الوسط الإعلامي ينعى عبدالرحمن الشبيلي.. وثق سيرته ثم رحل

نشر في: آخر تحديث:

نعى الوسط الثقافي والإعلامي السعودي المؤرخ الدكتور عبدالرحمن بن صالح الشبيلي الذي توفي اليوم الثلاثاء في الرياض بعد نقله بطائرة إخلاء طبي حملته من باريس بعد الإصابة التي تعرض لها نتيجة سقوط شرفة منزله به.

الشبيلي قامة إعلامية كبيرة عاصرت بدايات الإعلام السعودي المرئي والمسموع، يملك في رصيده 55 كتاباً ومحاضرة مطبوعة في تاريخ الإعلام وسِيَر الأعلام، ويستفيد من كتبه ودراساته طلاب الإعلام في الجامعات.

كان عضواً سابقاً في مجلس الشورى السعودي وحاز على وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى عام 2017.

وثّق الشبيلي، المولود في عنيزة عام 1944، حياته قبل رحيله في كتاب بعنوان "مشيناها.. حكايات ذات" صدرت طبعته الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم. وقد وصف نتاجه الأخير بأنه "حكايات عمر لم يعرف الفراغ، وحياة قلق شكلتها الصدف منذ الطفولة".

شكّل انتقال الشبيلي إلى الرياض لاستكمال دراسته الجامعية عام 1959 منعطفاً مهماً يبين حجم الطموح والكفاح والرغبة بداخله. وكان يدرس في كلية اللغة العربية التابعة للمعهد العلمي، والتحق بعدها بجامعة الملك سعود. وزاد من صعوبات تلك المرحلة بالنسبة له العمل الإعلامي الذي انضم إليه قبل إكمال دراسته في الجامعة.

ومن المفارقات التي احتوتها حكايات الشبيلي أنه عندما كان طالباً يسكن في غرفة ضمن "قيصرية البلدية" بميدان الصفاة كان يأنس بالاستماع إلى "إذاعة طامي" في ذروة شهرتها عام 1961 دون أن تتشكل لديه فكرة مسبقة للعمل الإعلامي، وأنه سيكون أحد الأفراد المؤسسين لانطلاقة البث الإذاعي الرسمي من الرياض بعد حوالي 4 أعوام وتحديداً في 3 يناير/كانون الثاني عام 1965، وكأن في الأمر مصادفة.

والحديث عن الصدفة دائماً ما يلازم الشبيلي في كل مرة يأخذه فيها الحديث عن مراحل حياته المهنية الممتدة على 55 عاماً، كانت كالتالي: 14 عاماً في وزارة الإعلام، 17 عاماً في وزارة التعليم العالي، 12 عاماً في مجلس الشورى و12 عاماً في النشاط الثقافي الاجتماعي حتى رحيله.

وتجنب الشبيلي في كتابه الأخير الذي وثق فيه رحلته، الحديث المباشر بزهو عن نفسه رغم ثراء تجاربه في مؤسسات الدولة موظفاً ومسؤولاً ورحلاته ولقاءاته مع صناع القرار، وهذا يعكس حرص الراحل الشديد على أن لا يجعل مسافة بينه وبين القارئ كعادته في حياته مع كل من جالسه أو التقاه.