عاجل

البث المباشر

فيصل العمري.. فنان رآه سراج عمر مستقبل الأغنية السعودية

المصدر: الرياض - عماد الحكمي

فيصل العمري، فنان صاحب خامة صوتية قادمة من الزمن الجميل للأغنية. يملك ثقافة موسيقية، وتلقى إشادة كبيرة من الملحن القدير سراج عمر. ويراه بعض المهتمين أنه امتداد للجيل الذهبي في الأغنية #السعودية، فهو من أوائل السعوديين الذين نشروا المحتوى الموسيقي في الإنترنت. "العربية.نت" التقته في الحوار التالي:

- الراحل سراج عمر في حوار مسجل له ذكر بأنك فنان ناضج وتغني بشكل جيد، وستكون أحد الأسماء المهمة في المستقبل، كيف رأيت ما قاله؟

فاجأني حديثه، بقدر ما أسعدني وأعطاني ثقة كبيرة في نفسي. شهادة أفتخر بها بكل تأكيد ومسؤولية كبيرة، وأتمنى أن أكون بقدر ثقته فيني.

- عندما قمت بأداء أغنية (اغراب) والتي لحنها سراج كيف كانت ردة فعله؟

لا أستطيع وصف شعوري، فكنا نحضر حفلات الثقافية السعودية، واختار لي كذا أغنية منها اغراب. وبقدر ما أعشق هذه الأغنية، على ما كان إحساسي خليط بين خوف وفرح وفخر، خصوصاً أني أغنيها قدام ملحنها، غير كونها أغنية لطلال مداح.

- ماذا كان يقصد سراج عندما قال لك أنت فنان (مُخيف)؟

كان يمازحني لما انطرب على أداء أغنية ( يا عروس الروض) وكان فيها "عُـرب" وكنا نغنيها سوية، وهو يعزف العود مع الفرقة وأنا جنبه.. بصراحة أداء سراج عمر للدانة المكية غير عادي.

- تملك إلماما موسيقيا عاليا، كيف كونت هذا العلم؟

شغفي بالغناء والموسيقى، جعلني أتلهف لكل ما أستطيع إدراكه في هذا المجال، كما لملازمتي لمن لحقتهم من جيل الرواد مثل سراج وغازي والأصدقاء. كان لهم دور كبير، وأكثر من تأثرت به، عبدالله طلال مداح، ومحمد سلطان.

- شاركت في دراسة عن الفلكلور الشعبي بالسعودية حدثنا عنها؟

شاركت كمساعد لصاحب فكرة الدراسة الميدانية، وهو الملحن سعود بن عبدالمجيد، وتم تكوين فريق عمل يجوب مناطق المملكة. تواصلنا مع أهم الفلكلورية، كما تم توثيق الألوان الغنائية من ناحية الاسم واللحن والكلمة والرقصات الأدائية لكل لون، وقمنا بإعداد تقرير متكامل، تمهيداً لإدراجها ضمن التراث غير المادي للسعودية في اليونسكو.

- شاركت في الموسيقى التصويرية لفيلم تم إنتاجه لفرنسا عن منطقة الحجاز، حدثنا عن هذه التجربة.

كانت قنصلية فرنسا تحتفل بمناسبة مرور 175 سنة على افتتاحها بجدة، فقدمَت ضمن فقرات الحفل فيلم قديم، طلب مني القنصل حينها الإشراف على الموسيقى، وقمت بإعداد ذلك عبر موسيقى سعودية وفرنسية، وتم تكريمي من قبل السفير الفرنسي. ويقال إنه أول فيديو تم تصويره لملامح الحياة في الوجه وينبع وجدة، والتي قامت به بعثة فرنسية، ويعرض لأول مرة منذ أن تم تصويره عام 1917م.

- تعتبر أحد المؤسسين لمكتبة طلال مداح ماهي قصتها؟

أسس ثلاثة من الأصدقاء موقع على "الويب" وكنت من أوائل من صادف الموقع الجديد، بسبب بحثي المستمر واليومي، عن كل ما يتعلق بطلال بدايات وجود الإنترنت، فانضممت لإدارته مبكراً، وبدأ محبو طلال يتجمعون ويتواصلون على صفحات الموقع. هدفنا جمع حكاية طلال وأغانيه وصوره، وكان بعضهم مندهشون فيما يمتلكونه وطريقتهم في الحفاظ عليها، فـأكثر من 95% مما نجده الآن لطلال في الإنترنت، هو جهد جماعي لمحبي طلال. كان نجله عبدالله هو المحفز والمحرك لهذا الجهد منذ تسجيله في الموقع وكشفه عن شخصيته.

