تأخير صلاة العشاء.. وماذا بعد؟!

محمد البكر

نشر في: آخر تحديث:

للمرة الثانية يصوّت مجلس الشورى على رفض مقترح تأخير صلاة العشاء لساعتين، كما هو حادث في شهر رمضان المبارك. ومع أن هذا المقترح لا يتعارض مع تعاليم ديننا الحنيف، ولا يمس عقيدتنا، إلا أنه من المؤكد أن لدى المجلس مبررات دفعته لتجاهل المقترح.

أذكر أنني سبق أن دخلت في مناقشات طويلة مع أحد مسؤولي الشؤون الإسلامية في المنطقة، حول نفس الموضوع قبل ستة أعوام، وكتبت مقالا -آنذاك- حول آلية مناقشة مجلس الشورى، التي وصفت حينها بالسطحية. وإذا كانت مناقشاتي تلك قد تخللتها بعض المجادلات، إلا أنني اليوم، لن أجادل في هذا القرار، فأنا مقتنع بأن المجلس اتخذ قراره بعد دراسة متأنية ودقيقة، ثم أنني لست عضوا في فريق يقاتل ضد فريق آخر كلما طرحت قضية للنقاش، ليخرج أحدهما منتصرا والآخر مهزوما.

الحجج والأسباب التي دفعت أصحاب مقترح تأخير صلاة العشاء لطرحه على مجلس الشورى، ما زالت قائمة، ولم تنته بصدور القرار. وإذا كنا مع ما رآه المجلس، فإننا أيضا مع ضرورة وضع حلول منطقية لمعالجة قصر المدة بين صلاتي المغرب والعشاء، خاصة في بعض فصول السنة. كما نتطلع لمعالجة إغلاق المحلات الحساسة، مثل محطات الوقود والصيدليات والبقالات الصغيرة، ناهيك عن اختصار الوقت بين الأذان والإقامة خاصة في الأسواق، وعلى أن يكون الإغلاق عند رفع الأذان وليس قبله بربع ساعة أو أكثر كما يحدث الآن.

هناك محلات تجارية وأسواق مكشوفة يرتادها النساء، وعند إغلاق تلك المحلات وقت الصلاة، تضطر المتسوقات مع أطفالهن، للجلوس على الأرصفة، وسط حر شديد أو برد قارس، أو غبار لا يرحم، ناهيك عما يتعرضن له من مضايقات من ضعاف النفوس.
القضية إذن ليست مع القرار أو ضده. فالمشكلة ما زالت قائمة، ونحن ما زلنا بانتظار الحلول.

*نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.