عاجل

البث المباشر

كيف يتم تصريف المطر بعقلية الأجداد بهذه القرية السعودية

المصدر: العربية.نت – مريم الجابر

استطاعت قرية تراثية تاريخية وسط السعودية، تجاوز عمرها الألف عام، ابتكار طريقة قديمة ناجحة لتصريف السيول والأمطار والاستفادة منها في ري المزارع.

ففي بلدة "أشيقر القديمة" التابعة لمحافظة شقراء، الواقعة على بعد 190 كلم شمال غرب الرياض، والتي يبلغ عدد سكانها 7 آلاف نسمة، أكد تصميمها نجاح الطرق القديمة التي يستخدمها القدماء من الأجداد في جمع مياه الأمطار، وطريقة تصريف السيول عبر استخدام قنوات خاصة تنقلها إلى الآبار الموجودة في البلدة، لتتم الاستفادة منها لاحقاً في سقي المزارع.

طريقة المناسيب

الفنان التشيكلي عبدالمحسن أبا حسين، أحد المشاركين في التصميم والإشراف على ترميم قرية أشيقر، أوضح في حديث إلى "العربية.نت" بقوله: "إن الأجداد عندما بنوا القرية كانوا يعتمدون طريقة المناسيب، وذلك بالنظر للمنطقة الأعلى فالأخفض منها، حيث إن الأعلى تصب فيها الأودية، والزائد عن مستوى البلد يسيل المياه إلى المنطقة الأخفض منه لخارج البلد".

وأضاف: "تصريف مياه الأمطار داخل القرية اعتمد فيه أن تكون المباني بمستوى أرفع من مستوى الأودية، لذلك لا يمكن أن يرتفع منسوب المياه لمستوى المنازل، ومستوى الطرق والأسواق بمستوى الآبار القديمة، حيث تسيل المياه إلى قنوات التصريف التي تجمع مياه الأمطار بطريق واحد ليصب داخل "بئر الجماعية"، وهي بئر لا تمتلئ بالماء أبداً، ويوجد بها عيون في أسفلها تزود الآبار المحيطة بالمزارع بالمياه.

وتابع أبا حسين: "إن منسوب المياه خلال الثلاثة أسابيع الماضية على القرية وصل إلى 300 مل، ومع ذلك لا تجد أي موقع فيه تجمع للمياه أو أحدا اشتكى من تضرر المنازل أو الأسواق من هذه الأمطار".

1000 عام

وأبان أن مراحل تطوير القرية تعود لألف عام، حيث حافظت الأجيال المتلاحقة على النظام المتبع من قبل الأجداد في تصميمهم للقرية، من حيث بناء المباني أو التخطيط للتصريف، وذكر أن الأجداد لم يدرسوا الهندسة أو التخطيط بل اعتمدوا على طبيعة المنطقة، والتي تندرج على أن المياه تجري من الأعلى إلى الأسفل، وهذا ما ألهمهم لتكون القرية على ما هي عليه اليوم.

وأكد أبا حسين في حديثه، أن أشيقر منطقة زراعية تشتهر بزراعة النخيل والبر، وهو مشارك ضمن فريق ترميم القرية عام 1425هـ وانتهوا في عام 1433هـ، واستمروا على المحافظة على البنية التحتية للقرية، والممرات والأسواق ورصف الطرق، وقاموا على عمل الميولات للطرق، كما خطط لها الأجداد مع الاستعانة بتوجيهات كبار السن، وأصبحت لديهم خبرة كافية في تصميم القرى وتصريف مياه الأمطار والسيول.

إعلانات

الأكثر قراءة