عاجل

البث المباشر

قصة ممرض سعودي يستعد لإنتاج ألبومه الغنائي الأول

المصدر: الرياض – محمد جراح

من بين الأسرّة البيضاء والمعقمات وقياس المؤشرات الحيوية للمرضى صباحاً إلى الموسيقى والصخب وصيحات محبي الطرب في المساء، هذا جزء من تفاصيل حكاية الممرض المغنّي #يونس_عسيري الذي يعمل في طوارئ أحد المستشفيات الحكومية بمدينة #الخبر (شرق السعودية).

يروي يونس قصته لـ"العربية.نت" قائلاً: "بعد عناء يوم طويل في المستشفى أخرج من باب الطوارئ وأركب سيارتي، ثم أضع في مسجّل السيارة أغنية لفناني المفضل خالد عبدالرحمن أو فنان العرب محمد عبده وأنا في الطريق أمر بلحظات شرود مع الموسيقى لأعدّل مزاجي الفني وأشعر بأنها عبارة عن مسكن للتعب"، مضيفاً: "أرتدي ثيابي وأتصل بأفراد الفرقة لأنني مرتبط بحفلة قد تمت جدولتها مسبقاً، وأتجه إلى مقر الحفل للغناء، وأشعر بسعادة كبيرة عندما أرى الجمهور يصفقون ويشعرون بوناسة، وأتساءل بداخلي بابتسامة أخفيها ماذا لو عرفوا أنني في الصباح سأكون ممرضاً؟".

مشاركات داخلية وخارجية

ويقول يونس إنه لم يكتشف موهبته في الغناء إلا قبيل 4 أعوام، ويتذكر في هذا السياق المثل الشهير: "أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي".

وتابع: "في البداية كنت منشداً بين الشباب، ثم توجهت للغناء وأشعر بقبول بينهم وتشجيع، ما حفزني للاتجاه للفن، وخلال 4 سنوات حققت والحمد لله أشياء كثيرة أتمناها".

وأوضح الممرض المطرب أنه استطاع في هذه الفترة الوجيزة المشاركة في محافل رسمية وطنية في المنطقة الشرقية وبعض مناطق المملكة، بل والغناء في عدد من الأوبريتات، أحدها خارج المملكة، وكان في العيد الوطني للبحرين.

وعن مشاركاته الغنائية ضمن الأنشطة الصحية في المستشفى قال يونس: "أول مشاركة كانت قبل أكثر من عام، وكانت عبارة عن أوبريت في مؤتمر طب الطوارئ، وجاءت بطلب من الأطباء الذين تعرفوا على موهبتي في مواقع التواصل الاجتماعي، والحمد لله نجحنا، وكانت الكلمات تتحدث عن دور المسعف وتعكس أهمية طب الطوارئ".

الغناء في الطوارئ!

وعند سؤاله عن سبب اتجاهه للمجال الطبي بدلاً من التوجه للفن، أوضح يونس أنه قدم من القرية إلى المدينة ولم يجد من يوجه له النصح أو يعطيه التوجيه في البداية، ثم استدرك: "أنا مستمتع بالعمل في مهنتي وأجد أن العمل في الطوارئ وتخفيف أنين المرضى يجعلك أكثر حساسية وشعورا بالناس، وهذا ينعكس بشكل أو بآخر على فنّك وما تقدمه، كما أعطاني الجرأة على مواجهة الجمهور ومهارات التواصل، والفن أكسبني الاحترام والتقدير بين زملائي".

وعند سؤاله: هل يغني للمرضى في المستشفى أجاب ضاحكاً: "لا وين..! أغني لزملائي بس تخيل عاد أغني للمرضى، بعضهم يعرفوني وسبق أن شاهدوني في احتفالات بالمنطقة، ولكن الغناء لهم.. أبداً لم أفعلها".

ورفض فكرة ترك وظيفة الطوارئ مستقبلاً، وقال: "هي أكثر أماناً من الفن، كثير من الأسماء حضرت وبرزت ثم غابت عن المشهد، ولكن موهبتي سأواصل تنميتها والتعبير عنها".

وعن رأيه كممارس طبي في الدراسات التي تربط بين الموسيقى وتخفيف الآلام، قال يونس: "أختصرها لك: الموسيقى حياة، وأنا إذا سمعت موسيقى وإيقاعا، أسافر بإحساسي إلى أبعد مدى".

وكشف يونس أن خطوته القادمة ستكون إنتاج ألبوم غنائي، وهو في صدد التحضير لذلك والترتيب مع شعراء وملحنين.

الشيلات نشاز

وانتقد في سياق حديثه موجة "الشيلات" التي برزت في الأعوام القريبة الماضية، وقال: "هي مجموعة من الألحان الشعبية الجنوبية والنجدية ما بين سامري وهجيني وعرضة ودحة وغيرها من الألوان تم إضافة إيقاعات عليها وأغلبها مكررة ومسروقة، وهي بعيدة عن الفن، لا مقامات ولا عُرب مجرد سرد كلام".

وأوضح أن العاملين في الاستوديوهات وفي التوزيع الموسيقي وهندسة الصوت يعرفون أن أصوات المؤدين ضعيفة وغير مدربة، ويجهل أصحابها الأسلوب الفني في الأداء.

واستثنى يونس من النشاز المنشد صالح اليامي الذي امتدح طريقته في الأداء ووصفه بـ"الأستاذ"، وأكد أنه يحب الاستماع إليه.

واستشهد في ختام حديثه بمقولة سمعها عن الفنانة ابتسام لطفي تقول: "إن لم تعشق ما تقدِّم لا تقدم"، مؤكداً أنه يضعها نصب عينيه، وينصح زملاء البدايات بالجرأة وتقديم أنفسهم للناس، والإيمان بموهبتهم و ما يقدمونه.

كلمات دالّة

#يونس_عسيري, #الخبر

إعلانات

الأكثر قراءة