عاجل

البث المباشر

عام على قيادة المرأة.. تجربة رائعة وهذه بعض المعوقات

المصدر: العربية.نت - مريم الجابر

ما زالت الفرحة تعم أرجاء السعودية على الرغم من مضي عام على بدء تطبيق الأمر الملكي بالسماح للسعوديات بقيادة السيارة.

وبدأت السعوديات بقيادة سياراتهن إلى أماكن عملهن، في حين توجهن بشكل نظامي عبر استخراج الرخصة من معاهد التدريب التي وفرتها إدارات المرور، في عدد من مدن المملكة، والتي بقيت حتى اليوم تلاقي إقبالا كبيرا من السيدات بمختلف الأعمار.

في الوقت نفسه، كشفت إحصائية صادرة عن وزارة العمل السعودية نهاية 2018، انخفاض عدد السائقين الأجانب في المنازل 7%، بحيث وصل عدد السائقين إلى 1.3 مليون سائق، مقارنة بـ 1.4 مليون قبل إقرار قيادة النساء للسيارات وذلك خلال أقل من عام.

"سائقات أجنبيات"

وبحسب شركات الدراسات الاقتصادية، فقد أوضحت شركة "برايس ووتر هاوس كوبرز" أنه بحلول العام 2020 سيكون هناك نحو 3 ملايين سعودية، مؤهلات لقيادة السيارة بعد الحصول على رخص المرور.

في حين أن بعض الأسر السعودية بدأت في استقدام سائقات أجنبيات، بدلاً من سائقين رجال، وشهد الربع الثالث من العام 2018 استقدام 98 سائقة، وارتفع العدد إلى 181 سائقة بنهاية الربع الرابع من العام 2018.

موضوع يهمك
?
شهدت معارض وتوكيلات وشركات السيارات في السعودية إقبالاً ملحوظاً، عقب دخول الأمر السامي الكريم القاضي بالسماح للمرأة...

بعد قرار قيادة المرأة..ارتفاع مبيعات السيارات بالسعودية بعد قرار قيادة المرأة..ارتفاع مبيعات السيارات بالسعودية السعودية

إلى ذلك، وخلال عام كامل، رسمت مشاهد المرأة السعودية تقود سيارتها في الطرق العامة في مختلف مدن السعودية، وعندما حان يوم البداية، خرج عدد من السيدات وسط أجواء من الاحتفالية المختلفة وهن يقدن مركباتهن بعد دخول القرار حيز التنفيذ، فيما وزع رجال المرور وروداً على قائدات السيارات في مبادرة #رافقتكم_السلامة.

"كل العائلة السعودية"

صفحات التواصل الاجتماعي تداولت فرحة وبهجة المجتمع السعودي نساء ورجالا، بالقرار من خلال مشاركة الصور والمقاطع المصورة لقيادة سيدات سياراتهن في شوارع الرياض بدعم من ذويهن.

كما أن الفرحة بقرار قيادة المرأة للسيارة لم تقتصر على النساء فحسب، بل شملت العائلة السعودية بأكملها، فالجميع عبر عن فرحته ببدء تطبيق القرار.

وكان العقيد سامي الشويرخ، المتحدث الرسمي باسم الأمن العام، قد أكد لـ"العربية" وقتها، أنه مع الساعات الأولى من القرار لم تسجل أي ملاحظات غير اعتيادية، وأن الأمور سارت بشكل طبيعي، وقد سبق القرار عدة خطوات، منها تهيئة المتطلبات والبنية التحتية، ومنها الأمن والسلامة المرورية ومعاهد تعليم القيادة، وتدشين مدارس نموذجية لتعليم القيادة بالتعاون مع بعض الجامعات السعودية، وأصدرت رخص قيادة لمن أكملت العدد المحدد من ساعات التدريب في المدارس المعتمدة، كما تم تجهيز 21 موقعاً لإصدار رخص سعودية بديلة للرخص الأجنبية.

حينها أعلنت الإدارة العامة للمرور السعودي عن إمكانية مشاركة المرأة الحاملة لرخصة القيادة في خدمات الأجرة الخاصة التي تعتمد التطبيقات الإلكترونية.

"بعض العوائق"

وبعد مرور عام، أكد عدد من السيدات أن هذه التجربة الجديدة قد زادت من ثقتهن بأنفسهن، وخلال هذا العام لا يوجد حوادث مرورية تذكر لسيدات.

وأيضا، استقرت النظرة العامة تجاه الفكرة، ولم يعد هناك أي نظرة استغراب أو نظرات سلبية.

كما أن كثيرا من الموظفات استغنين عن السائق، ووفرن رواتبه في شراء سيارة جديدة، في حين ساهمت التجربة في اختبار النساء أنفسهن، خاصة بالقيادة لساعات طويلة والسفر لأماكن جديدة، ليثبتن لأنفسهن أنهن على قدر المسؤولية التي أعطيت لهن.

في حين أجمعت النساء على قلة المخالفات المرورية، سواء قطع الإشارة أو استخدام الجوال أو ربط حزام الأمان، وذلك يعني تقيدهن بالأنظمة المرورية واحترام النظام.

إلا أن العوائق التي مازالت تواجه البعض، تكمن بعدم وجود معاهد للقيادة في مناطقهن خاصة المناطق الجنوبية، ما أدى إلى حرمان بعض منهن من القيادة بشكل صريح، حيث إنهن لا يملكن رخصة قيادة ويخفن من الغرامة المالية.

إعلانات