عاجل

البث المباشر

سعودي يبادر بشجرة "المليون زهرة".. ويقدم خطة "مليونية"

المصدر: العربية.نت ـ مريم الجابر

في لفتة تطوعية لزراعة 10 ملايين شجرة سدر بمناطق السعودية، بادر محمد عبد الله العامري لفتح مزرعته للعامة للاستفادة من الجلسات الداخلية تحت السدر، ولتعلم زراعة شجرة السدر وأخذ شتلات مجانية، والتدريب على العناية بها وكيفية الاستثمار بها.

العامري تحدث لـ"العربية.نت" قائلاً إن مزرعته الواقعة بالمزاحمية غرب الرياض، تهتم بزراعة المورينجا (بان زيتوني) والسدر. ولكونه عضواً مؤسساً بجمعيتين للسدر والمورينجا، ورئيس رابطة السدر التطوعية بالمملكة، "قمت بالمبادرة التطوعية لزراعة شجرة السدر، نظير ما شاهدناه على مدى 3 سنوات من وجود مجموعة من المبادرات التطوعية، والتي ينقصها الخبرة والتخصص، فحاولنا أن نحل هذه الأخطاء عبر فتح مزرعة العامري للعمل التطوعي، كفكرة جديدة لتوفير المكان والمياه والتربة والبيئة والخبرة للناس الذين يريدون البدء بمشارعيهم التطوعية، أو مشاتل صغيرة أو حتى كعمل تجاري، كما تعتبر دعماً للأسر المنتجة لكلا الجنسين".

10 ملايين.. "تدرّ الملايين"

وشدد العامري على أن زراعة 10 ملايين شجرة سدر بكافة مناطق المملكة، فكرة ليست مستحيلة لو توزعت على كل قرية ومدينة ومزرعة وهجرة وعلى الخطوط السريعة والعامة وداخل الأحياء.

وأضاف: "يوجد في المزرعة قسم مخصص للرجال وآخر للنساء، وبها جلسات تراثية ومجالس كبيرة، لإتاحة الفرصة للعوائل الاستفادة والاستمتاع بها، ويوجد بها ما يقارب 100 شجرة سدر تنتج منها الثمر والعسل".

واعتبر العامري أنه "نقدم شجرة السدر كخطة استثمارية، باعتبارها مهمة في الأمن الغذائي الاستراتيجي وطويلة العمر، كما أنها لا تحتاج للعناية الكبيرة، فالسدر الصيني يحتاج لعناية أكبر من مبيدات ورش، بينما السدر البلدي لا يحتاج الكثير، فلو زرعنا مليون شجرة كخطة في كل محافظة، سيكون الدخل بمعدل مليار ريال في كل محافظة، وإذا وصلنا إلى 10 ملايين شجرة في كل محافظة، فهذا يعني أكثر من ترليون ريال سنوياً، فهي على المدى البعيد تعتبر أفضل من شجرة الزيتون التي تحتاج إلى رعاية كبيرة"، وفق قوله.

وفي معلومة تقدم لأول مرة ولا يعرفها الكثير، قال العامري: "إن شجرة السدر هي الشجرة الوحيدة التي تملك بصك شرعي، وتورث للورثة، إذا كان والدهم هو من زرعها حتى ولو لم تكن في أملاكهم، وذلك لما لهذه الشجرة من أهمية كبرى".

فوائد السدر

وتطرق العامري إلى فوائد شجرة السدر المذكورة في القرآن والسنة النبوية، كما قال، و"السعودية هي المنطقة الوحيدة بالعالم التي تنشأ فيها شجرة السدر البلدي بهذه الضخامة، وينتج منها عسل السدر، ولا يمكن إنتاجه بأوروبا أو البلاد الباردة".

كما أنها تتحمل الجفاف والبرودة والحرارة والرطوبة والعطش، ولا تستهلك كميات من الماء، وهناك في بلاد العوامر في تهامة الباحة يوجد شجر سدر تجاوز عمرها 1500 عام.

من الناحية الدوائية، حسب العامري، يتجاوز ما يستخلص منها الـ20 منتجاً، وأحياناً تصل إلى 40 منتجاً، وزهورها العسل، وثمارها "النبق" وأوراقها للزيت والصابون والمواد التجميلية، وهناك دراسات على فوائدها للأنيميا والشعر.

زراعة السدر

وبين أن شهر "مارس" يعتبر بداية موسم ثمر السدر "النبق"، ويستمر موسم زراعة الشجرة لمدة 9 أشهر، وتثمر مرتين في السنة، وهناك أربعة أنواع من السدر وهي السدر البلدي، والسدر الهجين مطعم الصيني أو الباكستاني، والسدر العناب، والسدر البري.

وأوضح العامري أن المنطقة الجنوبية هي من المناطق الأكثر كثافة بزراعة السدر، والمدينة والرياض كان يوجد بها، ولكن ما زال المسؤولون بحاجة للتوعية أكثر.

وأكد أن التخصص مطلوب في المبادرات التطوعية فهناك "أشجار وشجيرات" فالشجرة مثل السدرة يسمونها شجرة المليون زهرة، فالشجرة الواحدة عن مئات الشجيرات، ولكل منطقة أشجار خاصة تصلح بها.

جمعية متخصصة للسدر

وقال العامري إن "أول رابطة وأول جمعية لشجرة السدر هي المبادرة التي أشرف عليها، حيث وصل عدد المهتمين حوالي 90 ألفاً بكل مناطق المملكة، كما عقدنا شراكات مع مدارس غرب الرياض بتشجير 81 مدرسة، والمساجد والمشاريع الشخصية، ووجدنا دعما من رجال الأعمال فقد تبرع أحد رجال الأعمال بمليون شجرة سدر كل سنة".

وأوضح أنهم أسسوا جمعية رسمية لشجرة السدر اسمها "الجمعية التعاونية الزراعية للسدر ومنتجاته" ورأس مالها مليون ريال، ومقرها الرياض.

إعلانات