عاجل

البث المباشر

سعودية تبعث الأمل في نفوس أطفال مصابين بالسرطان

المصدر: الظهران ـ نورة النعيمي

عكفت سيدة سعودية - بصحبة مجموعة من المتطوعات في مدينة الظهران شرق السعودية - على التحضير والتهيئة لبرنامج إنساني تطوعي يبث البهجة في نفوس عدد من الأطفال المصابين بمرض السرطان.

وتقاسم السيدات مع الأطفال وعائلاتهم نزهة بإحدى الحدائق للاستجمام والتأمل في الحياة حولهم، بالتعاون مع قسم أطفال السرطان بمستشفى الملك فهد التخصصي.

عائشة منقري، اعتادت منذ سنوات على إقامة برامج ترفيهية دورية لأطفال السرطان والمعاقين، وزيارة كبار السن بجهودها الشخصية، كما تتكفل والسيدات بالأعباء المالية للبرامج، إذ يعتبرن العمل في البرامج المجتمعية مصدر سعادة لهن وللمجتمع.

وجاء هذا البرنامج الأخير ليبدد ساعات الألم التي تمر ببطء على هؤلاء الأطفال، والذي يهدف إلى منحهم فسحة من الوقت للترفيه والتعليم ورسم البهجة على وجوههم والتخفيف من معاناتهم بالبسمة والأمل والتفاؤل كعلاج نفسي لمحاربة المرض، إضافة إلى دعمهم نفسياً واجتماعياً خلال فترة حربهم مع مرض السرطان الذي يغزو أجسامهم.

ودعت عائشة والقائمات على البرنامج إلى مشاركة الجميع ليكونوا جزءاً من رسالتهن الإنسانية بتقديم الدعم المعنوي، وأكدن أن مشاركتهن للأطفال وعائلاتهم هي محاولات منهن لتبديد أجواء الحزن، لتحل محلها ابتسامات الأطفال وذويهم وطواقم التمريض".

وشاركت السيدات المتطوعات الأطفال بأنشطة رواية القصص والتلوين واللعب والضحك، إضافة إلى أنشطة تعليمية ممتعة، والتي تأمل السيدات مواصلتها مع الأطفال بغية التغلب على مرضهم بأسلوب إيجابي وإعطائهم دافعاً معنوياً يشحذ قدرة أجسادهم على مقاومة المرض.

وتبدو هذه البرامج الإنسانية المجتمعية جزءاً من علاج يساعد أولئك الأطفال على تخطي ما قد يكون أصعب مراحل حياتهم، كما يصفها المختصون.

وتحدثت استشارية أورام الأطفال بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، الدكتورة ريما الحايك، لـ"العربية.نت"، عن مبادرات التراحم والتكاتف بين أفراد المجتمع، قائلة إن "الأعمال التطوعية والأنشطة المجتمعية في الفضاءات المفتوحة على الطبيعة خارج غرف المستشفى بعد استقرار وضع الأطفال الصحي وانتهاء فترة العزل تضفي أجواء من البهجة والسرور على نفوس الأطفال وأسرهم، كما أن المتطوعات يهدفن من خلال أنشطتهن إلى تقديم الدعم المعنوي للأطفال، إذ يعتبر العلاج المعنوي لمرضى السرطان مهماً ومكملاً للعلاج الطبي".

ويسعى هذا البرنامج التطوعي، الذي تتبناه السيدات، إلى دمج أطفال السرطان مع المجتمع، ومخالطة أقرانهم من نفس الأعمار، ليعيشوا حياة الأصحاء ويمارسوا الأنشطة الترفيهية التي تسهم في تحسين مزاج الأطفال المرضى وحالتهم النفسية التي تنعكس على استجابتهم للعلاج بشكل أفضل ومساعدتهم على التكيف مع المرض ورحلة العلاج الطويلة والمؤلمة في أغلب الأحيان، خاصة للحالات الصعبة التي يشعرون بها بالخوف والتعب والملل بسبب فترة بقائهم الطويلة في المستشفى.

إعلانات