عاجل

البث المباشر

برلين تمدد فترة حظر تصدير الأسلحة للسعودية.. وباريس تحتج

المصدر: العربية.نت

قالت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، إن باريس لم ترضَ بهذا القرار الألماني الذي يُخشى أن يشكل خطرًا على التعاون الدفاعي الأوروبي. وإنه شكل صدمة بالنسبة لفرنسا.

وعلى الرغم من التحذيرات الرسمية أو غير الرسمية، قررت ألمانيا في صباح يوم الجمعة أن تُمدد فترة حظر بيع الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية حتى 30 سبتمبر.

وقال ستيفن سيبرت، المتحدث باسم أنجيلا ميركل، في بيان، إن برلين سوف تبذل جهودًا أيضًا "في مشاوراتها مع شركائها حول عدم استخدام المعدات العسكرية المشتركة في الحرب على اليمن" ولمدة "تسعة أشهر" حتى 31 ديسمبر. بينما تأمل باريس استئناف التصدير حتى لا تثير شكوكًا إزاء مستقبل المشاريع الصناعية المشتركة.

وأضاف: "هناك إجماع واسع في الرأي العام الألماني يعارض تصدير الأسلحة"، وفق مصدر من الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني.

من الجانب الآخر من نهر الراين، تعتبر ضوابط تصدير الأسلحة أكثر صرامةً منها في فرنسا. فقد قررت حكومة أنجيلا ميركل تشديد لهجتها وتعليق صادراتها من الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية، التي تُعد أحد العملاء الرئيسيين للأوروبيين. فأقل المكونات المصنعة في ألمانيا معنية بذلك، بما فيها "الصامولة" البسيطة. وفي فرنسا كما هو الحال في بريطانيا، تم حظر عدة عقود بموجب القرار الألماني.

الشركات مهددة بعقوبات مالية. كذلك تأثرت شركات ألمانية، مثل أحواض بناء السفن في بلدة فولغاست، والتي كان ينبغي عليها أن تُسلم القوارب إلى السعودية.

الأمر الذي سمم العلاقات بين برلين وشركائها الأوروبيين منذ الخريف وقسم تحالف أحزاب (الاتحاد الديمقراطي المسيحي – الاتحاد الاجتماعي المسيحي – الحزب الديمقراطي الاشتراكي). قرار كان من المفترض على حكومة أنجيلا ميركل أن تتخذه قُبيل ليلة الأحد فإما أن تقرر استئناف التصدير أو تمديد فترة التعليق. وبعد صراع طويل داخل الائتلاف، فاز الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني SPD.

ومن المُرجح أن أنجيلا ميركل وحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، قد فضلوا إيجاد تسوية على عكس الاشتراكيين الديمقراطيين الذين أبدوا استعدادهم لإيجاد حل وسط، لكنها لم تلجأ للتصرف بموجب سلطتها. ويبرر الحزب الاشتراكي الديمقراطي موقفه بأن: "هناك إجماعا واسعا من الرأي العام الألماني يعارض تصدير الأسلحة". هنا يسود المنطق السياسي الوطني على التعاون الأوروبي.

وكثفت باريس ولندن انتقادهما من سياسة برلين ذات الضوابط الصارمة التي تخضع لتقلبات الائتلاف الحاكم. وأوضحت سفيرة فرنسا في برلين آن ماري ديسكوت خلال بداية الأسبوع في مقال نشرته الأكاديمية الاتحادية الألمانية للسياسة الأمنية (BAKS): "إن التسييس المُتزايد للجدل الألماني القائم بشأن تصدير الأسلحة من شأنه أن يُشكل خطرًا على التعاون الدفاعي الأوروبي الحالي والمستقبلي". لم تكن المنهجية مألوفةً مثلما كان النص صريحًا.

وتضيف: "إن سياسة ألمانيا في ضبط تصدير الأسلحة والتي لا يمكن التنبؤ بها تُغذي قلق الشركاء الأوروبيين من ألمانيا". وتشير إلى نتيجة مباشرة مفادها: "أن يتخلى المُصنعون الأوربيون عن الشراكات".

وهذا ما حدث بالفعل إذ أكد المدير التنفيذي لشركة إيرباص، توم إندرز موبخا الحكومة الألمانية على "نهجها الأخلاقي": قائلا "إننا بصفتنا شركة نفكر في طريقة تُغنينا عن "الألماني" في منتجاتنا".

وأضاف أن القرار الألماني من شأنه أن يُضعف التوقعات في الدفاع الأوروبي. فبلا خيار التصدير، لن يكون للمشاريع القائمة على التطوير المشترك جدوى اقتصاديًا.

إعلانات

الأكثر قراءة