شاهد.. سعوديون "يجمّلون" جبال العلا

نشر في: آخر تحديث:

يحل فريق سعودي بديلاً عن فريق فرنسي، في عملية إزالة تشوهات الجبال التي أحدثتها يد العابثين على مدى الأعوام الماضية، كأول فريق سعودي متخصص على مستوى السعودية والخليج.

وفي التفاصيل، انخرط شابان سعوديان في تدريب مكثف علي يد الدكتور أحمد العبودي، أحد مختصي الآثار في الهيئة الملكية للعلا، كما عملوا مع الفريق الفرنسي الذي كان يتولى هذه المهمة، لكسب الخبرة والبدء في مزاولة العمل.

وباستخدام أدوات متخصصة، تم تنظيف جبل الفيل من الكتابات المشوهة.

وتوقع العبودي أن يستغرق التنظيف الكامل للجبل 20 يوماً، بالإضافة لتجميل جسم الجبل بالكامل.

وعن هذا الموضوع قال العبودي: "منذ بداية تأسيس الهيئة، تمحور العمل على إزالة التشوهات أو ما يعرف برسوم الغرافيتي عن الجبال، سواء من معالمها الأثرية أو المعالم الطبيعية كجبل الفيل. وتم اختيار الفريق الفرنسي للبدء بالعمل وتحليل طبيعة هذه التشوهات، واستخدام المواد اللازمة للإزالة. وتم لهذا الغرض استخدام رمال مصنعة، تستخدم لإزالة التشوهات عبر مسدس رملي خاص".

وأضاف العبودي: "كمية العمل كبيرة، ورأت الهيئة الملكية للعلا تدريب فريق سعودي متخصص كأول فريق في السعودية يعنى بإزالة التشوهات على الآثار والجبال. وتم بالفعل تدريب شابين سعوديين كبداية لهذا الفريق المتخصص. وبدأ الفريق بالفعل بمزاولة أعماله على الجبال الخالية من الآثار والرسوم الصخرية، وانخرط الفريق السعودي مع الفريق الفرنسي الذي لديه مهام كثيرة حول العالم".

وتابع العبودي: "حجم الاحتياج لهذه الخبرات في السعودية كبير، ووجود هذا الفريق مهم للغاية، حيث سيشكل دعما كبيرا في إزالة التشوهات على الجبال ليس فقط في العلا، وإنما في كافة أنحاء السعودية متى ما دعت الحاجة له".

وأشار العبودي إلى أضرار الكتابة على الجبال بأصباغ البخاخ، وهي مادة كيمياوية تتشربها الصخور وتحدث تشوهات كبيرة بالصخور، مضيفاً أن غالبية هذه الكتابات لا تحمل أي دلالة أو صفة، والبعض الآخر يخرب المواقع الأثرية ويطمسها ويخفي تاريخها المهم.

وتابع: "وسائل التعبير الآن متعددة وسهلة للغاية لدى الشباب. لكنها لم تكن متوفرة للشباب قبل مئات السنين، حيث كانت الجبال والواجهات الصخرية وسيلة التعبير المتاحة لهم، وهو ما نقل لنا كثيراً من الحضارات والتاريخ الإنساني".

ووجّه العبودي نصيحة للعابثين بالجبال عبر الكتابات قائلاً: "عبروا عبر تويتر وعبر فيسبوك وعبر كل الوسائل المتاحة لكم، لكن لا تعبروا بتشويه هذه الجبال وهذه المعالم التاريخية والطبيعية، فلم تعد الكتابة على الجبال وسيلة حضارية".

ورأى العبودي أن "خمس دقائق من الكتابة بالبخاخ تُعد تخريبية ومدمرة للجبل، تكلف وقتا ومالا وجهدا لإزالتها، عبر شراء أجهزة الضغط الهوائية أو ما يعرف بالمسدس الرملي، وشراء الرمل المعالج لإزالة هذه التشوهات، بالإضافة لتدريب فريق متخصص".