عاجل

البث المباشر

قصة أبواب الكعبة الـ6.. وقفل شاهده الملايين في اللوفر

المصدر: العربية.نت ـ محمد الحربي

يشاهد الملايين من زوار متحف اللوفر بباريس، مفتاح الكعبة المشرفة وقفلها القديم، الذي يعرضه المتحف العريق لزائريه، ضمن قاعة الحضارة الإسلامية، حيث اهتم الخلفاء والحكام منذ القدم، بقفل الكعبة المشرفة، والذي يتم وضعه على الباب ويبقى مفتاحه بيد أحد سلالة بني شيبة، ليتم فتحه من قبل أحدهم متى ما دعت الحاجة لذلك.

ولم يكن المفتاح وحده محط عناية الحكام والملوك على مر التاريخ، فباب الكعبة وأجزاؤها، أيضاً محل عناية فائقة، حيث حفظت معظم أجزائها في متحف الحرمين الشريفين في مكة المكرمة، في الوقت نفسه، تشير مصادر إلى أن مفاتيح باب الكعبة القديمة، يوجد منها أعداد متفرقة، أحدها في متحف اللوفر وأخرى في دول متعددة من بينها مصر في فترات حكم سابقة منذ 800 عام إبان حكم المماليك.

ومنذ أن رفع النبي إبراهيم ـ عليه السلام - قواعد البيت، ودعوته للحج منذ نحو 5 آلاف عام، وحتى اليوم، وباب الكعبة موضع اهتمام الملوك والحكام الذين مروا عبر هذا التاريخ على الكعبة المشرفة.

موضوع يهمك
?
استطاع مصور سعودي أن يرسم بعدسته لوحة فنية جمالية للمصلين في الحرم المكي الشريف، لتحظى باهتمام كبير من المتابعين في...

قصة صورة طوت الآفاق.. لقطة نادرة للسجود حول الكعبة السعودية

ولم تكن الكعبة كما يذكر المؤرخون في بداية بنائها، تحتوي على باب أو سقف، بل كانت جدرانا تم رفعها، ويعد أول من وضع باباً على الكعبة فيما رجحه المؤرخون، هو الملك "تبع" قبل البعثة النبوية بفترة طويلة، وهو ما ذكره ابن هشام في سيرته.

وممن يؤكد أن أول من بوب الكعبة هو "تبع" الأزرقي في أخبار مكة عن ابن جرير بقوله: "كان تبع فيما زعموا أول من كسا البيت وأوصى به ولاته من جرهم، أمرهم بتطهيره وجعل له بابا ومفتاحا".

وظل هذا الباب الذي عمله تبع من الخشب في الكعبة المشرفة طوال العهد الجاهلي وحتى عهد بداية النبوة والعهد الإسلامي، ولم يغير حتى وقت عبدالله بن الزبير، حيث صنع باباً طوله 11 ذراعاً.



ويذكر المؤرخون أنه بعد تغيير الباب في عام 64 هجرية، بعد بقائه لفترة طويلة وتآكله في فترة عبدالله بن الزبير، عاد الحجاج بين يوسف ليعيد الباب لنفس الارتفاع 6 أذرع، وفي عام 1045 غير الباب، وجعل فيه من الحلية الفضية ما يصل وزنه إلى قرابة 200 رطل ومطلي بالذهب، وهو أول باب يدخل فيه الحُلي، وقد حدث ذلك في عهد مراد الرابع وبقي هذا الباب حتى عام 1356.

الأبواب في العهد السعودي

كان أول تغيير للباب في عهد الملك عبدالعزيز سنة 1356 حيث بدأ فيه واستغرقت صناعته سبع سنوات، وتم تركيبه في 1363هـ، فيما يعد الباب الموجود الآن هو آخر الأبواب صناعةً للكعبة المشرفة، والذي تمت صناعته في عام 1398هـ.

الباب الموجود على الكعبة المشرفة في الوقت الحالي أمر بصناعته الملك خالد، في شهر ذي الحجة عام 1398هـ، واستغرق العمل فيه 12 شهراً، وبلغت تكلفته 13 مليون ريال، وهو مشكل من درفتين يغلق في المنتصف، وصنعه من الذهب الخالص الصائغ "أحمد بن إبراهيم بدر"، وهو شيخ الصاغة في مكة في ذلك الوقت، ولا يزال ابنه يعمل في المهنة نفسها في مكة المكرمة.

باب الكعبة يطوف العالم

يعد أقدم أبواب الكعبة الموجودة على الأرض، الموجود ضمن روائع المملكة التي تطوف العالم ضمن قطع تاريخية وأثرية تعمل عليها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، للتعريف بتاريخ السعودية وبعدها الحضاري.

وكان الباب تم عرضه ضمن متحف اللوفر أبوظبي، مع مجموعة من القطع التاريخية والتراثية النادرة، حيث يعود تاريخ الباب لعام 1045 هجرية، وهو الباب رقم 4 في تاريخ الكعبة المشرفة بعد باب الحجاج بن يوسف وقبله باب تبع وعبدالله بن الزبير.

وحل محله الباب الذي أمر بصناعته الملك عبدالعزيز، وتآكلت بعض أجزائه، ليكون الباب الذي أمر بصناعته الملك خالد هو الباب الأخير للكعبة المشرفة.

إعلانات

الأكثر قراءة