عاجل

البث المباشر

شاهد مخيم يتحول لمعمل خياطة.. سوريات "يقتلن" النزوح

المصدر: العربية.نت ـ نورة النعيمي

يسعى مشروع اجتماعي مهني مستدام أطلقته فتاتان من مدينة الظهران شرق السعودية، إلى مساعدة النساء السوريات في مخيم الأزرق، على تعلم مهارات الخياطة وحرف التطريز اليدوية، وذلك لتمكين النساء المتضررات من الحرب اللواتي يقع على كاهلهن إعالة عائلاتهن من خلال العمل في ورشة الخياطة لخلق مجتمع محلي صغير.



ووصلت فاطمة البسام ونوف أبو رأس، بالتعاون مع إحدى المنظمات الإغاثية إلى مخيم الأزرق الذي يقع على بعد 100 كيلومتر إلى الشرق من العاصمة الأردنية عمان، بهدف تزويد السوريين بالمهارات التي تسمح لهم بتلبية احتياجات حياتهن وكسب بعض المال، ونجحتا في تأسيس "جُنَّة" مشروع ريادي اجتماعي يعنى بتقديم الدعم والرعاية للنساء ليجتزن قساوة الحرب ومواجهة أهوالها.



ويأتي هذا المشروع في إطار مبادرة مجتمعية مستدامة لتمكين اللاجئات السوريات اللاتي فررن من الصراعات المستمرة منذ سنوات من بلادهن، وتأسس المشروع الذي يطلق عليه اسم "جُنَّة" وتعني الوقاية والحماية، وتشرح فاطمة البسام لـ "العربية.نت" بداية تنفيذ المشروع، بعد أن التقت هي وصديقتها بعدد من السيدات السوريات في مخيمات اللجوء، وتعرفتا على أوضاع كثير من النسوة النازحات اللواتي فقدن معيلهن، والكثيرات منهن يعانين من العزلة والقلق ويعملن في إعالة عائلاتهن في ظروف حياتية صعبة، هذه الظروف تفاقمت شيئا فشيئا خلال السنوات الأخيرة، التي كثرت فيها موجات اللجوء المتعددة من سوريا باتجاه الأردن خصوصاً من المناطق الحدودية القريبة.

التخفيف من معاناة اللاجئة السورية

تقول فاطمة "رأينا أنه من المهم جداً أن تمنح اللاجئات أنفسهن الفرصة للتعليم وممارسة العمل"، مؤكدة أن المشروع يحفز اللاجئة السورية في لعب دور نشط تجاه أفراد مجتمعها في التخفيف من معاناتهم وتجاوز التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويمكنهن من تلبية احتياجاتهن المعيشية الأولية من أمن ومأوى وغذاء وصحة وتعليم، كما كنا في بيوتهن وفي وطنهن".

وترى نواف أبورأس، أن ثمة حياة باتت مريحة للسيدات اللاتي عشن أكثر فصول الحرب قساوة البعض منهن اعتقلت أجهزة النظام السوري أزواجهن وأخريات سيطرت المعارضة السورية على منازلهن ونزح معظم أقاربهن من وطنهم بعد أن مزقته الحرب، بعد أن توفرت لهن معدات الخياطة، وأضحى المخيم معمل خياطة، وحقق لهن العمل فيه القدرة على جعل اللاجئة تأخذ بزمام المبادرة في حماية نفسها وغيرها من الجوع والفقر والمرض والخوف والوحدة.

ورشة عمل الخياطة

وفي ورشة الخياطة الصغيرة تجتمع نساء المخيم في ليالي برد الشتاء القارس ويعلو أزيز آلات الخياطة منذ ساعات الفجر الأولى ليستمر عملهن طوال اليوم، بعد أن توفرت لهن ماكينات الخياطة وإبر الخياطة المتنوعة والخيوط المتعددة التي يشبه تشابكها تعقيدات حياة اللاجئات القادم أغلبهن من درعا وحمص وحلب بعضهن يغص قلبهن بالوجع والغالبية منهن يقبضن على أحلامهن بالعودة إلى سوريا.

إعلانات