توظيف قدرات الجبيل الاستثمارية

مشاري العقيلي

نشر في: آخر تحديث:

تظل مدينة الجبيل إحدى أكثر مدن المملكة قابلية للتوسع الاستثماري وجاذبية للرساميل الوطنية والأجنبية، فرصيدها الاقتصادي والتاريخي وموقعها الاستراتيجي يوفران لها مساحات كبيرة من تطوير الأعمال وبيئتها العملية والانتاجية.

وما يؤكد ذلك زيارة العديد من مسؤولي الاقتصاد بدول العالم الى المدينة والوقوف على مقوماتها التي يمكن أن تجعلها بوابة للصناعات والاستثمارات الدولية، وذلك ما يتضح من خلال زيارة وزير الصناعة والمعادن العراقي بالوكالة م. محمد شياع السوداني مؤخرا للمدينة التي رأى أنها تمثل قصة نجاح في مجال إدارة المدن الصناعية، وأعرب عن أمله في الاستفادة من تجربة الهيئة الملكية للجبيل وينبع في الداخل العراقي في تنفيذ البنى التحتية وإقامة المشاريع ومختلف الخدمات المساندة.

الاستخلاص من ذلك أن الجبيل بتجربتها العريقة في الصناعة والانتاج تؤكد أنها نموذج صناعي ملهم وكفيل بأن يسهم في تحقيق نسبة كبيرة من طموحاتنا في رؤية 2030 وخدمة اقتصادنا الوطني بحزمة مشروعات تنافسية إضافية، مع مزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر لأكبر الصناعات العالمية والانفتاح بها على أسواق شرق العالم.

المهمة التالية في ذلك بيد قطاع الأعمال بالجبيل في عملية الترويج وبناء الشراكات والتحالفات الاقتصادية مع الجهات الخارجية التي ترى الجبيل بحسب رؤية الوزير العراقي والوفود الاقتصادية التي سبقته اليها، وتوظيف قدرات المدينة استثماريا يأتي في أولوية أي نشاط للقطاع الخاص الذي ينبغي أن يتسع بنشاطه لما يواكب القفزة المستقبلية المتوقعة.

تسويق الجبيل كمدينة عملاقة للصناعات لن يكون صعبا، فذلك مدعوم بقيمتها المعلومة وإنما هناك حاجة لخطوة أولى باتجاه الآخرين واستيعابهم في منظومة بناء أكبر وأضخم الصروح الصناعية التي تجد نفسها أمام استحقاقات كبيرة قادمة تتعلق بالنمو الاقتصادي في جنوب شرق آسيا وإنجاز طريق الحرير التجاري الذي اطلقته الصين، وذلك ما ينبغي مواكبته مبكرا حتى نضع قدما في المستقبل على المدى القريب.

*نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.