مفاجأة تصدم أسرة سعودية لحظة استلام جثة والدهم بالمطار

السفارة السعودية في أميركا: غسلناه وصلينا عليه هناك في أحد مساجد واشنطن

نشر في: آخر تحديث:

تفاجأت أسرة سعودية عند استلام #جثمان_والدهم في مطار الملك خالد بالرياض، بأنه شخص آخر، بعد أن قامت الأسرة بتسليم جثمانه في واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية، حيث توفي هناك.

ومنذ تلك اللحظات، تعيش الأسرة حالة من البحث عن المتسبب في تبديل الجثة بأخرى، وفي حديث مع "العربية.نت" مع خال أبناء الضحية "خالد مازي" الذي قال: "إن جثة عبد الله ثامر أبو طالب من أهل الرياض، بدأت منذ ذهابه في 6 مارس 2018 على أن تكون عودته إلى السعودية في 4 إبريل، ووافته المنية في أحد فنادق واشنطن بسبب جلطة، وهذا ما أثبتته التقارير الطبية في أميركا، وتم إبلاغنا الخبر ولأولاده الثلاثة بدر وريان ومحمد، ولديه بنتان ريم وندى، وهو يبلغ من العمر 58 عاما".

وأضاف: "أنه فور تلقي خبر الوفاة، ذهبنا إلى #واشنطن في أول رحلة بتاريخ 5 إبريل ثاني يوم بعد وفاته، لإنهاء إجراءات نقل الجثمان ودفنه في السعودية، وتم استقبالنا من قبل السفارة السعودية في واشنطن، وذهبنا إلى مستشفى "كومنوويلث بفرجينيا" وتم تشريح الجثمان، للتأكد أن الوفاة طبيعية، وبعد إنهاء الإجراءات وكتابة التقرير، تم استلام الجثمان ونقله إلى مركز جنة الفردوس، حيث يتم تغسيل المسلمين وثلاجة مخصصة لذلك، وبعدها أنهينا إجراءات السفارة، وغسلناه وصلينا عليه هناك، في أحد مساجد واشنطن.

واستمر "مازي" في سرد القصة: "قمنا بعد ذلك بتسليم الجثة للناقل الجوي في مطار واشنطن، بالتعاون مع السفارة السعودية، في صباح 7 إبريل، والتأكد من كافة التفاصيل، وإرفاق الأوراق الثبوتية والمستندات الرسمية وجواز السفر مع الجثمان، وبعد وصولنا الرياض فوجئنا أن الجثمان لجثة أجنبي من المفروض أن تدفن في السلفادور، وتم إبلاغنا من قبل موظفي المطار أن البيانات الموجودة على الصندوق مختلفة عن البيانات الموجودة في الأوراق الرسمية".

وتابع مازي: "قمنا بالتأكد من أن الجثة لمسيحي يرتدي بدلته الرسمية، وتابوت فخم مكون من قطعتين، وتأكدنا من تغير الصندوق، وقمنا بالاتصال بكافة الجهات المعنية في أميركا، من السفارة السعودية والناقل الجوي، حتى تم العثور على الجثمان في مستودع وبطريقة غير لائقة، ولاحظنا ذلك بعد ما استلمنا إياه وقمنا بتغسيله في الرياض".

وواصل حديثه: "قمنا بالتواصل مع مدير الناقل الجوي، وعشنا فترة عصيبة في مماطلات ونحن في مصيبة وألم وظروف نفسية صعبة، وتم إرسال الجثمان إلى رحلة لجدة ومن جدة للرياض، وقمنا بفك الصندوق وتأكدنا من الجثة، وتم نقله إلى مستشفى الشميسي بالإسعاف وصلينا عليه العصر يوم الثلاثاء 10 إبريل في مسجد الراجحي، وتلقينا العزاء فيه".

وذكر أنه بعد انتهاء العزاء، "قمنا بالتواصل مع الناقل الجوي في أميركا الذي أكد وجود خطاب من شركة الشحن يؤكد مسؤوليتها في الخطأ، وطلبت الخطاب ذاته، وإلى الآن لم يصلني، كما طلبت من #السفارة_السعودية في أميركا، وقمت بتوثيق ملف المراسلات ووعود تسلم الخطاب، لتتم مقاضاة الشركة".

وأشار أنه كلف محامية في أميركا، والتي تبرعت باستلام القضية مجاناً تقديرا لما حدث، وطلبت محضر الحادثة، والذي لم يتمكن العثور عليه، وبدأت رحلة المتابعة والبحث عن المتسبب لمقاضاته.

وقال: "إن العائلة حزينة لما جرى من انتهاك لحرمة الميت، فالقضية ليست مالية، بل هي حرمة الميت التي انتهكت بسبب الإهمال، ولن نتنازل عن القضية حتى يحاسب المتسبب".