بالنسبة لي قدمت أغنيتين نادرتين لهذه المكتبة، بالإضافة إلى كل مكتبة الفيديو والصحف التي أملكها، أهمها مسلسل الأصيل بكامل حلقاته، مثله طلال في السبعينات، ومنها بعض الحفلات.

- كيف تحولت من منشد لمغنٍ؟

لم أتحول أبداً. منذ أن كنت طفلاً وأنا أردد أغاني فوازير سمير غانم، مروراً بحفلات السمر مع الأصدقاء إلى الآن. ما زلت أنشد وأغني في كل نغم جميل، وكل كلمة حلوة أحب أغنيها.

- هل صحيح أنك من أوائل من نشر المحتوى الغنائي عبر شبكة الإنترنت في السعودية؟

أزعم ذلك، فقد كنت وصديقي الموزع الموسيقي محمد سلطان ننشر أغنيات منذ عام 2003 قبل يوتيوب، وتويتر وفيسبوك.

- شاركت وقدمت حفلات عدة لأغاني طلال مداح، لماذا؟

كانت وما تزال الأغنية السعودية بالنسبة لي قصة عشق. كنت صاحب فكرة تنظيم حفل سنوي لموقع طلال نجتمع فيه، ونغني أغانيه بحضور نجله عبدالله وكل أحبابه، وبمشاركة موسيقيين وفنانين وننشرها على الشبكة منذ 2002 .

- هل نستطيع أن نقول إنك طلال مداح القادم؟

طلال هو وحده طلال، لكني أتمنى ان أقدم ما يليق بالأغنية السعودية، التي وضع لبناتها الأولى طلال، وأكملوها من بعده الفنانين الكبار.

- لديك علاقة قوية مع ابن الراحل طلال مداح "عبدالله"؟

عبدالله أخ كبير وصديق مؤثر في حياتي، وكل أبناء طلال وأحفاده أصدقائي، شاركت غناءً في أفراحهم، وأعتز بهم وأحب فرحتهم.

- ألم تفكر بتجديد أغاني طلال وطرحها؟

أحب أن تكون لي أغاني الخاصة، قد أكون من القلة الذين غنوا لطلال في بداياتهم، وطلال كان يحب أن يغني الفنانون الشباب أغانيه. إنما كتسجيل استديو، أحب مثل كل الجمهور أن أسمع أغاني طلال من طلال وحده، أما في الجلسات والحفلات ومع نفسي فلا بد من الطلاليات.

- كيف لنجم مثلك أن يصبح من فناني الصف الأول؟

المشوار طويل، وأطمح أن أصل إلى ما وصل إليه الكبار، وأتخيل أني سأصبح كذلك، من خلال المسرح والأغاني الوجدانية والوطنية، التي تعبر عن الفرح والحب. أتمنى أن أكون عند حسن الظن، وأمثل أغنية بلادي الحقيقية خير تمثيل.

- ما قصة نادي الطرب؟

تفرغت للغناء عام 2012 ، وقمت مع ثلاثة من الزملاء بتأسيس فكرة نادي الطرب، تحت مظلة جمعية الثقافة والفنون بجدة، للقيام بعمل منظم يجمع الفنانين والموسيقيين على المسرح، وبشكل احترافي.

- ماذا يقدم ومن يخدم؟

نقدّم أغانينا مع أهالينا، بشكل لا نعود فيه إلى الزمن القديم، إنما نستحضر الزمن الجميل لزمننا، فنحن مهما كان، نظل أبناء هذا الزمان، ونقدّم أيضاً أغانٍ جديدة، بهدف ربط جيلنا والأجيال الجديدة بروائع الرواد ومشاعرهم، مما يعزز انتماءنا لثقافتنا وهويتنا، ونخلق للأهالي وقتا جميلا ننثر فيه المحبة في عالم مليء بالضغوطات والأحزان.

- أين هو الآن؟

في طور التحضير لسلسلة حفلات مرتبة زمنياً، توثق تطور الأغنية السعودية من الفلكلور إلى الأغنية الحديثة.

