عاجل

البث المباشر

منذ 2002.. هذه مبادرة السعودية لحل القضية الفلسطينية

المصدر: رام الله ـ عبد الحفيظ جعوان

أعاد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، التذكير بمبادرة السلام العربية، وذلك خلال خطابه في مجلس الأمن، حيث طالب بتطبيقها "كما هي".

في نهاية آذار/مارس 2002 في العاصمة اللبنانية بيروت، انعقدت القمة العربية على خلفية أحداث انتفاضة الأقصى التي شهدت اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي للمدن الفلسطينية وتدمير البنية التحتية وقتل وأسر الآلاف من الفلسطينيين.

في تلك القمة أطلق العاهل السعودي الراحل، الملك عبد الله بن عبد العزيز، مبادرة سلام لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بحيث تهدف المبادرة لإنشاء دولة فلسطينية على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان السورية المحتلة، وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

لبنانية تقرأ صحيفة عقب القمة العربية في بيروت 2002

ومقابل ذلك سوف يتم اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهياً، وتتمكن #إسرائيل من إنشاء علاقات طبيعية مع نحو 57 دولة عربية وإسلامية.

وقد تم إقرار مبادرة السلام تلك من قبل جامعة الدول العربية ومنظمة #التعاون_الإسلامي، وأصبحت هي الإطار الناظم للموقف العربي والإسلامي اتجاه العلاقة مع إسرائيل وحل القضية الفلسطينية.

ومنذ ذلك الحين والفلسطينيون يتمسكون بمبادرة السلام العربية كخطة لا بديل لها لإنهاء الصراع مع إسرائيل.

ويعتقد المحلل السياسي خليل شاهين أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أعاد التذكير بالمبادرة والتمسك بها مجدداً لشعوره بأن هناك خطة أميركية بديلة يتم تداولها، تقوم بقلب المبادرة العربية، بحيث تبدأ بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ومن ثم يتم التباحث في سبل حل القضية الفلسطينية، وهذا يشعر الرئيس الفلسطيني بخطر شديد، إذ إن إسرائيل لن تجد ما يجبرها على حل للقضية الفلسطينية ما دامت أبواب المنطقة سوف تفتح أمامها.

مؤتمر صحافي في ختام القمة العربية

ويسعى الرئيس عباس الآن للحفاظ على الوحدة في الموقفين العربي والإسلامي، الأمر الذي سيوفر الدعم للموقف الفلسطيني الرافض لترويج إسرائيل في المنطقة على حساب الحقوق الفلسطينية.

ولا يريد عباس فتح #مبادرة_السلام_العربية كما ترغب الولايات المتحدة، وإنما يتمسك بها مثلما أقرت، وقال "تطبيقها كما هي من الألف إلى الياء"، فالمواقف الأميركية في عهد إدارة دونالد ترمب واضحة، لا سيما في إخراج القدس من قضية المفاوضات وإنهاء قضية اللاجئين، وهاتان القضيتان تندرجان تحت إطار الرؤيا الأميركية للسلام الإقليمي والذي يبدأ بالتطبيع ومن ثم يتجاهل قضايا فلسطينية مركزية، على ما يرى شاهين.

إعلانات