سكين داعش العائلية.. تفاصيل أبشع جريمتي قتل بالسعودية

نشر في: آخر تحديث:

أعادت محاكمة التوأمين اللذين قتلا أمهما بحي الحمراء في مايو 2016 شرق الرياض والجاني الذي غدر بابن عمه في "الشملي" بمنطقة حائل يوم عيد الأضحى الموافق 23 سبتمبر 2015 ذاكرة المجتمع السعودي لجريمتين وحشيتين سالت فيهما دماء الأقارب ويمكن تصنيفهما ضمن أبشع الجرائم التي عاش السعوديون تفاصيلها لحظة بلحظة في العقد الأخير على أقل تقدير.

فمن سكين مارقة تلطخت بدماء الأمومة الزكية في مشهد شديد الشناعة تجرأ فيه الجانيان خالد وصالح العريني بلا إنسانية على انتزاع حياة الأم الطاهرة التي حملتهما وهناً على وهن إلى مشهد الفجيعة الآخر الذي كان عنوانه "تكفى يا سعد" لم تلامس فيه توسلات "مدوس العنزي" ذرة نخوة أو مروءة في قلب ابن عمه "سعد" الذي كان ممعناً في غيّه منتشياً بقبحه بعدما أوكل لشقيقه الضال توثيق الجريمة النكراء صوتاً وصورة.

هاتان الجريمتان تتشابهان في كونهما تنطلقان من نفس إيديولوجيا التطرف والظلام وكلتيهما تتنافيان مع الفطرة السليمة إضافة إلى تجرد مرتكبيها من وازع الحياة الديني والإنساني وارتداء لباس الخسّة والدناءة وفيهما تعدِ على النواميس والأعراف البشرية، ويرتبط فيها الجناة بتنظيم "داعش" الإرهابي.

ناحرا أمهما البالغة من العمر (67) عاماً وهما يقفان اليوم أمام القضاء هلاّ تذكرا نحيبها وأنينها قبل أن تفيض روحها؟ ألم توقظ دموعها وصرخاتها ضمائرهما من مرقدها، وتعيد لهما العقل المسلوب؟!، أمّا هي حتماً أنها تذكرت في ثوانيها الأخيرة فرحتها الأولى بهما وكم عانت طلق الولادة وكيف أرضعتهما أول مرة؟ حتماً تذكرت كيف كانا يحبوان ويقفان ثم يسقطان فيسقط قلبها من مكانه، كيف لهما أن يعيشا وهي قبل أن تغمض عينيها لآخر مرة كانت تومئ إليهما بالنظرات "من يكف دمعي بنصل خنجره وأسامحه"؟ إنها الأم وأي اعتداء عليها بمثابة اعتداء على كل الأمهات في الدنيا، كيف لا والجنة تحت أقدامها.

وأما "سعد" الذي أزهق روح ابن عمه ظلماً وبهتاناً وأعلن بيعته لزعيم خوارج العصر المسمى بـ"أبو بكر البغدادي"، فقد أضاع حياته بلا ماضٍ ولا مستقبل وزرع في صدور ذويه الحسرات الأبدية وفي خطيئته عبرة لكل من كان رهانه على أضغاث أحلام أو عاش أحلام اليقظة وغرروا به أرباب الضلال قبل أن يتواروا أو يلقوا حتفهم.