالي، يتكرر المشهد مع نخبة من الأسماء، مثل الفنانات أحلام، ونوال الكويتية التي سبقتها بسنوات، وحتى في الأغنية اللبنانية نجد أن نجمات الصف الأول مثل نجوى كرم، وهيفاء وهبي، وإليسا، ونانسي عجرم، جميعهن يعتمدن على الصوت وقدراته في مواكبة اللحن وأداء الكلمات.