عاجل

البث المباشر

إيرباص تنفذ تهديدها لبرلين.. استبعاد الأجزاء الألمانية من صفقة الأسلحة للرياض

المصدر: العربية.نت

قالت مصادر في شركة إيرباص لرويترز إن عملاق صناعة الطائرات قررت إعادة تصميم طائرة النقل العسكرية طراز C295، التي يتم تجميعها في إسبانيا لإزالة المكونات الألمانية المستخدمة في هذا الطراز بعد تجميد ألمانيا تصدير الأسلحة إلى السعودية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة إيرباص توم إندرز، في وقت سابق من هذا الشهر، إن الشركة ربما تلجأ إلى جعل المنتجات خالية من المكونات والأجزاء الألمانية الصنع، بسبب ما وصفه بادعاء الجانب الألماني لأخلاقيات مفتعلة امتد إلى التأثير على صادرات الأسلحة، وهو ما تسبب في حالة إحباط لكل من بريطانيا وفرنسا وإسبانيا.

شوكة في الحلق

وذكرت رويترز أن القيود الألمانية لطالما كانت تعد كـ"شوكة في الحلق" فيما يتعلق بالتعاون الثنائي بمجال صادرات الأسلحة إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي أو دول الناتو، بسبب الاعتراضات التاريخية للحزب الديمقراطي الاجتماعي، والشركاء الصغار في الائتلاف الحاكم للمستشارة أنجيلا ميركل.

قرار متسرع وخلط أوراق

ولكن في تطور مفاجئ وبشكل أحادي، قررت ألمانيا في أكتوبر الماضي إيقاف رخص صادرات الأسلحة المستقبلية إلى السعودية وإلى تجميد شحنات المعدات المعتمدة بالفعل، بحجة مقتل صحافي سعودي على الرغم من أن التحقيقات في هذه القضية كانت قد بدأت وتُنظر حاليا أمام المحاكم.

ولأن الصفقات الحالية تعطي الفرصة لبرلين لوقف صادرات الأسلحة، التي تشمل الأجزاء الألمانية، فقد قررت شركة إيرباص استبدال الأجزاء الألمانية الصنع بأجزاء تم تصنيعها في دول أخرى لا تعاني من خلط الأوراق أو من تمثيل الدور الأخلاقي المفتعل.

المكون الألماني 4% فقط

وصرح مصدر مطلع على خطط إيرباص لرويترز قائلا: "نقوم الآن بتصميم (المحتوى الألماني) من الطائرة"، موضحا أن المحتوى الألماني ضئيل ولا يتعدى 4% من طائرة النقل العسكرية وهو عبارة عن المصابيح الملاحية المستخدمة في هبوط الطائرات.

استبعاد عام للأجزاء الألمانية

تلقت شركة إيرباص طلبات شراء لعدد 208 طائرات نقل عسكري من 28 دولة، بينما تعمل بالفعل 166 طائرة C295 في جميع أنحاء العالم.

وقال مصدر آخر في إيرباص إن هناك مراجعة جارية لمعرفة ما إذا كان يمكن استبداله من القطع والأجزاء ألمانية الصنع في باقي طائرات إيرباص الأخرى. ولم تتوفر على الفور تفاصيل أخرى.

مشكلة المقاتلة الأوربية Typhoon

لكن أوضح المصدر أنه سيكون من الصعب، إعادة تصميم المقاتلة الأوربية طراز Typhoon، التي يتم إنتاجها وفقا لبرنامج تصميم وتصنيع مشترك متعدد الجنسيات وتقدر محتويات المقاتلة من القطع الألمانية إلى نحو الثلث.

ولكن أصدرت شركة BAE Systems البريطانية، التي تقدر نسبة مبيعاتها السنوية من مقاتلات طراز Typhoon وغيرها من المنتجات إلى السعودية بـ14%، تحذيرا واضحا الأسبوع الماضي من أن المواقف الألمانية ستلحق أبلغ الضرر بعائداتها المالية.

ضغوط قوية من بريطانيا وفرنسا

وتمارس كل من بريطانيا وفرنسا ضغوطا قوية لوقف قرار التجميد الألماني، الذي تنقضي مدته في 9 مارس 2019، حيث إن الحكومة البريطانية بصدد وضع اللمسات الأخيرة على صفقة مع السعودية بقيمة 10 مليارات جنيه إسترليني، تشمل 48 مقاتلة Typhoon.

غرامات تأخير بمليارات

وتقدر إيرباص أن القرار الألماني لا ينبغي تمديده مجدد، خاصة أن هناك شروط التعاقدات تشمل تعويضات باهظة للتأخير وعدم التسليم مما سيؤدي إلى خسائر تقدر بعدة مليارات اليورو، إذا تأخر توريد وتسليم معدات وقطع الغيار إلى السعودية.

تأثير سلبي على فرنسا

وعلى أثر تلك الأزمة المفتعلة من الجانب الألماني، قامت شركة PME Nicolas Industrie، وهي شركة توريد لأجزاء من المقاتلات الأوربية Typhoon بتخفيض عدد العاملين وتقليص الوظائف، وفقاً لما نشرته وسائل الإعلام الفرنسية.

موقف حاسم مرتقب من ميركل

ورفضت ميركل الأسبوع الماضي تأكيد ما إذا كان سيتم تمديد التجميد على الرغم من أن كبار النواب البرلمانيين المحافظين الألمان يقولون إنهم لا يرون تقدماً مباشراً في تخفيف القرار، الذي تصفه دوائر سياسية وصناعية كبرى بأنه تحرك "مندفع ومفتعل".

كلمات دالّة

#الرياض, #السعودية, #برلين

إعلانات