عاجل

البث المباشر

الخضيري للعربية.نت: لهذه الأسباب يتعذر رؤية هلال رمضان

المصدر: العربية.نت - مريم الجابر

اعتبر العديد من المهتمين والمتابعين لرؤية الهلال في السعودية أن استخدام أجهزة المناظير الفلكية واستخدام الوسائل البصرية هي أدوات مساعدة لرؤية هلال شهر #رمضان المبارك، مؤكدين بأن الرؤية بالعين المجردة بشكل مباشر، تظل هي المعتمدة.

وفي هذا السياق، شبه الرائي السعودي عبدالله الخضيري، مدير مرصد جامعة المجمعة بحوطة سدير، استخدام التقنية الحديثة المساعدة في رؤية الهلال، باستخدام نظارات القراءة، قائلاً: "لن يتم الاستغناء عن العين أبداً، فكيف يمكن أن يستغني القارئ عن عينه لمجرد وجود النظارة."

وفي حديثه لـ"العربية.نت"، أكد أن مرصد جامعة المجمعة الفلكي سيشارك في رصد هلال شهر رمضان المبارك لهذا العام، كما بقية الشهور، حيث يعد المرصد التقارير الخاصة بظروف رصد الأهلة لكل شهر، ومنها شهر رمضان المبارك.

وأرجع الخضيري الظروف الخاصة لتعذر رؤية هلال شهر رمضان هذا العام إلى سببين، فالأول خاص بالحسابات الفلكية، حسب موقع مرصد جامعة المجمعة الفلكي، والذي يبعد مسافة 27 كم جنوب غرب مدينة حوطة سدير، وتفيد معطياته أن القمر سيتزامن ظهوره مع غروب الشمس، أو يكون له السبق إذا تم الحساب من حافة القمر. أما الثاني فيتعلق بالطقس، وتفيد المعطيات العلمية، أن السماء ستكون غير صافية ونسبة الغطاء السحابي ستصل إلى 35% وسرعة الرياح ستتراوح بين 20 إلى 25 كيلومترا في الساعة، ودرجات الحرارة ستتراوح بين 30 إلى 33 درجة مئوية.

استعداد مبكر لرصد هلال رمضان

إلى ذلك، بين "الخضيري" أن المرصد الفلكي يقوم باستخدام ثلاثة تلسكوبات فلكية إلكترونية متخصصة، إلى جانب عدد 2 دربيل و2 من المناظير الصغيرة.

ويبدأ المرصد الفلكي بالاستعداد لعملية الرصد من منتصف شهر شعبان، حيث يكمل جميع التجهيزات اللازمة ليوم الرصد، وسيقوم المرصد برصد موقع غروب الشمس ليوم 28 شعبان، حتى يتم تحديد موقع الهلال من الشمس على الطبيعة، وتحديد موقع ظهور الهلال الجديد يوم الترائي.

وعن موضوع الترائي، قال الخضيري: "نحن لا نلتفت لكل ما يُثار ويُكتب حول موضوع الترائي، إنما نقوم بالبحث والتطبيق والمراجعة، من خلال الرصد الميداني، والسعي لنشر الثقافة الفلكية الصحيحة عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، ونحن واثقون بأن الجميع يجتهد لخدمة هذه السنة النبوية"

لماذا حوطة سدير؟

أما عن مسألة اختيار حوطة سدير، فأوضح أن: "اختيار مدينة حوطة سدير أو سدير لرصد وترائي الأهلة، يعود إلى وجود فريق علمي متخصص من أساتذة الفلك بجامعة الملك سعود قديماً، أمضوا ما يقارب من 6 أشهر، حتى اتفقوا على موقع يقع جنوب غرب مدينة حوطة سدير، وهو نفس الموقع الذي نقوم بالرصد منه حالياً، كذلك زار فريق علمي متخصص من المركز القومي الفلكي الياباني جامعة المجمعة إبان افتتاح المرصد، وأكدوا على حسن اختيار الموقع الجديد للمرصد الفلكي، كأفضل موقع للترائي"

