بحقائق ومعلومات مفصلة.. قضية خاشقجي أمام القضاء السعودي

نشر في: آخر تحديث:

لقي البيان الصحافي الصادر عن النيابة العامة في السعودية، فيما يخصّ قضية مقتل المواطن، جمال خاشقجي، في اسطنبول الشهر الماضي ترحيباً واسعاً، وقوبل الإيجاز والمؤتمر الصحافي عن نتائج التحقيقات الذي اتسم بالشفافية، وأجاب عن كثير من الأسئلة، بالارتياح من المواطنين السعوديين والرأي العام الدولي، كما قطع الطريق على الجهات التي سعت طوال الفترة الماضية في التأليب والتحريض ومحاولة تسييس القضية لأهدافها، ووضع حداً لمحاولات المتاجرة بقضية المواطن السعودي الذي حصل أبناؤه على وعد من الملك سلمان بإحالة المتسببين إلى القضاء.

ورأى المتابعون أن بيان النيابة العامة الواضح والصريح أمام الملأ البعيد عن أساليب التسريبات والغموض يكشف عن السعي الحثيث من الجانب السعودي في تقديم المتورطين إلى العدالة، دون مواربة أو تضليل منذ اللحظات التي تمت إحالة القضية فيها إلى النيابة، مع تأكيدات المسؤولين في أعلى سلطة أن القضاء سيأخذ مجراه بعيداً عن أي تكهنات أخرى.

كما كشف بيان النائب العام الذي حظي باهتمام وسائل الإعلام الدولية، أن ملف القضية الآن ومداولاتها بيد القضاء السعودي دون غيره وهو الذي يمسك بزمام الأمور من الناحية المحاكمات والعقوبات بحق المتورطين، وأثبت طلب النيابة بتطبيق عقوبة الإعدام بحق قتلة خاشقجي أن السعودية ماضية في تطبيق العدل والقصاص من القتلة.

وفي نفس الاتجاه أوضح بيان النيابة الذي تطرق لعدد من التفاصيل أن قضية مقتل خاشقجي تسير في الطريق الصحيح، وأن هذا الملف يقترب من نهايته بعد اعتراف الجناة بتورطهم، وتبيين مراحل سير العملية من لحظات التخطيط إلى لحظة تنفيذ الجريمة.

واحتوت الـ(17) فقرة التي حملها إيجاز النيابة حول نتائج التحقيقات مع الموقوفين، البالغ عددهم 21 شخصاً على معلومات توضح حجم الاهتمام السعودي بقضية مقتل #خاشقجي وبحث المملكة عن الحقائق وإعلانها بمنتهى الوضوح والشفافية أمام العالم.

وأن المملكة كانت منذ الإعلان السابق الذي كشفت فيه عن إعفاء مسؤولين وإحالتهم للتحقيقات والإعلان الحالي الذي اشتمل على عدد من التفاصيل، وكان مباشراً أمام الرأي المحلي والدولي كل ذلك يعبر عن أن هذه القضية التي استغل فيها أفراد مراكزهم الوظيفية لإيذاء مواطن ليست منهجاً سعودياً، ولم يسبق أن قامت الدولة بنفس الفعل مع معارضيها وتركت الباب مفتوحاً لهم للعودة إلى الوطن متى ما أرادوا والشواهد على ذلك حية.

النشطاء في مواقع التواصل

إلى ذلك رحَّب السعوديون في مواقع التواصل الاجتماعي بإيجاز النيابة العامة، وتحت هاشتاغ #بيان_النائب_العام الذي تصدر الترند ، اعتبر المواطنون أن ما ظهر اليوم أمام العالم يثبت للجميع أن السعودية دولة عدل وقانون، وأن المؤتمر الصحافي الذي حمل أسئلة جريئة وواضحة أخرس وسائل الإعلام المتاجرة بقضية خاشقجي، حيث قالت الناشطة والكاتبة تغريد الطاسان في هذا السياق: "لأن الوضوح والشفافية والصدق هو شعار السعودية العظمى بقيادتها الرشيدة الحازمة، آثرنا الصمت في الوقت الذي جعجع به الآخرون.. وعندما اكتملت لدينا الحقائق نطقنا بها بصوت الحق الذي أخفت أصواتهم وأضعف حجتهم".

ومن جانبه قال الصحافي سلمان الدوسري: "بيان النائب العام ضرب عدة عصافير بحجر: أغلق قضية خاشقجي جنائياً وتحويلها للقضاء، وأفشل محاولات تسييس القضية، وأكد أن المملكة عازمة فعلاً على تطبيق العدالة، وأن السعودية امتلكت زمام المبادرة"، ورأى الدوسري أن الدول القائمة على العدلة لا تزعزعها رياح التهويل، على حد وصفه.

كما علق الكاتب خالد السليمان على بيان النيابة العامة والمؤتمر الصحافي، موضحاً أن لديه 3 انطباعات أولها الشفافية التامة التي تدل على أن الغطاء مرفوع عن أي متورط في هذه الجريمة، ولفت نظره الجرأة في طرح الأسئلة والرغبة الصادقة في سرعة تحقيق العدالة والاقتصاص من القتلة.

أما المغرد يزيد بن منصور فقال: "تركيا صرحت حتى ملّ الناس والمملكة صرحت بتصريح واحد كفى العالم أجمع، وأظهر العدالة السعودية بشفافية".