عاجل

البث المباشر

6 أشقاء سعوديين يدرسون في الصين.. وهذه قصة تعلمهم اللغة

المصدر: العربية.نت – حامد القرشي

غادر 6 أشقاء سعوديين من مكة المكرمة إلى العاصمة الصينية "بكين"، لإكمال تعليمهم في تخصصات مختلفة، محققين إنجازات إنسانية وثقافية وتعليمية، ليعودوا إلى أرض الوطن بأعلى الشهادات وأفضل الإنجازات، بعد رحلة طويلة من المثابرة وتعلم اللغة وفك رموزها، ومحطات ومواقف عاشها الأشقاء الستة بين المجتمع الصيني.

أبناء "سالم بكيش" يرون لـ"العربية.نت" قصص ومواقف في رحلته الدراسة داخل أسوار جامعات الصين، والتي تعطي جوانب من الخبرة واكتساب المعرفة والطموح.

"رضوان" التحق بجامعة بكين، وكان يواجه صعوبة في فك الرموز الصينية، يقول: "خلال السنة الأولى لدراستي في الصين، وأثناء الاختبار النهائي لمادة مبادئ الهندسة الكيميائية، واجهني سؤال وكنت فاهم صيغة السؤال وأعرف الإجابة، وحين بدأت بكتابة الإجابة، توقفت فجأة لأنني نسيت طريقة كتابة الرموز، حينها تحدثت مع المعلم بأني أعلم الإجابة ولكن نسيت طريقة كتابتها، فضحك وقال لي: اكتب الإجابة باللغة الإنجليزية، فكان موقفاً صعباً ومحرجاً في نفس الوقت".

وأضاف: "أدرس هندسة كيميائية في جامعة الكيمياء في بكين، بعد سنتين أصبحت أجيد اللغة الصينية، فهي لغة جميلة وفي نفس الوقت تحتاج للجهد والتركيز وقوة في الذاكرة لكي تستطيع إتقانها، والسبب أنها لغة تحتوي على 5000 رمز، وكل رمز يعني شيئا ما، مثال 你好 ترمز إلى كلمة مرحباً، فمن الصعب جداً أن يحفظ الإنسان 5000 رمز في فترة وجيزة، وإن استطاع حِفظها فسوف ينسى طريقة كتابتها، وهذه المواقف مرت على جميع الطلبة في الصين.

"رضوان" خلال دراسته في بكين، تم اختياره عام 2017 منظم ومترجم في القوة الخاصة للوفد المشارك لزيارة الملك سلمان حفظه الله آنذاك، كما حصل على شهادة اجتياز وإتقان اللغة الصينية، بالإضافة إلى أنه التحق في نادي قوان بكين لكرة القدم لدرجة الشباب لمدة عام، كما حصل على المستوى الرابع حزام بنفسجي في الكونغ فو.

بينما شقيقه "عبدالرحمن" الذي أطلق عليه الصينيون اسم (البحر الكبير) يقول: "اسمي الصيني هو: 大海 ( دا خاي ) ويعني البحر الكبير، وكان أول من أطلق علي هذا الاسم صديقي الصيني 刘文军 ( ليو وَن جِوِن )الذي قال لي: نحن - الصينيين - نطلق على الصديق المقرب هذا الاسم، فهناك صفات في الأشخاص الذين نطلق عليهم هذا الاسم كالهدوء والسكينة، والجد والاجتهاد في العلم، فأصرّ علي بأن أقبل هذا الاسم، فما كان مني إلّا أن اعتمدت هذا الاسم في الصين، فوجدت كل من يسألني بعد أن أجيبه عن اسمي، الاندهاش والإعجاب بهذا الاسم الذي يحمل المعنى العميق للثقافة الصينية.

يقول عبدالرحمن: "بدأت الدراسة في تخصص الهندسة البيولوجية لمرحلة البكالوريوس، بعد أن أتقنت اللغة الصينية العامة في جامعة الكيمياء والتكنولوجيا ببكين، وبفضل الله حصلت على شهادة HSK6 للغة الصينية كأعلى مستوى في اللغة الصينية بنسبة 92‎% وفي عام 2017 م، وبإشراف الملحقية الثقافية في الصين تم اختياري من ضمن وفد الطلبة المرشحين لمقابلة ومصافحة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله".

ويشير شقيقهم "عبدالعزيز" إلى أنه ومنذ صغره يحلم بأن يصبح طبيباً وحقق له والده رغبته في ذلك، فقد التحق بالجامعة في بكين متخصصاً في الطب الصيني، لتواجهه مشكلة أثناء بداية دراسته في تجاوز اللغة الصينية وتعلمها، إلا أنه بالإصرار والعزيمة تخطى مشكلة اللغة، وأصبح متقنا لها بشكل كبير.

بينما شقيقتهم "شذا" أول سعودية تناقش الماجستير باللغة الصينية، وكان موضوع رسالتها "استخدام تقنية الموجات فوق الصوتية لاستخلاص مادة السابونين من قشور بذرة الشاي".

تقول شذا: "منذ وصولي الصين، اختلف التخاطب ووجدت صعوبة في التعامل مع الشعب الصيني، فهناك تغيير جذري عن حياتي في السعودية، ولكن عندما بدأت بحضور فصول اللغة الصينية ارتطمت بالصعوبة الأخرى، وهي أن اللغة الصينية تختلف عن العربية والانجليزية بشكل كبير، فهي لغة تعتمد على الصوت، فإذا اختلف الصوت تغير معنى الكلمة جذرياً، كما أن اللغة الصينية عبارة عن مقاطع وليست حروف، فكانت صدمة بالنسبة لي ولكل الطلبة معي، ولكن مع الجد والإصرار اجتزت والحمدلله مرحلة اللغة بتفوق.

وتابعت الحديث: "ابتعثت لدولة الصين في عام 2010 مارس، وتخرجت في شهر عام 2015 من جامعة الكيمياء ببكين تخصص ميكروبيولوجي وصيدلة دوائية، وكانت دراستي للدراسات العليا الماجستير باللغة الصينية، لأعود إلى السعودية منذ سنوات، ولكن ما زلت في تواصل مع صديقاتي الصينيات".

بينما يقول "غسان" الشقيق الأصغر: "درست المرحلة الابتدائية والمتوسطة في الصين، والآن أدرس بالصف الاول الثانوي، حينها كونت صداقات مع الجيران الصينيين، وأقضي معهم بعض الوقت في ممارسة كرة القدم، واكتسب منهم اللغة، وأنا بدوري قمت بتعليمهم بعض الكلمات العربية".

إعلانات