عاجل

البث المباشر

سعودي سافر للصين قبل 10 أعوام وفاز بجائزة.. هذه حكايته

المصدر: العربية.نت – حامد القرشي

حزم شاب سعودي حقائبه قبل عشرة أعوام من مكة المكرمة متوجها إلى الصين، موفداً من وزارة التعليم إلى المدرسة السعودية في بكين لتدريس اللغة وآدابها.

لم يقف هذا السعودي عند حد تدريس اللغة العربية في الصين، بل تطور حضوره هناك، ليكتسب لغتهم وثقافتهم ويتوج تجربته في كتاب مطبوع.

علي شويمي المطرفي، تحدث لـ"العربية.نت" بقوله: "تم إيفادي من قبل وزارة التعليم عام 2009 لتدريس اللغة العربية في المدرسة السعودية ببكين وقمت باصطحاب عائلتي وأبنائي الأربعة ومكثت بها إلى عام 2012، وخلال فترة إقامتي، استهواني البلد وعادات أهله وثقافتهم، وكان لدي فضول معرفي هو الذي شدني للبحث بشكل أكبر للتعرف على اللغة الصينية، الأمر الذي جعلني أتقنها أنا وأبنائي تحدثا وكتابة ولله الحمد".

وأضاف: "تم تصنيفي من قبل وزارة الثقافة والنشر في جمهورية الصين الشعبية كأول باحث سعودي مهتم بالثقافة والآداب الصينية، وخبير في التواصل الإنساني والثقافي بين الصين والسعودية".

وأكد أنه أول سعودي وخليجي يحصل على أكبر جائزة ثقافية في الصين تحت مسمى "الكتاب المتميز"، وذلك خلال كتابه "جمال الصين بين السور والتنين" عام 2016، والتي تسلمها من نائبة رئيس مجلس الوزراء الصيني.

وأشار أن الكتاب يعكس تجربة تربوية علمية وتعليمية، تاريخية وثقافية عن التراث الصيني، ومما حواه هذا الكتاب في جنباته من تجسيد لواقع عشناه وعايشناه أربعة أعوام، مليئة بالمشاهدة الممتعة والثقافات المنوعة والآثار والحضارة والمتاحف والحدائق، وكل معالم الصين الشعبية، وهناك وصف رائع وسرد أدبي ماتع لمواقف واقعية لما تحويه تلك البلاد من آثار ذات قيمة تاريخية عالية، وهي في مجملها تحكي بوضوح اتجاه الحضارة الشرقية الفريدة من نوعها.

وتابع الحديث عن الكتاب: "تحدثت عن تاريخها وثقافتها وجغرافيتها وحضارتها، ونقلت المفيد مما قرأت وسمعت وكتبت، وكذلك عن آدابهم على مر العصور من قبل الميلاد، وكتبت عن أماكن ومشاهدات عن المدن، ومن أهمها بكين العاصمة وشنغهاي وشيآن وغيرها، وذكرت كيف أن الصينيين يضمون بين جوانحهم قلوبا هادئة، ويمتازون بتناغم فريد وقناعة وطمأنينة في زمن مضى حتى وقتنا الحاضر، والتي كانت سبباً لبقاء الحضارة الصينية على امتداد قرون".

وأبان: "أطمح في تقديم كتابي للمشاركة في الجائزة العالمية باسم "جائزة الأمير محمد بن سلمان للتعاون الثقافي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية".

وشدد المطرفي في حديثه: "أن اللغة الصينية لغة متناغمة، لاسيما اللغة الصينية المبسطة المتداولة الرسمية حالياً، وهي اللغة المندرينية، لغة ذات تاريخ متأصل في كتاباتهم وتراثهم، كما أنها تتفرع لعدة لهجات بين أطراف الصين المتناثرة والمقاطعات المتباعدة، وسجلوا تاريخهم وثقافتهم بلغتهم التي كانت عبارة عن أشكال ترمز لأفعالها".

وختم الحديث، أن إدراج اللغة الصينية في مناهجنا السعودية، لم يأتِ إلا بعد دراسة فاحصة وفكر استراتيجي عميق، وأنها خطوة ترمي إلى توثيق وتعزيز خطوط التواصل الثقافي والعلمي، وتزيد من قوة وإرساء التعاون في كافة المجالات، وبما يهدف إلى تكثيف وتعزيز التنوع الثقافي والإنساني لطلاب التعليم العام والجامعي والدراسات العليا وفتح آفاق مستقبلية.

إعلانات