عاجل

البث المباشر

عين "أم سبعة".. لوحة الفن والجمال وسط نخيل الأحساء

المصدر: العربية.نت - نورة النعيمي

تقع عين أم سبعة شمال محافظة الأحساء بالقرب من قرية القرين، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للعين 1200م3. هي أحد أهم المزارات في الأحساء، ويأتيها الناس من كل حدب وصوب لمشاهدتها، والتمتع بالاستحمام في مياهها الدافئة. انبثقت هذه العين لتسقي مساحات واسعة من الأراضي المزروعة كبساتين السحيمية والقرين.

تعتبر عين أم سبعة المكان الأمثل للسياحة الترفيهية والسياحة العلاجية، حيث طبيعة المكان والمناخ الجيد واتساع واحات النخيل حولها والهواء النقي والحدائق الخضراء الجميلة. كلها مميزات تعبر عن طبيعة مكان العين وجمالها. مما جعلها قبلة سياحية على خريطة السياحة الأحسائية من داخل السعودية ومن دول الخليج العربي كافة.

وتبلغ حرارة المياه في أطراف بحيرة عين أم سبعة 101 درجة مئوية، في حين تبلغ حرارة مياهها وسط البحيرة 104 درجة مئوية. تمتاز مياه البحيرة بالدفء والصفاء والعذوبة، حيث يقصدها الكثير من الزوار في فصل الشتاء للاستماع بطبيعة مياهها الحارة وقضاء أوقات الاستجمام في الطبيعة وبين مزارع النخيل.

وعُرفت عين أم سبعة بهذا الاسم لأن ماءها يجري في 7 أنهار. وفي وصف تفاصيل هذه العين، قال المزارع عبد الله العلي لـ"العربية.نت": "يلجأ العديد من الناس لزيارة بحيرة عين أم سبعة لطبيعتها الجمالية الجاذبة، حيث تحيط بها الكثبان الرملية ومزارع النخيل والسماء من كل جانب فيتلاشى عنهم الإحساس بالزمن وما يرتبط به من توتر".

تسقى هذه القنوات المائية، التي تسمى محلياً بأسماء يعرفها كبار السن، مساحات واسعة من الأراضي المزروعة. وعن سبب تسميتها ببحيرة "أم سبعة"، أجاب العلي: "اسمها نسبة إلى أنها سبعة أو ما يعرف محلياً بالثبارة السبعة، التي تخرج من عين أم سبعة وهي من الشمال ثبر غدير وثبر افريسات، ومن الشرق ثبر خياط وثبر العجاري وفي الجنوب ثبر الحار وثبر ركبة مروان وثبر اخنيجر".

ويأتي الناس غالباً مساءً للاستحمام أو بعد الفجر مباشرة، وتخرج المياه من العين في اتجاهات عديدة عبر سبع قنوات، لتغذية الواحات وسقي المزارع المجاورة، كما توجد هناك أماكن للرجال كما يعتبر الاستحمام فيها أحد طقوس الزواج في محافظة الأحساء،.تزخر عين أم سبعة بثروة طبيعية فريدة من نوعها، لكنها تحتاج إلى تطوير بناها التحتية لاستقبال آلاف السياح، وتسعى الحكومة لاستثمار عين أم سبعة وواحات أخرى كوجهة سياحية شهيرة.

وظلت هذه الواحات لسنوات عديدة المصدر الوحيد للمياه في الكثير من قرى محافظة الأحساء، ويعتبرها الأهالي جزءاً أصيلاً من حياتهم، لذلك يحرصون على المحافظة عليها ويقومون بصيانتها وحمايتها بشكل دائم، وكانت عين أم سبعة وما زالت إرثاً مهماً للأحسائيين، فهم يحرصون على صيانتها والحفاظ عليها كي تبقى مصدراً مهماً ورئيسياً للمياه في كثير من واحات النخيل في الأحساء.

إعلانات