وتابع قائلاً: ما نقوم به من عمليات الرصد للأهلة، ومتابعة حركة الأجرام السماوية والمجموعات النجمية، وتسجيل بعض الملاحظات والتي يتم تدوينها، كانت من أسباب اختيار المكان، فاللجنة الرسمية الموجودة بحوطة سدير، هي إحدى اللجان الرسمية المنتشرة في جميع أنحاء المملكة لرصد وترائي الأهلة"، مؤكداً أن #حوطة_سدير تمتاز بأرض جبلية صخرية، قلما تثيرها الرياح، وارتفاعها يتراوح ما بين 780 إلى 930 مترا عن سطح البحر، إضافة لكونها بعيدة جداً عن مناطق التلوث الصناعي والبيئي.

إلى ذلك، نفى الخضيري ما يتم تداوله أن "سدير" غير صالحة للترائي، نظير هبوب الرياح الدائمة المثيرة للغبار، مؤكداً أن "سدير" مشهود لها من جهات عليا كأفضل المدن والمناطق الصحية بالمملكة، وقد حصلت مدينة "جلاجل" إحدى مدن سدير على جائزة أفضل المدن الصحية، نظير اجتيازها لتقييم منظمة الصحة العالمية لمعايير المدن الصحية.

الفرق بين الرائي والفلكي

إلى ذلك، أكد عدم وجود اختلاف بين الفلكيين الأكاديميين المختصين بعلم الفلك، وبين المترائين، نافياً وجود ما يسمى بالمرصد الحسابي في مصر، بل يوجد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، وهو الجهة التي تقوم برصد الهلال، ولا يوجد أي فرق بيننا في مرصد جامعة المجمعة والمعهد القومي، فالجهتان تعتمدان على القواعد العلمية والفلكية الصحيحة، ونسعى ليكون هناك بروتوكول تعاون بين جامعة المجمعة، والمعهد القومي للبحوث الفلكية بمصر في المجالات الفلكية.

حالات تعذر رؤية الهلال

وسرد الخضيري الحالات التي يتعذر فيها رؤية الهلال، فلا يمكن أن يُرى الهلال إذا غرب قبل الشمس، أو إذا غرب الهلال بعد الشمس بزمن معين في مكان ما، وكانت استطالته تزيد عن درجات محددة، أو إذا صادف الهلال يوم كسوف، والكسوف وهو اقتران مرئي فإذا صادف الكسوف بعد غروب الشمس فلا يمكن أن يُرى الهلال، أما إذا حدث الكسوف وانتهى قبل مغيب الشمس، فهذا يعتمد على موقع الهلال ووضعه بالنسبة للرائي،

تزايد أعداد المترائين في السعودية

كما أكد أن المترائين في السعودية في تزايد بين مختلف المناطق، ويوجد بمرصد جامعة المجمعة أكثر من 13 مترائيا متعاونين، وقد قام المرصد بتنفيذ دورات علمية للمترائين، ليصبح مرصد المجمعة حلقة وصل بين الجامعة والمجتمع، ويعمل المرصد على تقديم جملة من الخدمات المتخصصة كإجراء الحسابات الفلكية، والتقاويم الهجرية، واتجاه القبلة، وإمساكية رمضان وغيرها الكثير.

إصدارات متخصصة

أما عن إصداراته المتخصصة، فقال: "أصدرت كتابا بعنوان القمر والفلك، وسأقوم بإعادة طباعته مرة أخرى، وأعمل حاليا على كتاب بعنوان "الأدلة لترائي الأهلة" وقمت بإصدار كتيب مُصغر عن الموضوع، حتى يتم الانتهاء من كامل الكتاب، وقد تم نشر الكتيب بواسطة الجامعة، كما يجري العمل على إعداد كتاب "ما يهم المزارع من نوء الطالع" كذلك إصدار أكثر من 6 مطويات فلكية، عن حركة الشمس وميلها والقمر وحركته في القبة السماوية."

إعلانات