عاجل

البث المباشر

شاهد.. 1000 قطعة أثرية تجذب السياح لمتحف مواطن سعودي

المصدر: العربية.نت - نورة النعيمي

من منحدرات جبال عسير الشاهقة، وبين حصونها الصخرية، وجمال بيوتها التاريخية، وبوجه مبتسم يردد السعودي "محمد طرشي الصغير" عبارات الترحيب "مراحبٍ يسلم" ليستقبل الوفود والسياح الزائرين لمتحف قرية رجال ألمع التراثية، في الجهة الغربية من منطقة #عسير جنوب #السعودية، والتي تعتبر من بدائع المناطق التاريخية، وتختزل بين مبانيها حقباً مختلفة من التاريخ، كما تعتبر مزارًا طبيعيًا خلابًا.

الثمانيني الذي عُرف بقريته باسم "طرشي الصغير" المهتم بحفظ الموروث الشعبي، عشق التراث، وقضى أكثر من ربع قرن في الاهتمام بالسياحة والحفاظ على تاريخ المنطقة وتراثها، مازال يستقبل الزوار في متحفه الخاص، الذي يحتضن بين جدرانه أكثر من 1000 قطعة من التحف الفنية والقطع الأثرية، التي تعود إلى ثقافات قديمة وأخرى معاصرة في المنطقة، ويستعرض لهم قصة لا تزال تروى فصولها من جيل إلى آخر، لأنه يرى المتاحف عنوانا أصيلا لإحياء التراث، فالمتاحف الشخصية تعد إضافة إلى المشهد السياحي والثقافي في المنطقة.

ويوضح طرشي عبر فيديو لـ"العربية.نت" أنه بالبداية تم جمع المقتنيات الأثرية بجهود شخصية من أهالي القرية، للحفاظ على إرث المنطقة وتاريخها، ويضم المتحف قاعات عرض دائمة، تشمل الوحوش المحنطة، وجناحا آخر يضم وسائل النقل وأدوات الزراعة، وهودج العروس ومطحنة حبوب من الحجر كانت تستعملها السيدات لطحن مختلف أنواع الحبوب.

ويؤكد طرشي أن المتاحف تمثل الجانب المعرفي التاريخي ومحطة مهمة لإبراز البعد الإنساني لكل أمة في شتي مناحي الحياة، كما أنها قِبلة سياحية وتاريخ يعزز الهوية الوطنية، وفي متحفه الخاص الذي جمع فيه رصيداً تراثياً كبيراً من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية وتقديمها للأجيال الجديدة في أبهى صورة.

وحسب ابنه عبدالله محمد طرشي الذي يصحب الوفود السياحية ويرافقهم مع والده ليعرفهم بتاريخ المنطقة التراثية تحدث لـ"العربية.نت" أن المتحف يستقبل عددا كبيرا من الزوار الأوربيين، بعضهم من منتجي الأفلام الذين يبدون إعجابهم بوالده، ويتبادلون معه الأحاديث الودية، ويرد عليهم والده بعفوية، كما يستعرض لهم الرقصات الشعبية الفولكلورية التي تمثل جزءاً من الموروث الشعبي الغني في المنطقة.

ويصف والده بأنه محب للحياة، ولديه قدرة على الاستمتاع بها دون إفراط، كما أنه يتعامل مع الحياة ببساطة عبر فلسفة خاصة به، معتمدا على الطبيعة والغذاء الصحي، ويمارس دوره في المتحف كقناة ثقافية للتعريف بالموروث التاريخي للمنطقة حتى أصبح السواح يقصدونه من جميع أنحاء العالم وعلى مدار العام.

وينجذب الزوار للقرية التي تتميز بطابع تراثي ومعماري قديم، عبر أشكال الواجهات والفتحات، والكتل الثلاثية الأبعاد، وهذا التناسق لغة متفردة في الهوية الشخصية، ومنازلها المكونة من عدة طوابق المبنية من الحجارة، والنوافذ الخشبية المطلية بألوان المنطقة الدافئة والمتنوعة، وكذلك أنظمة الإضاءة المستخدمة ليلاً التي تعكس جماليات المكان ومكنوناته القديمة، وتعيد المباني للذاكرة الإحساس بالروح الإنسانية والزمن الجميل مترجمة العادات والثقافات والحياة الاجتماعية بين الناس الذين سكنوها.

كلمات دالّة

#عسير, #السعودية

إعلانات