كاتب فيلم "ولد ملكاً": لهذا السبب اخترنا رحلة الملك فيصل

نشر في: آخر تحديث:

كاتب سيناريو سعودي، تصدى مؤخراً لكتابة الفيلم السعودي المرتقب في صالات السينما السعودية "ولد ملكاً"، الذي تناول رحلة الملك فيصل إلى بريطانيا عام 1919، فالكتابة عن شخصية مهمة وتاريخية، تعتبر تجربة صعبة لأي كاتب، لكن بدر السماري روى لـ"العربية.نت" كيف استطاع أن يكتب سيناريو هذا الفيلم المهم، عبر حوار أورد فيه العديد من التفاصيل.

كيف بدأت فكرة كتابة الفيلم؟

فكرة الفيلم بدأت عام ٢٠١٥، حين التقيت بالمنتج العالمي أندرياس قوميز، الذي كان يحلم بإنتاج فيلم عن الملك فيصل رحمه الله، لتجسيد وعرض قادة المملكة العربية السعودية في السينما، كما يحدث في هوليوود والقاهرة وعواصم السينما، بعد أكثر من جلسة نقاش وورشة عمل، اتفقنا أن رحلة الملك فيصل رحمه الله قبل مائة عام إلى بريطانيا مناسبة تماماً لتجسيدها في عمل سينمائي، لعدة أسباب منها أن الرحلة تركت أثراً عالمياً في تلك الفترة، كما أنها تركت أثراً في وجدان الملك فيصل في ذلك العمر، إضافة إلى أن الحقبة التاريخية قبل وبعد هذه الرحلة، هي بلا شك مادة خصبة جديرة بالطرح.

وبعد ذلك تمكن المنتج من عرض الفكرة على أبناء الملك الراحل، وحظيت بالقبول والدعم من الدولة، ومن أبناء الملك فيصل ممثلاً في مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث، ليكون هذا الحلم حقيقة.

هل وجدت صعوبة في كتابة السيناريو والذي تناول جزءا مهما من مسيرة الملك فيصل؟

شخصية الفيصل تحتاج إلى أكثر من فيلم، شخصية قيادية ذات كاريزما مغايرة، وهو الذي يلقب أنه "ولد ملكاً"، لقد نهل العلم والسياسة منذ طفولته من والده المؤسس الملك عبدالعزيز غفر الله لهما، وعاش المراحل الأولى من تأسيس هذه البلاد، وكان شاهداً على نهضتها وقائدا لقفزة البلد التنموية، شهدت البلاد في مرحلة حكمه العديد من القرارات التاريخية، وما هذا العمل السينمائي سوى دعوة لقراءة ماضي البلاد المجيد، والتطلع لنهضة المملكة في ظل رؤية المستقبل.

ماهي أهم مراحل الفيلم؟

أهم مراحل الفيلم من رؤيتي كأحد كتاب العمل، هو في ضبط القصة والمشاهد ومحاولة اختزال حقبة تاريخية ممتلئة بالأحداث في فيلم سينمائي، لذلك كان البحث والاطلاع عبر العديد من المصادر والوثائق التاريخية، وبعد ذلك تمت الكتابة، والفترة الأولى بالطبع كانت الأطول بيني وبين الروائي ري لوريغا من إسبانيا، وبعد ذلك انضم لنا الكاتب الإنجليزي المتمرس في كتابة السيناريو هنري فريتز، وبعد ذلك أكمل المخرج أقوستي فيلارونغا المهمة، وأنا متأكد أن ثمة تحديات أخرى كانت تخص الإنتاج والتصوير والإخراج، لكن من وجهة نظري ككاتب، أرى أن مرحلة الكتابة كانت أهم مراحل العمل.

تصوير الفيلم كان بين بريطانيا والسعودية.. إلا أنك ترى مشاهد السعودية ستقدم رؤية مختلفة لماذا؟

بالطبع، الفيلم يقدم رؤية عن حقبة زمنية لم يتم التطرق لها من قبل، فترة زمنية تظهر في السينما للمرة الأولى، وتقدم محاكاة لطبيعة المدن وعلاقات أهل هذه البلاد الطيبة، كما أود الإشادة أيضا بدور المخرج الإسباني العالمي آقوستي فيلارونغا، والذي قدم متعة بصرية عالية لمتابع الفيلم إضافة للمتعة الدرامية والتاريخية.

منتج الفيلم كان قد حصل على الأوسكار، ماذا يعني إنتاجه لفيلم لرمز سعودي؟

أندرياس قوميز منتج عالمي، وحين يضع رهانه السينمائي وخبراته التي حصد بها الأوسكار على منطقة سينمائية، جديدة فهو يدرك أن المتلقي سيجد مادة تضيف للسينما.

من خلال كتابتك عن الملك فيصل بشخصيته الثرية ماهي أبرز صفاته التي توقفت عندها؟

من خلال البحث وقراءة العديد من المصادر، تجد العديد من الصفات لهذه الشخصية الثرية، تجد الحزم والإصرار على الوصول للهدف، وكذلك القدرة على صناعة القرار، والعديد من الصفات المهمة والتي جسدت مقولة "ولد ملكا".

هل صحيح أنك استغرقت في كتابته 3 سنوات؟

الفيلم بشكل كامل استغرق ثلاث سنوات، لكن كتابة العمل والبحث والقراءة استغرقت تقريباً نصف المدة أو تزيد قليلاً.

يرى البعض أن الفيلم وثائقي وأنت تراه غير ذلك لماذا؟

الفيلم يصنف كدراما تاريخية، هو فيلم روائي لكنه يحافظ قدر المستطاع على أصالة الأحداث والشخصيات، الفيلم الوثائقي مختلف تماماً وهو يقدم تدوينا تاريخيا على أحداث دون حبكة أو قصة، لكني لست معنياً هنا بتعريف الفيلم الوثائقي أو الروائي.

انضم لكم في كتابة العمل كاتب إسباني ماذا كانت وظيفته؟

لوريغا شاركني في صياغة القصة بعد اطلاعه على تاريخ الفيصل، فيما قاد هنري فريتز المتمرس في السيناريو والحوار دفة السيناريو وصياغة المشاهد.

هل ستكون هناك أفكار مشابهة لكتابات تاريخية ويتم تصويرها كأفلام سينمائية؟

أرجو ذلك، لكن دعنا نتابع أولاً تلقي مشاهدي السينما لهذا الفيلم قبل المضي في رحلة أخرى.

من هي الشخصية التي تتمنى كتابة فيلم عنها؟

هناك العديد من الشخصيات الثرية، والتي تركت أثراً بالغاً في التاريخ، وفي مقدمتها شخصية المؤسس الملك عبدالعزيز غفر الله له، والتي بلا شك تحتاج مجموعة من الأفلام.

بعد فيلم "ولد ملكاً" أين وجهتك القادمة؟

هناك العديد من المشاريع القادمة، أكتب عملاً روائياً وأتمنى الفراغ منه في بداية العام القادم، وكذلك هناك بعض المشاريع السينمائية والدرامية، لربما تظهر إلى النور في قادم الشهور المقبلة. ‫