سفير المملكة بإندونيسيا: قضية الطفلة هيفاء مازالت غامضة

نشر في: آخر تحديث:

قال سفير #السعودية في #إندونيسيا، أسامة الشعيبي، إن الغموض مازال يكتنف قضية #الطفلة_هيفاء، مشيراً إلى أن الوصول لمعلومات مؤكدة في مثل هذه القضية يحتاج إلى وقت للخروج بنتائج موثوقة.

وأكد الشعيبي لـ"العربية.نت" أن القضية لا زالت تحت الإجراء، وأن السفارة السعودية تبذل قصارى جهدها، بالتعاون مع الجهات المعنية في إندونيسيا لمعرفة كافة ملابسات القضية، والوصول إلى حقائق أكيدة.

من جانبه، أكد الشاهد محمد علي الغامدي، الذي قدم هذه القضية للمجتمع عبر "تويتر"، أن مثل هذه القضايا يجب أن تصل للمجتمع لأخذ الحيطة منها ومن تبعاتها، وتأثيرها السلبي، موضحاً أن هناك العديد من الممارسات الخاطئة من القضايا المماثلة التي تختلف في تفاصيلها، وتتفق في نهاية واحدة بترك أطفال إلى مصير مجهول، مبيناً أن هناك سماسرة متخصصين في إيقاع الشباب، وإدخالهم دائرة الزواج.

كما شدد الغامدي على ضرورة نشر الوعي في مجتمع الشباب السعودي، عن آثار وأضرار الممارسات الخاطئة، وإيجاد الثقافة الكافية لتكون مضادة لإيقاف المزيد من القصص والمآسي.

وتشير المصادر إلى وجود تجارة الزواج في الأماكن التي يتردد عليها العرب، ليقدموا لهم عروضاً وهمية تحت غطاء مكاتب الزواج الشرعي، حتى تبعد عنها الشبهات، وعلى الرغم من أن هذا الزواج ممنوع في إندونيسيا ويعاقب عليه القانون إلا أن هناك سماسرة يسعون للهدف المادي.

وتكتمل فصول القصة عند كتابة العقد، حيث يتم تسليم المهر وأجر السمسار وهدية العروس وإحضار أشخاص كبار في السن باعتبارهم أهل الفتاة، أو من يقومون بدور المأذون والشهود. وفي ثاني أيام الزواج قد تختفي العروس، ولا يمكنه حينها معرفة مصيرها، نظراً لخوفه من أي عقوبة، فيدعي أنه طلقها لخوفه من الإبلاغ عن اختفائها، وإن بقيت العروس مع الزوج فلاستنزافه مادياً. كذلك قد تكون متزوجة أو ضمن عمليات منظمة لتزويج السعوديين، بهدف تحقيق مكاسب مادية قد تصل لشراء منزل أو سيارة.

وذكرت مصادر أن قصص تزويج السعوديين في إندونيسيا تتم من خلال جماعات منظمة، تقوم بعرض الفتيات عبر تمثيلية تقوم فصولها بإحضار مجموعة من الفتيات، وترك اختيار الفتاة للزوج، وكتابة العقد في أوراق خارجية، على الرغم من أن هذا الزواج ممنوع في إندونيسيا ويعاقب عليه القانون، نظراً للعديد من الإشكاليات وعمليات النصب التي تتم تحت اسم هذا النوع من الزواج، إلا أن هناك سماسرة يسعون للهدف المادي.

وهكذا يتم الاستغلال المادي تحت مسمى "الزواج المشروع"، ما قد يؤدي إلى وجود أطفال وضحايا كثر، نتيجة لمثل هذه المخالفات التي تحتاج لتوعية الشباب للحذر من مثل هذه التصرفات غير المسؤولة.

بدأت قصة الطفلة هيفاء بعد أن تم تداول فيديو يظهرها مع والدتها الإندونيسية منى، وهي تروي كيف أن زوجها السعودي توفي بحادث سير، وأنها ربت الطفلة البالغة من العمر حالياً 10 سنوات، مؤكدة أنها تبحث عن عائلة زوجها من أجل طفلتها.