- ما هي أبرز الأسماء التي قدمها نادي الطرب؟

بدأتها بمصاحبة فرقة ألوان التي أسسها الراحل سراج عمر، ونخبة من العازفين بقيادة عماد زارع (عازف القانون). وشارك في حفلات نادي الطرب كعازف كمان نبيل السليماني من المخضرمين، ومحمد سلطان صديقي على الأورغ، وعازف الناي الأجمل ابن المدينة أنس مختار. ومن الفنانين شاركني لأول مرة على المسرح علي عويس ويزن السقاف وعبدالإله باجبير والفنانة أريج عبدالله محمد.

- يقال إن أداءك الغنائي شبيه بأداء طلال مداح؟

أتمنى ذلك.. ولكن بصراحة الأكثر يشبهوني بعبادي الجوهر، وقد يكون ذلك لأني وأبو سارة نفس المدرسة الطلالية. حقيقة أنا مؤمن أن لكل صوت نكهة وبصمة مختلفة كما اختلفت بصمات الأصابع. كم أتمنى أن نقدم ولو قليلا مما قدمه العمالقة، لكن المشوار صعب والتحدي كبير.

- هل هو تأثر به أو تقليد؟

تأثر وبكل فخر، فأنا أحب أن أكون أنا، ومن قلبي أغني، فلا أحب أن أكون مقلداً، ولا أستطيع التقليد، لكن طلال بالنسبة لي مدرسة، تعلمت فيها أصول الغناء. وللمفارقة علمني ابنه عبدالله أن لا أكون مقلداً حتى لو كان لطلال.

- هل هناك صعوبة في أن تجدوا فرصتكم وسط الأسماء الكبيرة؟

الساحة تتسع كل جميل، ومتفاءل جداً بعودة الحراك المسرحي الحقيقي، والحياة لمسارحنا السعودية، وقريباً سيكون الأجمل.

- كيف يمكن أن تبرز أسماؤكم بالساحة الفنية؟

أتمنى أن أبرز من خلال مسارح بلادنا، لا من خلال العالم الافتراضي، أو بموسيقى مستوردة لا تمثل وجداننا.

- أنت فنان شامل تعزف وتغني وتلحن، كما أنك مثقف موسيقياً، كيف جمعت كل هذا؟

نحن ننثر الروح أغاني، وقبول الناس والمهتمين هو ما يدعم ثقتنا، ويخلق فينا الجرأة للاستمرار.

- كونك تملك كل تلك الإمكانات، أين أنت من الحفلات الغنائية؟

شاركت في حفلات متعددة تحت مظلة وزارة الثقافة، على مسرح مركز الملك فهد الثقافي، وقبلها تحت مظلة جمعية الفنون. بالطبع أتمنى التواجد دائماً في الحفلات سواء الرسمية أو التجارية، وحلمي المشاركة في أوبريت للجنادرية.

- شاركت مؤخراً في حفل تكريم الرواد، كيف رأيت التجربة؟

الجمهور السعودي من أرقى الجماهير في الحفلات، وأكثرهم تفاعلاً وحماساً. أما الرواد فلا أستطيع القول إلا أنهم رموز ثقافتنا الغنائية، وهم من رسموا خطوط المحبة على مر الأجيال، وما نزال نذكرهم دوماً بالجميل.

- ماذا تطمح للمستقبل؟

أطمح أن نستثمر الموسيقى المحلية الأصيلة، والتي ما يشابهها موسيقى في العالم. أتمنى أن أرى بلادي ثقافتها تطغى فوق كل بلاد وكل ثقافة.

- ما هو جديدك؟

قريباً ننتظر تكريماً من سمو أمير منطقة أبها، فيصل بن خالد، ونحضر لليالي في مركز الملك فهد الثقافي. أتمنى تتم على خير.

- ما هي نقطة التحول بمسيرتك الفنية؟

معرفتي بسراج عمر.

- مَنْ من فناني الصف الأول لك علاقة بهم؟

كمطربين لا تربطني علاقة شخصية، لكن حضرت حفلة لطلال أنا في الثانوي، التقيت بمحمد عبده، وعبادي الجوهر في مناسبات متفرقة، كما التقيت بعلي عبدالكريم في منزله، وصادفت رابح والشاب خالد في المطارات، هذه علاقتي معهم، لكن العازفين المهمين المخضرمين في البلد أغلبهم بيني وبينهم علاقة قوية، وأتمنى أن ألتقي بدريع الدريع عازف العود الكويتي.

إعلانات