عاجل

البث المباشر

"أبو الفنون" إلى الواجهة من جديد.. فرقة وطنية للمسرح

المصدر: العربية.نت - حامد القرشي

احتفى مثقفون ومسرحيون سعوديون بمبادرة وزارة الثقافة السعودية التي أطلقتها مساء الأربعاء في حفل كبير احتضنه مركز الملك عبدالعزيز التاريخي بالرياض وصفوه بالعرس الثقافي، مؤكدين أن هذه الانطلاقة ستسهم بشكل كبير في دفع عجلة الحراك الثقافي والإبداعي الوطني.

وعن هذه المبادرات وتحديداً الشأن المسرحي تحدث الدكتور عمر الجاسر، عضو الهيئة الدولية للمسرح ومؤسس أول فرقة مسرحية خاصة قائلا: "إطلاق رؤية وزارة الثقافة وما شاهدناه يمثل مفخرة للوطن وعرسا ثقافيا، ويعني أن الثقافة تسير في الاتجاه الصحيح، ستصبح نمط حياة اجتماعيا، وستساهم في تعزيز الحضور الدولي للمملكة، إضافة إلى كونها رافدا اقتصاديا والأمم تفاخر بثقافاتها".

وأضاف: "إنشاء المسرح الوطني خطوة مهمة لقطاع مهم انتظرناها بفارغ الصبر. السعوديون بطبعهم يحبون الثقافة والفن، ونحن مقبلون على عصر ذهبي في ظل رؤية 2030، وما يثلج الصدر أن مبادرات وزارة الثقافة الـ27 تشتمل على الابتعاث الذي كنا ننادي به لسنوات وله دور في الانفتاح والتعرف على المدارس العالمية في أكثر من جانب يتعلق بالفن والثقافة".

المسرح الوطني

وبين الجاسر الذي كتب أكثر من 38 نصاً مسرحياً أن المسرح يظل هو "أبو الفنون"، ويجمع الثقافة والتنوير والبعد الإنساني والمعرفي، وحانت اللحظة ليكون للسعودية مسرحها الوطني الذي يضاهي أكبر المسارح في العالم.

وتابع: "الطاقات موجودة والمبدعون كثر، المسرح السعودي كان يسجل بإمكانيات محدودة حضوراً بارزاً ويحصد الجوائز في المحافل العربية، عندما تكون ثقافتنا قوية فإننا نستطيع تصديرها للخارج وصناعة التأثير عبر الثقافة والهوية".

سيعود المسرح شاباً واثقاً

من جانبه، أكد الكاتب المسرحي، إبراهيم الحارثي الذي حازت نصوصه على عدة جوائز أن خطوة إنشاء المسرح الوطني جاءت في حينها لتتويج جهود المسرح السعودي، وقال: "الوقت الآن يفتح ذراعه بشكل أرحب وأصبحت اللحظة أكثر خفة من ذي قبل، والفرقة الوطنية تحتاج الآن أن تنطلق لتكون ممثلة حقيقية للحضور في محافل عربية ودولية بما يليق بالوطن".

وأكد الحارثي أن المسرح السعودي حي، وكان يحتاج إلى تغيير خطته التي حملت على أكتافها الكثير من السنوات التي أثقلته، على حد وصفه.

موضحاً أنه بعد هذه المبادرات سيعود المسرح شاباً وواثقاً من نفسه ومنطلقاً لتحقيق أهدافه بشكل مختلف.

وأفاد الحارثي أن المسرح كان يحتاج إلى اهتمام، ولعمل مؤسسي حقيقي، ولإدارة تعرف كيف تصنع الفرص وتجعل الأمنيات أهدافاً تسعى لتحقيقها، مضيفاً: "نحتاج لأن يكون المسرح موجوداً دائماً وأبداً، وكان احتياجنا إلى التواصل مع الجهات ذات العلاقة لوضع تصور يستحقه المسرح".

وقال إن كل ما من شأنه أن يجعل حال المسرح أفضل فهو يتجه لأن يكون بشارة، ونسأل الله التوفيق لهذه الوزارة الشابة لتأخذ بيد ثقافتنا لتكون حاضرة بكل تفاصيلها.

مبادرات خلاقة وفرص إبداعية

وفي سياق آخر، علق خالد عيضة مشرف البرنامج الثقافي بفرع جمعية الثقافة والفنون بالطائف لـ "العربية.نت": "نبارك للوطن ومثقفيه إطلاق مبادرات هيئة الثقافة، أرى أن هذه المبادرات خلاقة وتسعى لخلق فرص إبداعية لشباب الوطن في إبراز ما يمتلكونه من مواهب إبداعية ستسهم بشكل كبير في دفع عجلة الحراك الثقافي الوطني قدماً كما هو مأمول".

التراث الشفهي والتفرغ الثقافي

وأوضح عيضة أن مبادرة توثيق التراث الشفهي مبادرة رائدة تسعى لحفظ التراث الشفهي، خصوصاً أن الوطن يحظى بتراث شفهي كبير جداً جدير بالتوثيق والحفظ للتاريخ والأجيال القادمة.

في حين أن في مبادرة التفرغ الثقافي جاءت بعد مطالب للمثقفين منذ زمن، وذلك لأن ارتباطات أغلب المثقفين بأعمال أخرى لاكتساب لقمة العيش غيبت عن المجتمع جزءا من إبداعهم، على حد وصفه.

وقال: "أجزم أن التفرغ الثقافي سيصنع فارقاً في الإنتاج الثقافي والأدبي على مستوى الوطن كذلك الابتعاث الثقافي، سيخلق فرصاً لمثقفي الوطن لاكتساب الخبرات الثقافية وصقلها علمياً والمساهمة بنقل الثقافة المحلية إلى العالمية".

إعلانات