بالصور.. المتحف الطبيعي الأكبر بالعالم في السعودية

نشر في: آخر تحديث:

سجلت وثائق تاريخية أن موقعي "جبة" و"الشويمس" من أهم المناطق الأثرية في السعودية التي تمتاز بعدد هائل من الصخور الرسومية، فتاريخهما يعود إلى أكثر من 10 آلاف عام قبل الميلاد.

ففي عام 2015 سجلت منظمة اليونسكو العالمية موقعي #جبة و #الشويمس كأحد مواقع التراث العالمي، ليكونا بذلك الموقع الرابع في المملكة بعد #مدائن_صالح وحي الطريف بالدرعية التاريخية و #جدة_التاريخية مسجلة في قائمة التراث العالمي.

ويعتبر موقع جبة الواقع على بعد حوالي 100 كم إلى الشمال الغربي من مدينة حائل، وسط حوض تحيط به الكثبان الرملية من جميع الجهات، من أهم وأكبر وأقدم مواقع الرسومات الصخرية في السعودية، ويضم نقوشاً ورسومات منتشرة في جبل آم سنمان، وفي الجبال القريبة منه "عنيزه، الغرا، مويعز، شويحط، المركابة".

3 فترات زمنية مختلفة

من ناحيته، أكد الباحث السياحي عبد الإله الفارس في حديث إلى"العربية.نت" أنها تعود إلى ثلاث فترات زمنية مختلفة، وتم الكشف مؤخراً عن فترة زمنية رابعة تعود للفترة الإسلامية المبكرة.

وأوضح الفارس أن الفترة الأولى تعرف رسومها برسوم نمط جبة المبكر، التي اشتهرت جبة بها كثيراً، إذ أبدع فنان تلك الفترة في تنفيذها بدقة عالية، بشكل ينم عن مهارة فائقة لديه، منفذاً رسوماً لأشكال آدمية مكتملة وأشكالاً حيوانية تم تنفيذها بالحجم الطبيعي.

أما الفترة الثانية، والتي تعرف بالفترة الثمودية ما بين 1500 و2500 سنة من الوقت الحاضر، فتتميز برسوم لأشكال آدمية وحيوانية (جمال ورسوم للجياد) ومناظر صيد طائر النعام، بالإضافة إلى بعض رسوم شجر النخيل، وعدد كبير من النقوش الكتابية الثمودية.

في حين تميزت الفترة الثالثة، التي تعرف بالفترة العربية، برسوم لآدميين بنمط عصري، ورسوم لوعول وخيول رسمت بأحجام تقل كثيراً عن الحجم الطبيعي.

أما الفترة الرابعة، وهي آخر فترات الاستيطان القديم بحوض جبة، والتي سبقت الاستيطان الحالي، وهي ما أطلق عليها "الفترة الإسلامية" استناداً إلى أن جميع ما يعود لهذه الفترة ذو صبغة إسلامية، فتمثلها الكتابات الكوفية الإسلامية غير المنقطة وغير الممدودة، والمدونة على بعض الأحجار المتساقطة من جبل أم سنمان، والتي في مجملها آيات قرآنية وأدعية يحمل أحدها تاريخ كتابته في شهر رجب من عام 147هـ.

الشويمس.. أكبر المتاحف الطبيعية المفتوحة

أما موقع الشويمس ويعرف بـ "راطا والمنجور" ويقع إلى الجنوب الغربي من مدينة حائل، على بعد حوالي 320 كلم، وذلك إلى الغرب من قرية الشويمس الحالية بحوالي 35 كلم، وهو عبارة عن مرتفعات من الحجر الرسوبي الرملي، فيما تعتبر منطقة الشويمس أكبر متاحف التاريخ الطبيعي المفتوحة في العالم، وتتجاوز مساحتها 50 كلم مربع، إضافة إلى النقوش والكتابات الأثرية المنحوتة على الصخور الصلبة، ويعود تاريخها إلى أكثر من 10 آلاف سنة قبل الميلاد، وتكثر في الشويمس الكهوف وآثار البراكين.

وفي هذا السياق، قال الفارس: "إن الموقع عبارة عن مرتفعات من الحجر الرملي، تضم واجهاتها الكثير من اللوحات الفنية الرائعة، ولعل ما يميز هذه المواقع عن غيرها من مواقع الرسومات الصخرية الأخرى بالمنطقة الدقة في التنفيذ، وتلك اللوحات الافريزية الجميلة والرائعة التي يحويها الموقع، ومن المعتقد أن جميع ما تم اكتشافه من رسومات صخرية في هذه المواقع ربما يعود إلى ثلاث فترات مختلفة، قياساً بطبقة العتق التي تعلوها".