رئاسة أمن الدولة.. صناديد سعودية

محمد المسعودي

محمد المسعودي

نشر في: آخر تحديث:

فيما شملت قرارات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - يحفظه الله - في 20 يوليو 2017، تنظيم العديد من مجالات الدولة وتعزيزها ودعمها، بإصلاحات جذرية عميقة وشجاعة تستهدف بالمقام الأول تعزيز الأمن الوطني الذي يعد أولوية كل دولة في ظل تنامي المخاطر سواء على مستوى الفكر المتطرف، أو على مسار المهددات العالمية اقتصادياً وسياسياً.

ومنه امتداداً، تم استحداث جهاز «رئاسة أمن الدولة»، وتجديد الدماء في عدد من الأجهزة الحسّاسة ونقل العديد من القيادات المتفوقة إلى الأجهزة الحديثة؛ هدفاً لتحرير جهاز «الداخلية» المثقل بمهام كثيرة، مما سيدعم بشكل كبير تعزيز الجوانب الأمنية والتصدي لكل المهددات بكافة أشكالها، ومثّل هذا القرار امتداداً لرؤية رجل الأمن الأول الراحل الأمير نايف بن عبدالعزيز - رحمه الله - وجاء بناء على قناعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ووزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف، بموافقة ودعم خادم الحرمين الشريفين يحفظهم الله.

جهاز «رئاسة أمن الدولة» تتضح مهمته الأساسية في حماية أمن الدولة والتصدي للأخطار الداخلية والخارجية، وكشف كل الأعمال التجسسية ومحاولات بناء الخلايا لضرب اللحمة الوطنية الداخلية، وتعزيز القدرات في استباقية الهجمات التي قد توجه للوطن من خلال كفاءة عالية في جمع المعلومات وتداولها وتحليلها بين عدد من الأجهزة الأمنية المتخصصة بأبرز الكوادر البشرية المؤهلة جسدياً وتقنياً.

رجال «رئاسة أمن الدولة» الأشاوس، بتوجيهات صمام الأمان الأمير محمد بن سلمان، وقيادة «الصنديد الصامت» الفريق أول عبدالعزيز الهويريني، يؤمنون بعقيدة الدين والوطن فاعتنقوه قوةً ومنعةً؛ ففي مدة وجيزة جداً، لمس أمن «الوطن» وأمانه إنجازاتهم واحترافيتهم وبطولاتهم مع كل تحرك لخلايا الشر؛ ليثبتون بالعهد أصالتهم الدائمة في كل عمليةٍ، بمُبادرة جريئة، مُساندة استباقية، حاضرة بمعلومات استخباراتية، وقصص بطولية تؤكدها الأرقام والبطولات التي لا تقبل أنصاف الحلول وتثبتها أدلة دامغة، وقدرات وخبرات متراكمة بأساليب مهنية عالية، يدعمها أنبل صفات الشجاعة والإقدام والجسارة والإصرار والعزيمة، ومبدأ راسخ أن أمن الوطن كل لا يتجزأ، يربطه الوجود والوجود فقط.

يقول أرسطو: «الشجاعة أهم الصفات الإنسانية لأنها الصفة التي تتضمن باقي الصفات»، وما أبطال جهاز «رئاسة أمن الدولة « إلا كوكبة من الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فصدقهم الله بإذنه ورزقهم الرسالة، ذلكم «هم»، خلقهم الله لتحيا بهم الأوطان وليكون في بطولاتهم حياة وسلام وأمن وأمان.

هنيئاً لرجال أمن وطننا البواسل الأشاوس في «رئاسة أمن الدولة» أو في «الداخلية» أو على «الحد الجنوبي» خلوداً ووشماً على خارطة وتأريخ «الوطن» بما يعلي مكانتهم في ضميرنا وقلوبنا ومستقبلنا، وكما هو مقامهم عند الله وفي الملأ الأعلى.

* نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.