صور جوية لمدينة سعودية.. واحة في "عين البركان" 

نشر في: آخر تحديث:

في واحدة من أندر واحات العالم وأقدمها على الإطلاق، تقع واحة "خيبر" الشهيرة وسط صخور سوداء، تحيطها من كل اتجاه، فيما يعرف بـ"حرة خيبر"، وهي "لافا" بركانية أحاطت بالواحة الشهيرة.

يرى بعض المؤرخين أن تأسيسها يعود لأكثر من 600 سنة قبل الميلاد، ويرجع البعض هذا التاريخ نسبة لثوران براكينها المستمر في السابق، وتقع خيبر اليوم ضمن نطاق المدينة المنورة وتبعد عنها 150كلم شمالاً.

ولم تكن خيبر نشطة في المجال الزراعي فقط، بل بالمجال التجاري والصناعي للعديد من الأنشطة التي قامت على جنبات حرة خيبر الشهيرة، والتي سجلت حضوراً في السيرة النبوية بما يعرف بغزوة خيبر، والتي قادها الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه، وفتح جميع حصونها، واستسلمت خيبر للمسلمين في المدينة المنورة.

ماذا تعني "خيبر"

ولاسم خيبر ثلاثة تفسيرات كما يذكرها البلدانيون، فمنهم من يرى أنها مشتقة من أرض خبرة أي طيبة الطين وسهلة، وهو ما جعلها أرضاً زراعية بامتياز، فيما يرى فريق أن خيبر اسم لشخص من العماليق، نزل بها وسميت باسمه، ويشير الرأي الثالث إلى أن الخيبر، في لغات قديمة، هو الحصن، ولكون هذه البقعة الأكثر حصوناً سميت خيابر ومفردها خيبر.

حصون خيبر

يوجد في خيبر ثمانية حصون وهي من أكثر مدن العالم تحصيناً في القديم، وتحيط بها الحرات البركانية صعبة العبور، وتتواجد ثمانية حصون منيعة على مرتفعاتها، وأشهر تلك الحصون حصن ناعم، وحصن الصعب، وحصن قلعة الزبير، وحصن النزار، وحصن أبي، وحصن القموص، وحصن الوطيح، وحصن السلالم.

وتشتهر خيبر بكميات المياه التي تسيل في أوديتها جراء الأمطار، وفي خيبر لوحدها 6 سدود للمياه، تسقي نخيلها الكثيرة والوفيرة، ولم تكن السدود هي مصدر المياه الوحيدة، بل هناك ينابيع العيون والتي تصل لأكثر من 30 عيناً تضخ المياه تجاه واحات النخيل الكثيرة في خيبر.

التجارة في خيبر

تقع خيبر على أحد الطرق التجارية الشهيرة في الجزيرة العربية، وتعد سوق النطاة في خيبر الواقعة في قلعة النطاة سوقاً شهيرة ترتادها الناس من الشام ونجد، وهي موسمية، كما أن السوق استراحة للعرب ما بين رحلتي الشتاء والصيف.

التاريخ الإسلامي في خيبر

بعد فتح خيبر، من قبل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته القادمين من المدينة المنورة، اتفق مع أهالي خيبر من اليهود على إعمار خيبر والعمل في بساتينها ومزارعها ومنحهم الأمان والحماية.

وأصبحت خيبر ضمن الحيازات الإسلامية الشهيرة التي تمد المدينة المنورة بالتمر والمنتجات الزراعية الأخرى.