قرية سعودية هجرها أهلها قبل 4 عقود.. تستعد للعالمية

نشر في: آخر تحديث:

مسنة سعودية في الـ80 من عمرها، غادرت قرية "ذي عين" الواقعة أسفل عقبة الملك فهد بالباحة قبل نحو 36 عاماً، وهي باكية حزينة لتركها واحدة من أجمل المواقع السكنية في الجزيرة العربية، وذلك قبل أن تمتد لها خدمات الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بحمايتها وإعادة الحياة لها من جديد.

كانت المسنة السعودية "حمدة"، التي لا تزال تعيش بالقرب من قرية ذي عين، آخر الخارجين من قريتها القديمة، لتعود لها اليوم من جديد وهي تستعد للدخول في التراث العالمي.

قرية #ذي_عين التي تصب منها العيون العذبة الشهيرة، من أجمل البلدات التراثية، من حيث البناء العمراني غير التقليدي والمعتد على الحجر، في طراز معماري فريد بني بأيدي أهل البلدة الشهيرة التي تقع القرية في الطريق الرابط بين السراة وتهامة.

يحيى عارف، رئيس البلدة التي انطلقت نحو إعادة تأهيلها من جديد، في مشروع ضخم أطلقه الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني تحت مسمى "العناية بالبلدات التراثية في السعودية والاستفادة من تجديدها"، قال في حديث لـ"العربية.نت": "بلدة ذي عين كادت أن تختفي لولا مشروع إعادة تأهيلها من جديد، وهي مقبلة في العام القادم للترشح لقائمة التراث العالمي".

وبيّن عارف أن "القرية التراثية أصبحت مقراً للأنشطة والفعاليات، وموقعاً للزيارات واستقبال الضيوف، وواحدة من مفاخرنا المعمارية والتراثية في الباحة".

ويستقبل أهالي الباحة في قرية ذي عين ضيوفهم بمجموعة من الفنون الشعبية ومن بينها الخطوة، وكذلك بالأكلات الشعبية الشهيرة بالقرب من شلال المياه الواقع بين القرية التراثية وأشجار الموز وغيرها من المزروعات.

اشتق اسم "ذي عين" من عين مياه جارية أقيمت حولها القرية ولا تزال تنبع بالمياه بنفس القوة لتسقي حقول المزروعات أسفل القرية. ومن أشهر المزروعات في ذي عين الموز والعنب والنخيل وغيرها من المزروعات المتعددة التي كانت تكفي القرية.

ويعمد أهالي القرية لتنظيم أنشطتهم بجانب جداول المياه منذ القدم. وهم يشتهرون بالأهازيج الخاصة بالترحيب وأهازيج الحصاد وغيرها من الأنشطة والفعاليات المتعددة.