صيني مقيم بالرياض يستمع لفنان العرب ويقرأ للقصيبي

نشر في: آخر تحديث:

يعيش مواطن صيني في #السعودية باحثاً عن المعرفة في مركز البحوث والتواصل المعرفي، حتى استطاع عقد صداقات مع #السعوديين الذين تعلموا منه بعض الكلمات الصينية، ولم يكتفِ بهذه الصداقات الإنسانية، بل أصبح صديقا للقهوة العربية، فهو يشربها على صوت الفنان محمد عبده.

لي شيجيون "لطيف"، باحث مساعد في جامعة الدراسات الأجنبية ببكين كلية الدراسات العربية، وباحث زائر في مركز البحوث والتواصل المعرفي في السعودية، وباحث مساعد في مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية تحدث لـ"العربية.نت": "منذ عشرة أعوام، تعلمت اللغة العربية في الصين قراءةً وكتابةً، وحصلت على درجتي البكالوريوس والماجستير، واستعد الآن للحصول على درجة الدكتوراه، وقدمت إلى السعودية بالتعاون بين جامعة الدراسات الأجنبية ببكين ومركز البحوث والتواصل المعرفي في الرياض كباحث زائر".

وأكد: "لا شك في أن إدراج اللغة الصينية كمقرر دراسي في المناهج التعليمية السعودية، خطوة هامة لمسيرة تطور العلاقة الصينية السعودية، إذ إن اللغة هي مفتاح التفاهم والتواصل بين الدولتين، خصوصاً أن تخصص اللغة العربية في الوقت الحالي موجود في أكثر من 50 جامعة صينية عالي المستوى، باستثناء المعاهد والمدارس بشتى درجاتها".

وأوضح الصيني أن خطوة إدخال اللغة الصينية في المناهج، جاءت في وقت مناسب جداً، إذ إن العلاقة بين الدولتين في مرحلة التنوع والتزهر، خاصة مع رؤية 2030 العظيمة للسعودية، وقال: "وجود اللغة الصينية في مناهج التعليم السعودية، سوف يساهم في إعداد الكوادر ومستقبل علاقة الدولتين الواعد حتى ولو بشكل تدريجي ثابت مستمر، وهذا في اعتقادي لا يساعد في تعزيز العلاقة التجارية الصينية السعودية فقط، بل يساعد أيضا في التقرب الإنساني بين شعب الدولتين".

وتابع: "اللغة الصينية هي إحدى أقدم اللغات في العالم مثل اللغة العربية، لكنها مختلفة تماماً عن العربية والإنجليزية، إذ إنها لغة الرموز أو المقاطع، وليست لها حروف، وشكل هذه الروز أو المقاطع هو ثابت وعددها كبير جداً، ونحن نحفظها من الصغر، لذلك فإن اللغة الصينية يمكن أن تكون صعبة بالنسبة لبقية شعوب العالم من حيث الكتابة، لكنها سهلة جداً في النطق، خصوصاً بالمقارنة مع اللغة العربية التي هي صعبة جداً في النطق بالنسبة لنا خصوصا في البداية".

وكشف عن عشقه لتناول القهوة العربية، وكيف أنه يبحث عنها عند أصدقائه السعوديين، فهو مستمع جيد للفنان محمد عبده، كاتباً اسمه باللغة الصينية (穆罕默德•阿布杜 )، ومتذوق لقصائد غازي القصيبي، كما تستهويه الكبسة والمقلقل، مضيفاً: "هناك العديد من الأصدقاء العرب الذين عرفتهم قديماً أو حديثاً بمن فيهم أساتذة وشباب في السعودية، وهم يجيدون اللغة الصينية ويتحدثونها بطلاقة".

من جهته، أوضح الدكتور تركي بن عطية القرشي رئيس مركز ندوة المعرفة، أن إدراج اللغة الصينية في التعليم سيفتح مجالاً واسعاً ومختلفاً للتدريب وإعداد الدورات التدريبية في السعودية.

وقال: "إن مجال التعليم يحظى باهتمام واسع من قبل القيادة، والتي حرصت على إدراج اللغة الصينية لمصلحة الطلبة، كونها لغة ذات أهمية وتعلمها يعطي أفضلية بترجمة العلاقة بشكل أكبر مع الجانب الصيني، فتعلم اللغة الصينية في السعودية آفاق جديدة للتوازن بين واقع اليوم ومستقبل الشرق الواعد والمنتج للمعرفة".

وأكد أن "هذه الخطوة ستفتح لنا خطوطا جديدة على العالم ومساحات للتعرف على هذه الثقافة، ومجال لتبادل العلوم والمعرفة، ونافذة لسوق اقتصادي عظيم، لأن الصين تعد إحدى أقدم الحضارات بالعالم، وتحمل عمقا تاريخيا وثقافيا، كما أنها أسرع اقتصادات العالم نمواً".