مصور سعودي يحترف توثيق الحرات البركانية في عسير

نشر في: آخر تحديث:

ظهرت جماليات منطقة الحرات الواقعة بين البرك والحريضة في الساحل الغربي لمنطقة عسير، جنوب غربي السعودية، في مشاهد طبيعية رائعة، عبر تمازج الألوان ما بين الأخضر والأسود والمموج، ما عكس طبيعة المنطقة البكر.

المصور الفوتوغرافي، رشود الحارثي، المهتم بالطبيعة والاستكشاف، تمكن من التقاط صور فنية، مستفيداً من تعددية الألوان والظلال والتضاريس في الموقع، للخروج بمجموعة الصور الفريدة التي تعبر عن سحر هذه المنطقة.

وأوضح الحارثي لـ"العربية.نت" أنه عاشق لاكتشاف جماليات المواقع السياحية في مختلف مناطق السعودية، لذلك انضم إلى فريق سماوي الإماراتي للاستكشاف، لرغبته في توثيق جماليات منطقة عسير الغنية بالمواقع السياحية والجميلة، والتي تتميز بتعددية تضاريس المنطقة ما بين السهل والوادي والجبل.

وأبان أن سبب تسميتها بهذا الاسم يرجع إلى كونها تحمل فوهات بركانية تشبه منطقة الحرات بالمدينة المنورة، فالموقع يضم حوالي 15 فوهة بركانية، والمنطقة تتميز بتربتها الخصبة وخصوصاً في فصل الربيع، حيث تستفيد الأرض من هطول أمطار الشتاء والصيف لتتحول إلى جنة خضراء، وتعتبر هذه المنطقة من المناطق الزراعية القديمة، التي كان سكانها يحرصون على مزاولة الزراعة، وتبلغ مساحتها من الشمال للغرب حوالي 65 كيلومتراً، والعرض حوالي 500 كيلومتر.

وأضاف: "أعجبني في الحرات طبيعتها الجغرافية من تكويناتها وطبيعتها البركانية، والحمى والأحجار البركانية وفوهات الجبال عالية الارتفاع، إضافة إلى كونها منطقة تنشط فيها الأمطار في فصل الشتاء، وينتج عنها اخضرار وتنوع نباتي، إضافة إلى طيبة أهلها وبساطتهم وحسن تعاملهم".

وأكد عضو المجلس البلدي في القحمة، خالد مقروي، أن منطقة الحرات مملوكة لأشخاص توارثوها من الآباء والأجداد، وكانوا يزرعون أراضيها الخصبة بالذرة والدخن والسمسم، موضحاً أن سبب انتقال أصحاب المكان إلى القحمة يرجع لعدم توافر الكهرباء والخدمات فيها، وهي منطقة تبعد عن القحمة حوالي 40 كيلومتراً، والمتابع لهذه المنطقة يرى في الموقع فوهات بركانية قديمة جداً تظهر من خلال الصور الجوية، كما أن هناك مواقع قريبة منها، وهي شوارد والذنبة ويتمه والمطعن، تشبهها في جمالها، وكان السكان يستغلون كهوفها في الجبال للسكن ولإيواء الماشية.